![]() |
جزاك الله خيرا حبيبتي http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/vdJ46405.gif هنــــــــــــد ونفعنا الله وإياكم آمين |
إنه كتاب ربي كله خيـــــــــــــر إليكن أحبتي كيف نعمل بمقتضى النداء "يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السّلْمِ كَآفّةً وَلاَ تَتّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشّيْطَانِ إِنّهُ لَكُمْ عَدُوّ مّبِينٌ * فَإِن زَلَلْتُمْ مّن بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ الْبَيّنَاتُ فَاعْلَمُوَاْ أَنّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" يجب على المسلم الالتزام الكامل بمنهج الإسلام فى صغير الأمر وكبيره سواء كان ذلك فى الاعتقاد أو التصورات أو الأعمال أوالأقوال . - على المسلم أخذ الحيطة من عدوه المتربص وليعلم أنه بقدر تخلفه عن اتباع منهج الإسلام بقدر ما يكون اتباعه لخطوات الشيطان . - العلم واليقين يعصمان العبد بفضل الله من الزلل . - من زلّ بعدما علم فقد أقام الحجة على نفسه وعرّض نفسه لشدة العقوبة من الله الذى إن عصاه العاصي قهره بقوته وعذبه . - يجب على المسلم أن يعبد الله بالخوف كما يعبده بالحب والرجاء وقال الشيخ السعدي في تفسيره : اقتباس : بل الواجب أن يكون الهوى, تبعا للدين, وأن يفعل كل ما يقدر عليه, من أفعال الخير, وما يعجز عنه, يلتزمه وينويه, فيدركه بنيته. معنى ماتحته خط ؟ الجواب: ذلك أنه من رحمة الله على عباده وعظيم فضله أن يكتب الأجر لمن صدقت نيته فى بلوغ الخير مع عجز جوارحه عن فعله ومن ذلك : من أراد بذل الصدقات ولكن منعه ضيق ذات يده و حالت الحوائل دون ذلك كتب الله له الأجر كما فى الحديث : " ...إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي ربه فيه ويصل به رحمه ، ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل ، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول : لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء ، .... الحديث " الراوي: أبو كبشة الأنماري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2325 خلاصة الدرجة: حسن صحيح *من أراد الصيام ولكن منعه مانع كمرض لايرجى برؤه سمعت أبا موسى مرارا يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا مرض العبد ، أو سافر ، كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا ) . الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2996 خلاصة الدرجة: [صحيح] * من أراد الجهاد والاستشهاد فى سبيل الله وصدقت نيته فى ذلك وحبسه عذر بلغه الله تلك المنزلة وهو على فراشه .. " من سأل الشهادة بصدق ، بلغه الله منازل الشهداء ، وإن مات على فراشه ." الراوي: سهل بن حنيف المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1909 خلاصة الدرجة: صحيح وأضافت معلمتنا أم هانئ: إن أمر الشارع الحكيم جاء للمؤمن بأن يدخل في السلم كافة أي يأخذ بجميع شرائع الدين ( فالالتزام بما أمر الله ) هــو : اعتقاد وجوب أو حرمة أو استحباب أو كراهة هذا الأمر الشرعي ، وهذا من أعمال القلب التي ينبغي وجودها عند العلم بالأمر الشرعي أما عمل الجوارح فشيء آخر ... مثال للتوضيح : - فتاة لا ترتدي الحجاب ولكنها تقر بوجوبه شرعا وتعترف بالتقصير في أداء الواجب عليها شرعا ؛ لشهوة أو لتحصيل دنيا أو ............. ( هذه التزمته اعتقادا ، و تركت العمل به بالجوارح ) - وأخرى ترتدي الحجاب الشرعي مرغمة ، وهي لا تعتقد وجوبه شرعا .... ( هذه لم تلتزمه اعتقادا ، بينما عملت به بالجوارح ) - وثالثة : ارتدته معتقدة وجوبه . ( فهذه التزمته اعتقادا بالجنان وعملا بالجوارح ) _* الخلاصة أن كل عمل في الشرع يستلزم : اعتقاد بالقلب ( وجوب / حرمة / .... ) + عمل أو ترك بالجوارح . والسؤال : ماذا علينا ؟ تفقد القلب بخصوص كل عمل ؛ لنتأكد من التزامنا الشرعي الصحيح تجاهه . وهذا له فوائد يحضرني منها الآن : 1- التروك ( من محرمات ومكروهات ) إذا التزمناها بهذا الشكل حصّلنا أجورا مثال : مسلمان لايزنيان ولا يشربان الخمر ولا يقامران : - أحدهما: يترك هذه الأعمال لأنها محرمة فهو ملتزم بتركها اعتقادا للحرمة ( فيكون متقرب بالترك = عبادة ) - والثاني : يترك هذه الأعمال لأنه لم يرد على خاطره يوما فعلها . كلاهما ترك المحرمات بالجوارح ولكن أحدهما مأجور والآخر لا ؛ والفارق في الالتزام العقدي تجاه هذه الأفعال . 2- ومن الفوائد لذلك أيضا : إذا كانت المعصية بالجارحة فقط دون تواطؤ القلب كانت أخف وأقل من المعصية التي تواطأ فيها القلب مع الجوارح . فمن اعتقد الوجوب أو الحرمة أو .......... وفعل بالجوارح منكسرا عالما بمعصيته لا يتساوى أبدا بمن لم يلتزم العمل عقديا بما يناسبه وأضاف إلى ذلك مخالفة الجوارح ؛ فتراه يعصي وفيه نوع علو وتكبر . ويحضرني مثالا ما غاب عن خاطري قط : - عصى إبليس أمر ربه بجوارحه غير ملتزم به اعتقادا ( أبى واستكبر وكان من الكافرين ) - بينما عصى آدم ربه بجوارحه ملتزما أمر ربه اعتقادا فانكسر وتاب وطلب المغفرة فتاب الله عليه . ** - وفي الأخير : لابد من الالتزام العقدي لما جاء في شرع الله كافة فهذا يستطيعه الجميع ، أما التزام الجوارح فلا يستطيعها الجميع لغلبة الشهوات أو المعارضات أو ... وكل ابن آدم خطاء ولا عصمة إلا للمعصومين ... اللهم ارزقنا انكسارا إذا أخطأنا آمين نسأل الله العلم النافع والعمل الصالح آمين . أهـ النقل منتديات الأكاديمية الإسلامية المفتوحة |
