![]() |
فائدة *الفعل الماضي وفعل الأمر والحروف وبعض الجمل لامحل لها من الإعراب* ليس للفعل الماضي محل من الإعراب؛ لأن تعريف المعرب لا يشمله. فالمعرب عُرف بأنه : ما تغير آخره بسبب تغير العوامل الداخلة عليه ،والفعل الماضي لا يحدث له أي تغيير ولهذا ليس معربا ، ويلحق به كلمة "لا محل له من الإعراب " . ويبدو أن سبب الإلباس لدى السائل أنه يكتب له ( أعرب الجملة الآتية : دخل محمد ) فيظن أن ما يأتي بعد هذه الكلمة لابد أن يكون معربا ،لكن الأمر ليس كذلك بل يأتي بعد هذه الكلمة المعرب مثل "محمد" ،وغير المعرب كالفعل الماضي وفعل الأمر والحروف وبعض الجمل . وخلاصة القول أقول : ليس كل ما جاء بعد كلمة"أعرب" يكون له محل من الإعراب بل قد يكون له محل ،وقد لا يكون له محل ،وهذه الكلمة درجت على ألسنة المعلمين عند سؤالهم الطلاب ؛ليروا مدى إلمامهم بالقواعد النحوية. هنا الفعل الماضي والفعل الأمر غير خاضعين لمحل إعرابي،لذا يقال لا محل لهما من الإعراب هنا |
نواصب الفعل المضارع وأقول:الأدواتُ التي يُنْصَبُ بعْدَهَا الفِعْلُ المضَارِع عشرةُ أحْرُفٍ وَهِيَ عَلَى ثلاثةِ أقسامٍ: -قسمٌ يَنْصِبُ بنفسِهِ. - وقسمٌ يَنْصِبُ بأنْ مُضْمرةً بعدَه جوازًا -وقسمٌ يَنْصِبُ بأنْ مضمرةً بعده وجوبًا أمَّا القسمُ الأوَّلُ: -وهُوَ الذي يَنْصِبُ الفِعْلَ المضَارِعَ بنفسِهِ-فأرْبَعَةُ أَحْرُفٍ، وَهِيَ: أَنْ، وَلَنْ، وَإِذَنْ، وَكَيْ. أمَّا "أَنْ"فحَرْفُ مصدرٍ ونصبٍ واستقبالٍ. -ومِثَالُهَا قولُهُ تعالَى"أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي" -وقولُهُ جلَّ ذِكْرُهُ"وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ" -وقولُهُ تعالَى"إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ" -وقولُهُ تعالَى "وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الجُبِّ" وأمَّا "لَنْ"فحَرْفُ نفِيٍ ونصبٍ واستقبالٍ. -ومِثَالُهُ قولُهُ تعالَى "لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ" -وقولُهُ تعالَى: "لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ" -وقولُهُ تعالَى"لَنْ تَنَالُوا البِرَّ" وأمَّا "إِذَنْ"فحَرْفُ جوابٍ وجزاءٍ ونصبٍ.ويُشترطُ لنصبِ المضَارِعِ بهَا ثلاثةُ شروطٍ: الأوَّل:أن تكُونَ "إذنْ" فِي صدرِ جملةِ الجوابِ. الثَّانِي:أن يكونَ المضَارِعُ الواقعُ بعْدَهَا دالاًّ عَلَى الاستقبالِ. الثَّالث:أن لا يفصلَ بينهَا وبيْنَ المضَارِعِ فاصلٌ غيرُ القَسَمِ أو النّداءِ أوْ "لا" النَّافيةِ.-ومِثالُ المستوفيَّةِ للشروطِ أن يقولَ لكَ أحدُ إخوانِكَ: "سَأَجْتَهِدُ فِي دُرُوسِي" فتقُولُ له: "إِذَنْ تَنْجَحَ""ومِثالُ المفصولةِ بالقَسَمِ أن تقُولَ: "إِذَنْ وَاللَّهِ تَنْجَحَ"ومِثالُ المفصولةِ بالنّداءِ أن تقُولَ: "إِذَنْ يَا مُحَمَّدُ تَنْجَحَ"ومِثالُ المفصولةِ بلا النَّافيَّةِ أن تقُولَ: "إِذَنْ لاَ يَخِيبَ سَعْيُكَ" أوْ تقُولَ: "إِذَنْ وَاللَّهِ لا يَذْهَبَ عَمَلُكَ ضَيَاعًا. وأمَّا "كَيْ"فحَرْفُ مصدرٍ ونصبٍ.ويُشترطُ فِي النَّصْبِ بهَا: -أن تتقدَّمَهَا لامُ التّعليلِ لفظًا، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى "لِكَيْلاَ تَأْسَوْا" -أوْ تتقدَّمَهَا هذِهِ اللامُ تقديرًا، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى"كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً"فإذَا لَمْ تتقدَّمْهَا اللامُ لفظًا ولا تقديرًا كانَ النَّصْبُ بأنْ مضمرةً، وكَانتْ"كَيْ" نفسُهَا حَرْفَ تعليلٍ.ا.هـ . هنا وقوله"وكي " : حرف مصدرٍ ونصب معنى المصدري أنها تؤول مع الفعل بمصدر مثلا " كي تقرَّ عينُها " إقرارًا لِعَيْنِهَا . هنا |
