المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز لبس قطعة داخلية تحت الإحرام ولكنها غير مفصلة على العضو ؟


أم أبي التراب
06-07-2023, 01:55 AM
هل يجوز لبس قطعة داخلية تحت الإحرام ولكنها غير مفصلة على العضو ؟

السؤال
اشتريت زي إحرام شرعي ، وهو يتكون من 3 قطع ؛ قطعتان مثل المناشف ، واحدة للنصف الأعلى من الجسم ، وأخرى للنصف الأسفل منه ، أما القطعة الثالثة فهي تستعمل كقطعة ملابس داخلية سفلية ، والقطع الثلاث ليست مخيطة ، ولكن فيها كباسين معدنية للتثبيت . هل وجود كباسين معدنية التثبيت يجعل الزي غير شرعي ؟ وقد سمعت أنه لا يجوز لبس القطعة الثالثة الموصوفة أعلاه ، فهل هذا صحيح ؟
الجواب
الحمد لله.
قطعة الملابس الداخلية السفلية المذكورة في السؤال ليست من المحظورات ؛ لأن المحظور هو لبس " السراويل " ويشبهه في المحظور أن يلبس " التُبَّان " وهي الثياب الداخلية التي يلبسها الناس ، بخلاف القطعة التي جاءت في السؤال ، إذا كانت تشبه الإزار في كونها تلف على الجسم ، وليست مفصلة على قدر عضو من الجسم .
وأما إذا كانت مفصلة على قدر العضو الذي تغطيه من الجسم ، وإنما تمسك بالكباسين ، بدلا من أن تمسك بالخيط الذي تخاط به الملابس على قدر هذه المنطقة : "التبان" ـ الشورت ـ ونحوه: فلها ـ حينئذ ـ حكم السراويل ، ولا يجوز للمحرم لبسها .
وينظر جواب السؤال : 79025 .
أما وجود "كباسين" معدنية للتثبيت : فلا بأس به ، إذا لم يظهر "الرداء" ـ القطعة التي توضع على أعلى البدن من الملابس ـ كأنه قميص مفصل على العضو أو الجسم ؛ ومع ذلك فالأولى تركه .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله " الأولى ألا يشبك الإنسان رداءه ، بل يجعله على كتفيه ، لكن إذا كان يعمل كالطباخ والقهوجي وما أشبه ذلك وأراد أن يزره بمشبك ، فلا بأس بذلك ، أما ما أشار إليه السؤال من أن بعض الناس يزره بمشابك من الرقبة إلى السرة ، حتى يكون كأنه قميص ، فأنا أشك في جواز هذا ؛ لأنه حينذاك يشبه القميص ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم (لا يلبس القميص)" انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (22/ 135) . "
والله أعلم .

المصدر: موقع الإسلام سؤال (https://islamqa.info/ar/answers/214771/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%AC%D9%88%D8%B2-%D9%84%D8%A8%D8%B3-%D9%82%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D9%88%D9%84%D9%83%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%81%D8%B5%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B6%D9%88) وجواب

أم أبي التراب
06-07-2023, 02:00 AM
هل يجوز تغطية وسط الجسم بقطعة قماش تلف حوله في ملابس الإحرام ؟

السؤال
إن شاء الله أنا ذاهب لأداء العمرة وبعض منتجي ملابس الإحرام في مصر يصنعون غطاء للعورة بدون مخيط أسفل القطعتين العلوية والسفلية أي تصبح الملابس ثلاث ( 3 ) قطع ، هل يصح ارتداؤها ؟ وإن كان هناك كفارة بالفدو - مثلاً - أرجو الرد للاحتياج الشديد .
الجواب
الحمد لله.
الأصل للمحرم أنه يلبس ما يشاء إلا ما نصَّ الشرع على منعه ، وهو ما كان مفصَّلاً على قدر أي عضو من أعضاء جسمه ، أو على قدر البدن كله ، وهو الذي يُسمَّى في كتب الفقهاء " المخيط " ، وكذا لا يلبس المحرم ثياباً عليها الطيب ، ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عما يلبسه المحرِم ذكَر ما لا يلبسه .

فعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَلاَ ثَوْباً مَسَّهُ زَعْفَران وَلاَ وَرْس) رواه البخاري ( 5458 ) ومسلم ( 1177 ) .

البرنس : ثوب ملتصق به غطاء الرأس .

الورس : نبت أصفر يُصبغ به طيب الرائحة .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
المخيط عند الفقهاء : كل ما خيط على قياس عضو ، أو على البدن كله ، مثل : القميص ، والسراويل ، والجبة ، والصدرية ، وما أشبهها ، وليس المراد بالمخيط ما فيه خياطة ، بل إذا كان مما يلبس في الإحرام فإنه يلبس ولو كان فيه خياطة .

" الشرح الممتع " ( 7 / 126 ) .
وقال :
لا بد أن يلبس على عادة اللبس ، فلو وضعه وضعًا فليس عليه شيء ، أي : لو ارتدى بالقميص (أي : وضعه على كتفيه) فإن ذلك لا يضر ؛ لأنه ليس لبساً له .
والدليل على هذا : حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن النبي صلّى الله عليه وسلّم سئل ما يلبس المحرم ؟ فقال (لا يلبس القميص ، ولا السراويل ، ولا البرانس ، ولا العمائم ، ولا الخفاف ) ، فذكر خمسة أشياء لا تلبس مع أنه سئل عن الذي يلبس ، فأجاب بما لا يلبس ، ومعنى هذا أنه يلبس المحرم ما سوى هذه الخمسة ، وإنما عدل عن ذكر ما يلبس إلى ذكر ما لا يلبس لأن ما لا يلبس أقل مما يلبس ." الشرح الممتع " ( 7 / 126 ،127 ) .
وقطعة اللباس التي تلف على الجسم يغطى بها منطقة العورة : لا يظهر أنها محظورة ، بل هي جائزة ؛ لأن المحظور هو لبس " السراويل " ويشبهه في المحظور أن يلبس " التُبَّان " وهي الثياب الداخلية التي يلبسها الناس ، بخلاف القطعة التي جاءت في السؤال ، وهي تشبه الإزار في كونها تلف على الجسم ، وليست مفصلة على قدر عضو من الجسم .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
المهم أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم عد ما يحرم عدًّا ، فما كان بمعناه ألحقناه به ، وما لم يكن بمعناه لم نُلحقه به ، وما شككنا فيه فالأصل الحل ، ومما نشك فيه الإزار المخيط ، فبعض الناس يلبس إزاراً مخيطاً ، أي : لا ينفتح ، ثم يلفه على بدنه ويشده بحبل ، فهل نقول : إن هذا جائز ، أو أنه يشبه القميص أو السراويل ؟ .
نقول : إنه جائز ؛ لأنه لا يشبه القميص ولا السراويل ، فالسراويل لكل قدمٍ كمٌّ ، والقميص في أعلى البدن ، ولكل يدٍ كُمٌّ - أيضاً - ، وبهذا خرج عن مشابهة السراويل والقميص فكان لا بأس به ، ويستعمله بعض الناس الآن ؛ لأنه أبعد عن انكشاف العورة ، فنقول : ما دام يطلق عليه اسم إزار فهو إزار ، ويكون حلالاً ." الشرح الممتع " 7 / 133 ، 134 .المصدر: الإسلام سؤال وجواب (https://islamqa.info/ar/answers/79025/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%AC%D9%88%D8%B2-%D8%AA%D8%BA%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B3%D9%85-%D8%A8%D9%82%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D9%82%D9%85%D8%A7%D8%B4-%D8%AA%D9%84%D9%81-%D8%AD%D9%88%D9%84%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%85)