اقتباس:
آميين وإياكِ حبيبتي جزاكِ الله خير الجزاء آميين |
النداء السابع http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/2qk37640.gif "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ" (1) قال الشيخ السعدي في تفسيره لهذه الآية وهذا من لطف الله بعباده أن أمرهم بتقديم شيء مما رزقهم الله من صدقة واجبة ومستحبة ليكون لهم ذخرًا وأجرًا موفرًا في يوم يحتاج فيه العاملون إلى مثقال ذرة من الخير فلا بيع فيه ولو افتدى الإنسان نفسه بملء الأرض ذهبا ليفتدي به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منه ولم ينفعه خليل ولا صديق لا بوجاهة ولا بشفاعة وهو اليوم الذي فيه يخسر المبطلون ويحصل الخزي على الظالمين وهم الذين وضعوا الشيء في غير موضعه فتركوا الواجب من حق الله وحق عباده وتعدوا الحلال إلى الحرام وأعظم أنواع الظلم الكفر بالله الذي هو وضع العبادة التي يتعين أن تكون لله فيصرفها الكافر إلى مخلوق مثله فلهذا قال تعالى {والكافرون هم الظالمون} وهذا من باب الحصر أي: الذين ثبت لهم الظلم التام كما قال تعالى {إن الشرك لظلم عظيم} انتهى النقل من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله ~~~ (1) البقرة 254 |
اسمحي لي غاليتي هند نقف قليلا وماروي بتفسير ابن كثير عن قوله تعالى :.." وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ" وقد روى ابن أبي حاتم عن عطاء بن دينار أنه قال: الحمد لله الذي قال وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ولم يقل: والظالمون هم الكافرون. حيث أن كل كافر فهو واقع فى أعظم أنواع الظلم ألا وهو الكفر بالله الذي هو وضع العبادة التي يتعين أن تكون لله فيصرفها الكافر إلى مخلوق مثله وليس كل ظالم إن كان ظالما للناس أوللعباد – أو ظالما لنفسه بالذنوب والمعاصي كافرا فلله الحمد وله المنة الذي جعل وصف الظلم قاصرا على الكافرين خاصا بهم ولم يجعل الكفر قاصرا على الظالمين. و إلا لو كانت الاية بلفظة (والظالمون هم الكافرون )، لحكم على كل ظالم بالكفر .و حيث ان الظلم لا يسلم منه أحد،فكذلك لم يكن ليسلم أحد من الكفر . فلله الحمد وله الشكر وله الثناء الحسن . وإن كان كل عاصي فهو ظالم لنفسه على قدر معصيته ظلمها بأن أوردها المهالك وعرضها للعقاب فأعظم الظلم هو الشرك والكفر بالله " لما نزلت هذه الآية : { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } . شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : أينا لم يلبس إيمانه بظلم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنه ليس بذلك ، ألا تسمعون إلى قول لقمان : { إن الشرك لظلم عظيم } ". الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6918 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ننتقل إلى : * ما العلاقة بين الآية وخاتمتها بقوله : "وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ" الانفاق من افعال الخير التي تنفع صاحبها يوم لا ينفعه قريب ولا حبيب وان الكافر قد ظلم نفسه لأنه يوم القيامة يتمنى لو يفتدى نفسه بملء الأرض ذهبا لينجو من العذاب فلا يقبل منه ولو آمن وأنفق لأنقذ نفسه من عذاب الله ولوجد ذلك ذخرا له يوم يحتاج فيه العاملون إلى مثقال ذرة من الخير ونختم بالسؤال؟ بأي شيء تلازم ذكر الأمر بالنفقة في كتاب الله كله ؟ بمعنى آخر : كلما جاء أمر بالنفقة - الواجبة أو المستحبة -في كتاب الله جاء معه تذكير معين ما هو ؟ كلما امرنا الله سبحانه بالنفقة ذكرنا أنه هو من رزقنا ذلك الكسب فيجب طاعته في ملكه فكما أعطانا رزقا يجب ان نعطي منه وإلا فاذا لم ننفق و حرمنا من رزقه فقد عدل و لم يظلمنا سبحانه والله تعالى أعلى وأعلم رزقنا الله وإياكن العمل بنداء الله سبحانه للمؤمنين وجعلنا وإياكم ممن سمع فلبى بالعمل آمين منتديات الأكاديمية الإسلامية المفتوحة بتصرف يسير |
جزاكِ الله خيراً حبيبتي أمة الله |
آمين وإياك ياغاليتي الحبيبة ننتظر النداء القادم رزقنا الله وإياكن تلبية النداء آمين |
http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/79I46164.gif والآن نحيا مع النداء الثامن http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/5Oj69010.gif { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (1) http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/5Oj69010.gifhttp://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/5Oj69010.gifhttp://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/5Oj69010.gif قال الشيخ السعدي في تفسيره لهذه الآية ينهى عباده تعالى لطفا بهم ورحمة عن إبطال صدقاتهم بالمن والأذى ففيه أن المن والأذى يبطل الصدقة ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال الحسنة كما قال تعالى { وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ }(2) فكما أن الحسنات يذهبن السيئات فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات وفي هذه