فوائد من غير كتاب التحفة السنية أن :وهو حرفٌ مصدريٌّ لأنه يؤول مع ما بعده بمصدرٍ يعربُ بحسبِ مقتضى الكلامِ من فاعلٍ ، أو مبتدأٍ أو خبرٍ ، أو مفعولٍ به ، أو مجرورٍ .ما المصدر المؤول ؟ هو تركيب لغويّ يتكوّن من حرف مصدريّ يليه جملة اسميّة أو فعليّة ، صالح لأن يحل محله مصدر صريح يؤدي معناه ، ويجب أن يكون له محل من الإعراب كالاسم المفرد. مثل: " يسرُّني أن تنجحَ ""والمصدر الصريح المؤدي لمعناه : " نجاحُك " يسُّرني نجاحُك". نحو: * يجب أن تحضرَ مبكرًا. والتقدير: يجب حضورك. أن : حرفٌ مصدريٌّ ونصبٌ مبنيٌّ على السكونِ لا محلَّ له من الإعرابِ. تحضرَ: فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بأن وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ . والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ تقديرهُ "أنتَ" والمصدر المؤول من "أن والفعل" في محل رفع فاعل. *نحو قوله تعالى : " وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى " أن: حرف مصدر ونصب مبني على السكون لا محل له من الإعراب. تعفوا: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو ضمير متصل مبني على السكونِ في محلِّ رفعٍ فاعل ، والمصدر المؤول من "أن والفعل" في محل رفع مبتدأ. " العفو" * وقوله تعالى : " يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ " ، نحو قوله تعالى : " قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا "الأعراف129 ، قَالَ يَسُرُّني أَنْ تزُورَنا. * تدل أن على الاستقبال لأنها تُعين وقوع الفعل في الزمن المستقبل . نحو قوله تعالى : " فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ "القصص19 أي : أن إرادة البطش تعينت في الزمان المستقبل. - لن : حرف نفي واستقبال ونصب وليس مصدريا. نحو : لن بهملَ المجتهدُ واجباته ، ومنه قوله تعالى : " وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً "الأحزاب62" ، وقوله تعالى: "لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا" لن : حرف نفي واستقبال ونصب لا محل له من الإعراب . نَّدْعُوَ: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ، والفاعل ضمير مستتر تقديره "نحن". 3- كي: " كي" + فعل مضارع = مصدر مؤوّل : " اجتهد لكي تنجحَ " اجتهد : فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره " أنت ". لكي : اللام حرف جر مبني على الكسرِ لا محل له من الإعراب ، و" كي " حرف مصدري ونصب مبني لا محل له من الإعراب. تنجحَ : فعلٌ مضارع منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والمصدر المؤول " كي تنجحَ " في محل جر اسم مجرور، وتقدير الجملة : " اجتهد لنجاحِك ". *فرجَعناكَ إلى أمِّك كي تقرَّ عينُها ولا تحزنَ. "كَيْ"فحَرْفُ مصدرٍ ونصبٍ.ويُشترطُ فِي النَّصْبِ بهَا: -أن تتقدَّمَهَا لامُ التّعليلِ لفظًا أو تقديرًا .فإذَا لَمْ تتقدَّمْهَا اللامُ لفظًا ولا تقديرًا كانَ النَّصْبُ بأنْ مضمرةً، وكَانتْ"كَيْ" نفسُهَا حَرْفَ تعليلٍ. متى تكون كلمة كي تعليلية ؟ أشار إلى ذلك ابن هشام : " والتعليلية إن تأخرت عنها اللام أو إذا جاء بعدها الحرف الناصب أن " أي إذا جاءت اللام بعدها – وليس قبلها – أو إذا جاء بعدها الحرف الناصب (أن) مثال كي التعليلية "جئتك كي أن أتعلمَ. المثال الذي ذكره ابن هشام في قول الشاعر : فَقَالَتْ: أَكُلَّ النَّاسِ أَصْبَحْتَ مَانِحًا لِسَانَكَ كَيْمَا أَنْ تَغُرَّ وَتَخْدَعَا ؟ معنى البيت : تخاطب المرأة هذا الرجل فتقول له "هل تمنح ثناءك ومدحك لكل الناس لأجل أن تخدعهم وتغرهم كلمة (كي) لم يأتِ قبلها اللام ، ولم تأتِ اللام أيضًا بعدها ، وإنما جاء بعدها كلمة (أنْ) المصدرية ، فالفعل "تغرَّ " منصوب بـ "أنْ" وليس منصويًا بـ "كي" ، فنحكم على كلمة "كي" في هذا البيت بأنها تعليلية وليست مصدرية |