الآية مع قوله تعالى {ولا تبطلوا أعمالكم} حث على تكميل الأعمال وحفظها من كل ما يفسدها لئلا يضيع العمل سدى وقوله { كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} أي: أنتم وإن قصدتم بذلك وجه الله في ابتداء الأمر فإن المنة والأذى مبطلان لأعمالكم فتصير أعمالكم بمنزلة الذي يعمل لمراءاة الناس ولا يريد به الله والدار الآخرة فهذا لا شك أن عمله من أصله مردود لأن شرط العمل أن يكون لله وحده وهذا في الحقيقة عمل للناس لا لله فأعماله باطلة وسعيه غير مشكور فمثله المطابق لحاله { كَمَثَلِ صَفْوَانٍ } وهو الحجر الأملس الشديد {عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ} أي: مطر غزير {فَتَرَكَهُ صَلْدًا } أي: ليس عليه شيء من التراب فكذلك حال هذا المرائي، قلبه غليظ قاس بمنزلة الصفوان وصدقته ونحوها من أعماله بمنزلة التراب الذي على الصفوان إذا رآه الجاهل بحاله ظن أنه أرض زكية قابلة للنبات فإذا انكشفت حقيقة حاله زال ذلك التراب وتبين أن عمله بمنزلة السراب وأن قلبه غير صالح لنبات الزرع وزكائه عليه بل الرياء الذي فيه والإرادات الخبيثة تمنع من انتفاعه بشيء من عمله فلهذا {لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ } من أعمالهم التي اكتسبوها لأنهم وضعوها في غير موضعها وجعلوها لمخلوق مثلهم لا يملك لهم ضررا ولا نفعا وانصرفوا عن عبادة من تنفعهم عبادته فصرف الله قلوبهم عن الهداية فلهذا قال {وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ~~~ (1) (264) سورة البقرة ~~~ (2)سورة الحجرات 2 |
اقتباس:
نسأل الله العافية جزاك الله خيرا غاليتي هنـــــــــد http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/sv404522.gif ورزقنا وإياكن الإخلاص لوجهه سبحانه ونعوذ به من مبطلات الأعمال آمين |
نجانا الله وإياكن من المنّ فيضيع العمل هباء منثورا وجاء في الوعيد الشديد للمنان: وردت أحاديث بالنهي عن المن في الصدقة، ففي صحيح مسلم عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة : المنان الذي لا يعطي شيئا إلا منة . والمنفق سلعته بالحلف الفاجر . والمسبل إزاره ، وفي رواية : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 106 خلاصة حكم المحدث: صحيح (لا يدخل الجنة عاق ، و لا منان ، و لا مدمن خمر ، و لا و لد زنية ) الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 673 خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره إذاً ما السبل التي يطرقها الشيطان ليمنع المسلم من تحصيل الأجر والخير ؟ إن الشيطان عدو للمسلم ؛ فهو لا يألو جهدا في الإقاع به وجعله من الخاسرين ؛ لذا فهو ابتداء يبذل قصارى جهده حتى يمنعه عن عمل الخير ، فإن غلبه المسلم - بفضل الله -وباشر بالعمل ، حاول بشتى السبل إدخال مفسدات على العمل ، فإن نجا المسلم من هذا الشَّرك - بفضل الله -، لم يتركه الشيطان ينعم بأجر ذلك العمل الخيِّر ، فلا يألو جهدا ولا يدخر وسعاً في محاولة إيقاعه فيما من شأنه إحباط أجره . سواء بأعمال متصلة بذات العمل كالمن والأذى ، أو بأعمال خارجة كترك صلاة العصر ، أو في الامتناع عن معاشرة الزوج دون عذر ، الذهاب لعراف ، أو التقديم بين يدي الله ورسوله ..... فهو له طرق سابقة للعمل وأثناءه وبعده ونفصل.... الطرق السابقة للشيطان لمنع الانسان من تحصيل الأجر والخير : * ضعف نفسه وتقاعسها وماهذا الا لحب الانسان الجبلية للمال وحب الاستزادة والاستكثار منه والأثرة • التردد فى الانفاق • وإن همّ بالنفقة فيسول له الشيطان أن تلك النفقة سوف تسبب له الفقر كما قال تعالى " الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ .. " 268 البقرة فإن أنفق فبالفتات * أو يوسوس له الشيطان بأن أولاده وبيته أحق بتلك النفقة .. كما فى الحديث " إن الولد مبخلة مجبنة " الراوي: يعلى بن مرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1989 خلاصة الدرجة: صحيح * أو يستحوذ عليه حب التملك والأثرة فلا ينفق إلا من أسوأ ما عنده فيتيمم الخبيث وأيضا الطرق السابقة و المقارنة للانفاق من وسوسة الشيطان : الرياء .. الذى قد يكون سابقا للعمل فيكون هو المحرك له لأداء هذا العمل فيقوم بهذا العمل طلبا للمحمدة أو الثناء , باظهار أنه يريد وجه الله, وإنما قصده مدح الناس له أو الرغبة فى الاشتهار بالصفات الجميلة ليشكر بين الناس, أو يقال إنه كريم .. جواد .. مسارع فى الخيرات .. ونحو ذلك أو يكون مقارنا له أما الطرق الللاحقة للعمل : * أن يعجب المرء بعمله وبنفقته فهى من محبطات العمل * أن يمن على الله تعالى بنفقته والعياذ بالله وقد نهى الله تعالى عن ذلك فقال : " وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ" (6) المدثر الصدقة تبطل بما يقارنها أو يتبعها من المن والأذى وذلك بأذية المتصدق عليه وذلك باظهار التفضل على وتذكيره عطاؤه له ** فيلزم على كل لبيب وفطن أن يكون دائما في حالة وجل وتحسَّب وخوف على أعماله وأجورها . وقد عقد الإمام البخاري باب :( مخافة المؤمن أن يحبط عمله ) في كتاب الإيمان من صحيحه . وإن من أعظم صور الخسران : أن يفقد المرء ما كسبه وحصّله بجِد من أجور لأعمال صالحات وُفق إليها وتفضل عليه ربه بقبولها وإذا به يعمل من الأعمال ما يحبطها ( وهو غير شاعر ) بهذا المصاب الجلل والعقاب على ما ارتكبه من سوء وزلل وهو عن كل ذا قد نام وغفل . ** أفلا يحق لكل لبيب أن يكون دائم الوجل والتحسب ولافتقار لربه الحفيظ أن يحفظ عليه قليل ما حصّله من حسنات في حياته بعد أن افتقر إليه سبحانه ابتداءً في توفيقه للعمل الصالح وهداه إليه ثم تضرعه للغني أن يتقبل قليل وحقير هذا العمل ويثيبه باسمه الشكور عليه . نسأل الله الهدى للرشاد آمين . فتبارك من جعل كلامه حياة للقلوب وشفاء للصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ملتقى الأكاديمية المفتوحة بتصرف يسير جزاهن الله خيرا ونلتقى لنعلم كيف نعمل بمقتضى النداء؟؟؟؟ |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمة الله الحبيبة جزاكِ الله خيراً |
آمين وإياك حبيبتي http://www.ahl-alsonah.com/akhawat/l...ad/smile35.gif هنــــــــــــــــــد http://www.ahl-alsonah.com/akhawat/l...ad/smile35.gif نفعنا الله وإياكن آمين أسعدني مرورك العطر غاليتي |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمة الله الحبيبة في أنتظارك جزاكِ الله خيراً |
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَان عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} كيف نعمل بمقتضى هذا النداء ؟. مدار العمل كله على الإخلاص بل هو أول شرط من شروط العمل الصالح، فلابد من الإخلاص واستحضار النية وطلب العون من الله في ذلك : * قبل العمل للتغلب على الشيطان الذي لا يألو جهدا في تثبيط العبد أو بإيقاعه في شباك الرياء. *أثناء العمل وذلك بالإخلاص واستحضار النية والابتعاد عما من شأنه إحباط العمل كالرياء والسمعة وحب الثناء والمحمدة. *بعد العمل بالاستعانة بالله على الحفاظ عليه من المن والأذى و التسميع وغيرها من المحبطات ،سواء منها المتصل بالعمل أو الخارج عنه. وقد يقال : بما أن مدار العمل على الإخلاص ،فكيف لنا أن نحققه؟ عن هذا السؤال يجيبنا ابن القيم رحمه الله قائلا: "لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار والضب والحوت، فإذا حدَّثتك نفسك بطلب الإخلاص، فأقبل على الطمع أولًا فاذبحه بسكين اليأس، وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة، فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح، سَهُل عليك الإخلاص. فإن قلت: وما الذي يُسَهِّل عليّ ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح؟ قلت: أما ذبح الطمع فيُسَهِّله عليك علمك يقينًا أنه ليس من شيء يُطْمَع فيه إلا وبيد الله وحده خزائنه لا يملكها غيره، ولا يُؤتي العبد منها شيئًا سواه، وأما الزهد في الثناء والمدح، فيُسَهِّله عليك علمك أنه ليس أحد ينفع مدحه ويَزِين، ويضرُّ ذمُّه ويَشِين إلا الله وحده، كما قال ذلك الأعرابي للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إن مدحي زَيَنٌ وذَمِّي شين، فقال: (ذلك الله -عز وجل-).(1) فازهد في مدح من لا يَزِيُنك مدحه، وفي ذمِّ من لا يَشِنيُك ذمُّه، وارغب في مدح من كل الزين في مدحه، وكل الشَّين في ذمه، ولن يُقْدَر على ذلك إلا بالصبر واليقين، فمتى فقدت الصبر واليقين، كنت كمن أراد السفر في البحر في غير مركب، قال تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ}[الروم: 60] وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24] ") ا.هـ( المرجع: فوائد الفوائد للإمام ابن القيم -رحمه الله-) * الله تعالى طيب لايقبل الا طيبا .. فهو لا يقبل إلا الطيب من الكسب ومن النوايا . *على المرء الأ يطمئن لكونه وُفق لعمل الصالحات حيث أنه ليس العبرة بصلاح العمل وحسب ولكن العبرة بالمحافظة عليه من المحبطات فكما ان الحسنات تذهب السيئات فكذلك السيئات فإنها تُحبط الأعمال الصالحات .. وعلينا تجديد النية دائما مخافة الوقوع في الرياء او الاتصاف بصفات المنافقين ملتقى الأكاديمية المفتوحة بتصرف يسير ***************************** (1)(عن الأقرع بن حابس أنه قال إن مدحي زين , وإن ذمي شين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم" ذاك الله الذي لا إله إلا هو" ). الراوي: الأقرع بن حابس المحدث: العراقي - المصدر: تخريج الإحياء - الصفحة أو الرقم: 3/382 خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات إلا أني لا أعرف لأبي سلمة بن عبد الرحمن سماعا من الأقرع نفعنا الله وإياكم آمين وإليك حبيبتي خــــالة هنـــــــــــــد في انتظار النداء التالي |
اللهم ارزقنا الاتباع آميين جزاكِ الله خيراً معلمتنا الحبيبة |
آمين آمين خالتي الحبيبة واسمحي لي بنقل النداء طالت غيبتك يارب خيرا كي لانحرم الأجر سويا |
اقتباس:
نفعنا الله وإياكم آمين بانتظارك خالتي هند الحبيبة |
يسر الله امرك حبيبتى
المهم ان يعم الفائدة جزاكم الله خيرا |
خــالتو هنـــد الغالية وحشتينا جداً أسأل الله ألا يحرمنا هذه الصحبة الطيبة اللــــــــــــــم آمــــــــيــن http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/dco49709.gif حبيبتي أمــة الله جــزاكِ الله خيــراً وبــــــارك الله فيــــك |
اقتباس:
آميين حبيبتي توبة بارك الله فيك غاليتى |
بسم الله الرحمن الرحيم النداء العاشر " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) http://ahl-alsonah.com/up/upfiles/pEb83586.gif من خلال تفسيره للايات السابقة والتالية لها من ( 275- 281) " الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (279) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (281) http://ahl-alsonah.com/up/upfiles/pEb83586.gif قرن الشيخ السعدى رحمه الله تفسير هذه الاية http://ahl-alsonah.com/up/upfiles/pEb83586.gif يخبر تعالى عن أكلة الربا وسوء مآلهم وشدة منقلبهم أنهم لا يقومون من قبورهم ليوم نشورهم ( إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) أي: يصرعه الشيطان بالجنون فيقومون من قبورهم حيارى سكارى مضطربين متوقعين لعظيم النكال وعسر الوبال، فكما تقلبت عقولهم و ( قالوا إنما البيع مثل الربا ) وهذا لا يكون إلا من جاهل عظيم جهله أو متجاهل عظيم عناده جازاهم الله من جنس أحوالهم فصارت أحوالهم أحوال المجانين ويحتمل أن يكون قوله: ( لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) أنه لما انسلبت عقولهم في طلب المكاسب الربوية خفت أحلامهم وضعفت آراؤهم وصاروا في هيئتهم وحركاتهم يشبهون المجانين في عدم انتظامها وانسلاخ العقل الأدبي عنهم قال الله تعالى رادا عليهم ومبينا حكمته العظيمة ( وأحل الله البيع ) أي: لما فيه من عموم المصلحة وشدة الحاجة وحصول الضرر بتحريمه وهذا أصل في حل جميع أنواع التصرفات الكسبية حتى يرد ما يدل على المنع ( وحرم الربا ) لما فيه من الظلم وسوء العاقبة والربا نوعان: ربا نسيئة كبيع الربا بما يشاركه في العلة نسيئة ومنه جعل ما في الذمة رأس مال، سلم وربا فضل، وهو بيع ما يجري فيه الربا بجنسه متفاضلا وكلاهما محرم بالكتاب والسنة والإجماع على ربا النسيئة وشذ من أباح ربا الفضل وخالف النصوص المستفيضة بل الربا من كبائر الذنوب وموبقاتها ( فمن جاءه موعظة من ربه ) أي: وعظ وتذكير وترهيب عن تعاطي الربا على يد من قيضه الله لموعظته رحمة من الله بالموعوظ وإقامة للحجة عليه ( فانتهى ) عن فعله وانزجر عن تعاطيه ( فله ما سلف ) أي: ما تقدم من المعاملات التي فعلها قبل أن تبلغه الموعظة جزاء لقبوله للنصيحة دل مفهوم الآية أن من لم ينته جوزي بالأول والآخر ( وأمره إلى الله ) في مجازاته وفيما يستقبل من أموره ( ومن عاد ) إلى تعاطي الربا ولم تنفعه الموعظة بل أصر على ذلك ( فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) اختلف العلماء رحمهم الله في نصوص الوعيد التي ظاهرها تخليد أهل الكبائر من الذنوب التي دون الشرك بالله، والأحسن فيها أن يقال هذه الأمور التي رتب الله عليها الخلود في النار موجبات ومقتضيات لذلك ولكن الموجب إن لم يوجد ما يمنعه ترتب عليه مقتضاه وقد علم بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة أن التوحيد والإيمان مانع من الخلود في النار فلولا ما مع الإنسان من التوحيد لصار عمله صالحا للخلود فيها بقطع النظر عن كفره. ثم قال تعالى: ( يمحق الله الربا ) أي: يذهبه ويذهب بركته ذاتا ووصفا فيكون سببا لوقوع الآفات فيه ونزع البركة عنه وإن أنفق منه لم يؤجر عليه بل يكون زادا له إلى النار ( ويربي الصدقات ) أي: ينميها وينزل البركة في المال الذي أخرجت منه وينمي أجر صاحبها وهذا لأن الجزاء من جنس العمل فإن المرابي قد ظلم الناس وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه فيحسن عليه كما أحسن على عباده ( والله لا يحب كل كفار ) لنعم الله، لا يؤدي ما أوجب عليه من الصدقات ولا يسلم منه ومن شره عباد الله ( أثيم ) أي: قد فعل ما هو سبب لإثمه وعقوبته. لما ذكر أكلة الربا وكان من المعلوم أنهم لو كانوا مؤمنين إيمانا ينفعهم لم يصدر منهم ما صدر ذكر حالة المؤمنين وأجرهم وخاطبهم بالإيمان، ونهاهم عن أكل الربا إن كانوا مؤمنين وهؤلاء هم الذين يقبلون موعظة ربهم وينقادون لأمره وأمرهم أن يتقوه، ومن جملة تقواه أن يذروا ما بقي من الربا أي: المعاملات الحاضرة الموجودة وأما ما سلف، فمن اتعظ عفا الله عنه ما سلف وأما من لم ينزجر بموعظة الله ولم يقبل نصيحته فإنه مشاق لربه محارب له وهو عاجز ضعيف ليس له يدان في محاربة العزيز الحكيم الذي يمهل للظالم ولا يهمله حتى إذا أخذه أخذه أخذ عزيز مقتدر ( وإن تبتم )عن الربا ( فلكم رءوس أموالكم ) أي: أنزلوا عليها ( لا تظلمون ) من عاملتموه بأخذ الزيادة التي هي الربا ( ولا تظلمون ) بنقص رءوس أموالكم. ( وإن كان ) المدين ( ذو عسرة ) لا يجد وفاء ( فنظرة إلى ميسرة ) وهذا واجب عليه أن ينظره حتى يجد ما يوفي به ( وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون ) إما بإسقاطها أو بعضها. ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) وهذه الآية من آخر ما نزل من القرآن وجعلت خاتمة لهذه الأحكام والأوامر والنواهي لأن فيها الوعد على الخير، والوعيد على فعل < 1-118 > الشر وأن من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير والجلي والخفي وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة، أوجب له الرغبة والرهبة وبدون حلول العلم في ذلك في القلب لا سبيل إلى ذلك. تفسير السعدي رحمه الله |
جزاك الله خيرا |
http://www.muslma1.net/vb/images/icons/smile35.gifآميييين وإياكِ http://www.muslma1.net/vb/images/icons/smile35.gif أم حذيفة الحبيبة يسرا الله امرك إلى كل خيراً آميييييين فى انتظار معلمتنا الحبيبة أمة الله |
اللهم باااارك هلا هلا بلأحبة http://www.muslma1.net/vb/images/icons/2.gif اشتقنا لكن بارك الله فيكن وجمعنا في محبته دنيا وجناته بلآخرة آمين جزاك الله خيرا خالتو الحبيبة هنـــــد ونفعنا وإياكم بتلك الدرر إن شاء الله أنقل المستفاد نفعنا الله وإياكن آمين |
آميين آميييين آميييين http://www.t-elm.net/moltaqa/images/icons/icon188.gifاهلاً بك حبيبتي http://www.t-elm.net/moltaqa/images/icons/icon188.gif فى انتظارك حبيبتي يسر الله لك أمة الله الغالية |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) هناك نقاش وتساؤل حول الآيات: اقتباس: (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ) 1- ما المقصود بقوله : ( فله ما سلف ) ؟ وما وجه التفضّل من الله في ذلك ؟ ** له ما سلف : أي لا يطالب برد ما أخذه قبل انتهائه عن الربا فلا يلزم بحساب ما اكتسبه من الربا وتقديره بكذا درهم أو دينار ثم إخراجه مما معه من مال حالي لتبرئة الذمة . - وهذا المعنى غير التفضل عليه بالعفو وعدم المعاقبة على ذلك . ووجه التفضل من الله عليه واضح جدا في أنه لم يلزمه عدلا بدفع ما كسبه واستمتع به قبلا بل تفض فتركه له رحمة ولطفا وكرما منه سبحانه . اقتباس: " ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " 2 - هل يخلّد صاحب الكبيرة في النار ؟ وما هو توجيه السلف لمثل تلك النصوص باختصار شديد فضلا ؟ ** الخلود في حق صاحب الكبيرة معناه طول المكث فالحديث عمن شاء الله أن يعاقيه على معصيته ويحقق فيه الوعيد وهو مسلم ، فخلوده في النار = طول المكث ولكن المآل للجنة مهما طال المكث لأنه لا يخلد في النار موحد ، بخلاف خلود الكافر الذي يساوي حرمة دخول الجنة والمكوث في النار أبدا . و الخلاصة أن السلف لهم قولان في مثل تلك النصوص:- حمل النص على الحقيقة وأن من يفعل ذلك يخلد في النار أبدا وهذا في حق المستحلّ بعد توفر شروط وانتفاء موانع . - أو تفسير الخلود بطول المكث في حق المسلم العاصي غير المستحل بضميمة النصوص التي تثبت أنه لا يخلد في النار موحد ، وبذا يكون إعمالا لكل النصوص . اقتباس: (وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) 3- هذا فضل آخر من الله على كل من .الدائن ، والمدين والسبب :كي لا ينقص رأس مال المعطي و لا يزيد الغرم على المدين . اقتباس: ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) 4- ما المعنى المراد من ذلك القول ؟ وهل الحكم للوجوب أم للاستحباب ؟ أي إن كان المدين لا يستطيع رد المال لعدم توفره عنده وعسرهوقت الوفاء فعلى صاحب الدين انظاره وتركه حتى يوسر ويستطيع الوفاء والسداد . ** أما الحكم فقد اختلف أهل العلم فيه فمنهم من قال بالوجوب كالسعدي وابن العثيمين ومنهم من قال بالاستحباب دون الوجوب . اقتباس: ( وحرم الربا ) لما فيه من الظلم وسوء العاقبة، والربا نوعان: ربا نسيئة كبيع الربا بما يشاركه في العلة نسيئة، ومنه جعل ما في الذمة رأس مال، سلم، وربا فضل، وهو بيع ما يجري فيه الربا بجنسه متفاضلا وكلاهما محرم بالكتاب والسنة، والإجماع على ربا النسيئة، وشذ من أباح ربا الفضل وخالف النصوص المستفيضة، بل الربا من كبائر الذنوب وموبقاتها 5 - باختصار تحدثي عن نوعي الربا . 1- ربا النسيئة وهو الأصل في الربا كما يقولون مأخوذ من النسء ، وهو التأخير وهو الزيادة المشروطة التي يأخذها الدائن من المدين مقابل تأخير الدفع . النسيئة = الزمن / فيقترض المال ويرده زائد مقابل الزمن 2- ربا الفضل مأخوذ من الفضل ، وهو عبارة عن الزيادة في أحد العوضين الفضل = الزيادة في الكم / يحدث تبادل نوعين من جنس واحد زاد كم أحدهما عن الآخر . اقتباس: - ثم اذكري حديثا صحيحا يحصر الأجناس أو الأنواع التي يقع فيها ربا الفضل واشرحيه باختصار مع التمثيل . وقد نص الشارع على تحريمه في ستة أشياء هي : الذهب ، والفضة ، والبر ، والشعير ، والتمر ، والملح ، فإذا بيع أحد هذه الأشياء بجنسه ، حرم التفاضل ، ووجب التبادل والتسليم في ذات الوقت أو المجلس ( يدا بيد ) -( الذهب بالذهب مثلا بمثل ، والفضة بالفضة مثلا بمثل ، والتمر بالتمر ، مثلا بمثل ، والبر بالبر ؛ مثلا بمثل ، والملح بالملح ؛ مثلا بمثل ، والشعير بالشعير ؛ مثلا بمثل ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى ، بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم ؛ يدا بيد ، وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم ؛ يدا بيد ) الراوي: عبادة بن الصامت المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3444 خلاصة حكم المحدث: صحيح ** قوله :الذهب بالذهب مثلا بمثل = تساوي الكم --- فيمتنع ربا الفضل فالأصناف الستة المذكورة لابد أن تكون مثلا بمثل ( متساوية الكم ) إذا كان التبادل بينها . ** أما قوله : (يدا بيد ) التسليم الفوري من الجانبين = اتحاد الوقت --- فيمتنع ربا النسيئة ** وقد اختلف العلماء هل الربا منحصر في هذه الستة المذكور أم يمكن أن يقاس عليهاغيرها حيث هي كالأمثلة والجمهور والراجح - والله أعلم - أنها محصورة في تلك الأصناف الستة المذكورة في نص الحديث . فائدة وأمثلة عمت بها البلوى : وهنا لابد من استحضار كل ما سبق حال : 1- استبدال الذهب أو الفضة القديم بالجديد ( مثلا بمثل يدا بيد ) دون إضافة مال 2- تغيير العملة ( مثلا بمثل يدا بيد ) ويجوز التفاضل ( الكم ) لاختلاف النوع والقيمة . هذه إشارة باختصار شديد جدا وإلا فتلك المسألة يرجع فيها لكتب الفقه ** وننتفل- للحديث عن تطبيق هذا النداء عمليا...... يتبع منقول منتديات ألكاديمية (لمعلمتنا أم هانئ حفظها الله) هنا |
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته معلمتنا الحبيبتة أمة الله جزاكِ الله خيراً و http://im52.gulfup.com/3Qafzx.gif |
النداء الحادى عشر http://im75.gulfup.com/FeGwbc.gif " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (البقرة 282 ) قال الشيخ عبد الرحمن السعدى فى تفسيره لهذه الايات الآية احتوت هذه الآية على إرشاد الباري عباده في معاملاتهم إلى حفظ حقوقهم بالطرق النافعة والإصلاحات التي لا تقترح العقلاء أعلى ولا أكمل منها فإن فيها فوائد كثيرة منها جواز المعاملات في الديون سواء كانت ديون سلم أو شراء مؤجلا ثمنه فكله جائز لأن الله أخبر به عن المؤمنين وما أخبر به عن المؤمنين فإنه من مقتضيات الإيمان وقد أقرهم عليه الملك الديان ومنها وجوب تسمية الأجل في جميع المداينات وحلول الإجارات ومنها : أنه إذا كان الأجل مجهولا فإنه لا يحل لأنه غرر وخطر فيدخل في الميسر ومنها : أمره تعالى بكتابة الديون وهذا الأمر قد يجب إذا وجب حفظ الحق كالذي للعبد عليه ولاية وكأموال اليتامى والأوقاف والوكلاء والأمناء وقد يقارب الوجوب كما إذا كان الحق متمحضا للعبد فقد يقوى الاستحباب بحسب الأحوال المقتضية لذلك وعلى كل حال فالكتابة من أعظم ما تحفظ به هذه المعاملات المؤجلة لكثرة النسيان ولوقوع المغالطات وللاحتراز من الخونة الذين لا يخشون الله تعالى ومنها أمره تعالى للكاتب أن يكتب بين المتعاملين بالعدل فلا يميل مع أحدهما لقرابة ولا غيرها ولا على أحدهما لعداوة ونحوها ومنها أن الكتابة بين المتعاملين من أفضل الأعمال ومن الإحسان إليهما وفيها حفظ حقوقهما وبراءة ذممهما كما أمره الله بذلك فليحتسب الكاتب بين الناس هذه الأمور ليحظى بثوابها ومنها إن الكاتب لا بد أن يكون عارفا بالعدل معروفا بالعدل لأنه إذا لم يكن عارفا بالعدل لم يتمكن منه وإذا لم يكن معتبرا عدلا عند الناس رضيا لم تكن كتابته معتبرة ولا حاصلا بها المقصود الذي هو حفظ الحقوق ومنها : أن من تمام الكتابة والعدل فيها أن يحسن الكاتب الإنشاء والألفاظ المعتبرة في كل معاملة بحسبها وللعرف في هذا المقام اعتبار عظيم ومنها أن الكتابة من نعم الله على العباد التي لا تستقيم أمورهم الدينية ولا الدنيوية إلا بها وأن من علمه الله الكتابة فقد تفضل عليه بفضل عظيم فمن تمام شكره لنعمة الله تعالى أن يقضي بكتابته حاجات العباد ولا يمتنع عن الكتابة ولهذا قال : ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ومنها: أن الذي يكتبه الكاتب هو اعتراف من عليه الحق إذا كان يحسن التعبير عن الحق الذي عليه فإن كان لا يحسن ذلك لصغره أو سفهه أو جنوبه أو خرسه أو عدم استطاعته أملى عنه وليه وقام وليه في ذلك مقامه ومنها :أن الاعتراف من أعظم الطرق التي تثبت بها الحقوق حيث أمر الله تعالى أن يكتب الكاتب ما أملى عليه من عليه الحق ومنها ثبوت الولاية على القاصرين من الصغار والمجانين والسفهاء ونحوهم ومنها: أن الولي يقوم مقام موليه في جميع اعترافاته المتعلقة بحقوقه ومنها : أن من أمنته في معاملة وفوضته فيها فقوله في ذلك مقبول وهو نائب منابك لأنه إذا كان الولي على القاصرين ينوب منابهم فالذي وليته باختيارك وفوضت إليه الأمر أولى بالقبول واعتبار قوله وتقديمه على قولك عند الاختلاف ومنها: أنه يجب على الذي عليه الحق إذا أملى على الكاتب أن يتقي الله ولا يبخس الحق الذي عليه فلا ينقصه في قدره ولا في وصفه ولا في شرط من شروطه أو قيد من قيوده بل عليه أن يعترف بكل ما عليه من متعلقات الحق كما يجب ذلك إذا كان الحق على غيره له فمن لم يفعل ذلك هو من المطففين الباخسين ومنها :وجوب الاعتراف بالحقوق الخفية وأن ذلك من أعظم خصال التقوى كما أن ترك الاعتراف بها من نواقض التقوى ونواقصها ومنها: الإرشاد إلى الإشهاد في البيع فإن كانت في المداينات فحكمها حكم الكتابة كما تقدم لأن الكتابة هي كتابة الشهادة وإن كان البيع بيعا حاضرا فينبغي الإشهاد فيه ولا حرج فيه بترك الكتابة لكثرته وحصول المشقة فيه ومنها الإرشاد إلى إشهاد رجلين عدلين فإن لم يمكن أو تعذر أو تعسر فرجل وامرأتان وذلك شامل لجميع المعاملات بيوع الإدارة وبيوع الديون وتوابعها من الشروط والوثائق وغيرها |
وإذا قيل قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد الواحد مع اليمين والآية الكريمة ليس فيها إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين قيل الآية الكريمة فيها إرشاد الباري عباده إلى حفظ حقوقهم ولهذا أتى فيها بأكمل الطرق وأقواها وليس فيها ما ينافي ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من الحكم بالشاهد واليمين فباب حفظ الحقوق في ابتداء الأمر يرشد فيه العبد إلى الاحتراز والتحفظ التام وباب الحكم بين المتنازعين ينظر فيه إلى المرجحات والبينات بحسب حالها ومنها أن شهادة المرأتين قائمة مقام الرجل الواحد في الحقوق الدنيوية وأما في الأمور الدينية كالرواية والفتوى فإن المرأة فيه تقوم مقام الرجل والفرق ظاهر بين البابين ومنها الإرشاد إلى الحكمة في كون شهادة المرأتين عن شهادة الرجل وأنه لضعف ذاكرة المرأة غالبا وقوة حافظة الرجل ومنها: أن الشاهد لو نسي شهادته فذكره الشاهد الآخر فذكر أنه لا يضر ذلك النسيان إذا زال بالتذكير بقوله أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ومن باب أولى إذا نسي الشاهد ثم ذكر من دون تذكير فإن الشهادة مدارها على العلم واليقين ومنها :أن الشهادة لا بد أن تكون عن علم ويقين لا عن شك فمتى صار عند الشاهد ريب في شهادته ولو غلب على ظنه لم يحل له أن يشهد إلا بما يعلم ومنها: أن الشاهد ليس له أن يمتنع إذا دعي للشهادة سواء دعي للتحمل أو للأداء وأن القيام بالشهادة من أفضل الأعمال الصالحة كما أمر الله بها وأخبر عن نفعها ومصالحها ومنها: أنه لا يحل الإضرار بالكاتب ولا بالشهيد بأن يدعيا في وقت أو حالة تضرهما وكما أنه نهي لأهل الحقوق والمتعاملين وأن يضار الشهود والكتاب فإنه أيضا نهى للكاتب والشهيد أن يضار المتعاملين أو أحدهما وفي هذا أيضا أن الشاهد والكاتب إذا حصل عليهما ضرر في الكتابة والشهادة أنه يسقط عنهما الوجوب وفيها التنبيه على أن جميع المحسنين الفاعلين للمعروف لا يحل إضرارهم وتحميلهم ما لا يطيقون فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان وكذلك على من أحسن وفعل معروفا أن يتمم إحسانه بترك الإضرار القولي والفعلي بمن أوقع به المعروف فإن الإحسان لا يتم إلا بذلك ومنها: أنه لا يجوز أخذ الأجرة على الكتابة والشهادة حيث وجبت لأنه حق أوجبه الله على الكاتب والشهيد ولأنه من مضارة المتعاملين ومنها: التنبيه على المصالح والفوائد المترتبة على العمل بهذه الإرشادات الجليلة وأن فيها حفظ الحقوق والعدل وقطع التنازع والسلامة من النسيان والذهول ولهذا قال" ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا " وهذه مصالح ضرورية للعباد ومنها: أن تعلم الكتابة من الأمور الدينية لأنها وسيلة إلى حفظ الدين والدنيا وسبب للإحسان ومنها: أن من خصه الله بنعمة من النعم يحتاج الناس إليها فمن تمام شكر هذه النعمة أن يعود بها على عباد الله وإن يقضي بها حاجتهم لتعليل الله النهي عن الامتناع عن الكتابة بتذكير الكاتب بقوله كما علمه الله ومع هذا فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومنها أن الإضرار بالشهود والكتاب فسوق بالإنسان فإن الفسوق هو الخروج عن طاعة الله إلى معصيته وهو يزيد وينقص ويتبعض ولهذا لم يقل فأنتم فساق أو فاسقون بل قال فإنه فسوق بكم فبقدر خروج العبد عن طاعة ربه فإنه يحصل به من الفسوق بحسب ذلك واستدل بقوله تعالى واتقوا الله ويعلمكم الله أن تقوى الله وسيلة إلى حصول العلم وأوضح من هذا قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا أي علما تفرقون به بين الحقائق والحق والباطل ومنها: أنه كما من العلم النافع تعليم الأمور الدينية المتعلقة بالعبادات فمنها أيضا تعليم الأمور الدنيوية المتعلقة بالمعاملات فإن الله تعالى حفظ على العباد أمور دينهم ودنياهم وكتابه العظيم فيه تبيان كل شيء ومنها "مشروعية الوثيقة بالحقوق وهي الرهون والضمانات التي تكفل للعبد حصوله على حقه سواء عامل برا أو فاجرا أمينا أو خائنا فكم في الوثائق من حفظ حقوق وانقطاع منازعات ومنها: أن تمام الوثيقة في الرهن أن يكون مقبوضا ولا يدل ذلك على أنه لا يصح الرهن إلا بالقبض بل التقييد بكون الرهن مقبوضا يدل على أنه قد يكون مقبوضا تحصل به الثقة التامة وقد لا يكون مقبوضا فيكون ناقصا ومنها أنه يستدل بقوله فرهان مقبوضة أنه إذا اختلف الراهن والمرتهن في مقدار الدين الذي به الرهن أن القول قول المرتهن صاحب الحق لأن الله جعل الرهن وثيقة به فلولا أنه يقبل قوله في ذلك لم تحصل به الوثيقة لعدم الكتابة والشهود ومنها :أنه يجوز التعامل بغير وثيقة ولا شهود لقوله فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي ائتمن أمانته ولكن في هذه الحال يحتاج إلى التقوى والخوف من الله وإلا فصاحب الحق مخاطر في حقه ولهذا أمر الله في هذه الحال من عليه الحق أن يتقي الله ويؤدي أمانته ومنها: أن من ائتمنه معامله فقد عمل معه معروفا عظيما ورضي بدينه وأمانته فيتأكد على من عليه الحق أداء الأمانة من الجهتين أداء لحق الله وامتثالا لأمره ووفاء بحق صاحبه الذي رضي بأمانته ووثق به ومنها تحريم كتم الشهادة وأن كاتمها قد آثم قلبه الذي هو ملك الأعضاء وذلك لأن كتمها كالشهادة بالباطل والزور فيها ضياع الحقوق وفساد المعاملات والإثم المتكرر في حقه وحق من عليه الحق وأما تقييد الرهن بالسفر مع أنه يجوز حضرا وسفرا فللحاجة إليه لعدم الكاتب والشهيد وختم الآية بأنه " عليم " بكل ما يعمله العباد كالترغيب لهم في المعاملات الحسنة والترهيب من المعاملات السيئة تفسير السعدى |
معلمتنا الحبيبتة أمة الله اين انتى حبيبتى فى انتظارك |
| الساعة الآن 04:16 PM بتوقيت مسقط |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By
Almuhajir