استخرج الأفعال من الجمل الآتية وبين حكم كل منها: *لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ، وَلَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ وَأَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ. لَيْسَ: من أخواتِ كان. كان وأخواتُها هي أفعالٌ ماضيةٌ ناسخةٌ ترفعُ المبتدأَ ويسمى اسمَها ، وتنصبُ الخبرَ ويسمى خبرَها . الْخَيْرُ :اسمُ ليسَ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضمةُ الظاهرةُ على آخرهِ. أَنْ يَكْثُرَ:جملةٌ فعليةٌ في محلٍّ نصبِ خبرِ ليس. أَنْ: حرفٌ مبنيٌ على السكونِ.وهوحرفُ مصدرٍ ونصب واستقبالٍ . يَكْثُرَ: فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بـ أنْ وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. وهو حرفٌ مصدريٌّ لأنه يؤول مع ما بعده بمصدرٍ يعربُ بحسبِ مقتضى الكلامِ من فاعلٍ ، أو مبتدأٍ أو خبرٍ ، أو مفعولٍ به ، أو مجرورٍ . وأن والفعل المضارع "أَنْ يَكْثُرَ" يؤولان بمصدرٍتقديرُه: "كَثْرَة".وتعربُ خبرُ ليس منصوبٌ وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. وبالتالي إعراب ما بعدها يختلف هكذا:" لَيْسَ الْخَيْرُ كَثْرَةَ مَالِكَ وولدِكَ". نتابع إعراب الجملة الأصلية : مَالُكَ: مَالُ :فاعلٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضمةُ الظاهرةُ على آخرهِ. وهوَ مضافٌ. والكَافُ : ضميرٌ متصلٌ مبنيٌّ على الفتحِ في محلِّ جرِّ مضافٍ إليهِ. وَوَلَدُكَ: الواوُ: حرفُ عطفٍ مبنيٌّ على الفتحِ. وَلَدُ : معطوفٌ على الفاعلِ "مَالُ" مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضمةُ الظاهرةُ على آخرهِ. وهوَ مضافٌ. الكَافُ : ضميرٌ متصلٌ مبنيٌّ على الفتحِ في محلِّ جرِّ مضافٍ إليهِ. * وَلَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ: وَلَكِنَّ الْخَيْرَ: لَكِنَّ: حرفٌ ناسخٌ ينصبُ المبتدأَ و يرفعُ الخبرَ.مبنيٌّ على الفتحِ . الْخَيْرَ:اسمُ لَكِنَّ منصوبٌ وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ: جملةٌ فعليةٌ في محلِّ رفعِ خبرِ لكنَّ. أَنْ يَكْثُرَ: أَنْ: حرفٌ مبنيٌ على السكونِ.وهوحرفُ مصدرٍ؛ ونصبٍ ؛ينصب بنفسه؛ واستقبالٍ . يَكْثُرَ: فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بـ أنْ وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. وأنْ حرفٌ مصدريٌّ لأنه يؤولُ مع ما بعده بمصدرٍ يعربُ بحسبِ مقتضى الكلامِ من فاعلٍ ، أو مبتدأ أو خبرٍ ، أو مفعولٍ به ، أو مجرورٍ . وأن والفعل المضارع "أَنْ يَكْثُرَ" يؤولان بمصدرٍ تقديرُه: "كَثْرَة".وتعربُ خبرُ لكنَّ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضمةُ الظاهرةُ على آخرهِ. وبالتالي إعراب ما بعدها يختلف هكذا:"وَلَكِنَّ الْخَيْرَ كَثْرَةُ عِلْمِكَ ". نتابع إعراب الجملة الأصلية قبل أن تؤول: عِلْمُكَ:عِلْمُ :فاعلٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضمةُ الظاهرةُ على آخرهِ. وهوَ مضافٌ. الكَافُ :ضميرٌ مبنيٌّ على الفتحِ في محلِّ جرِّ مضافٍ إليهِ. * وَأَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ وَأَنْ يَعْظُمَ:الوَاوُ :حرفُ عطفٍ مبنيٌّ على الفتحِ. أَنْ: حَرْفُ مصدرٍ ونصبٍ واستقبالٍ مبنيٌ على السكونِ. يَعْظُمَ :فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بـ أنْ وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. وأن والفعل المضارع "وَأَنْ يَعْظُمَ"يؤولانِ بمصدرٍ تقديره :"عِظَمُ" . ويعربُ اسمٌ معطوفٌ على خبرِ "لكنَّ"- كثرة- مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضمةُ الظاهرةُ على آخرهِ . وبالتالي إعرابُ ما بعد المصدر المؤول يختلفُ هكذا: "وعِظَمُ حلمِكَ". نتابع إعراب الجملة الفعلية: حِلْمُكَ :حِلْمُ :فاعلٌ مرفوعٌ وعلامةُ رفعهِ الضمةُ الظاهرةُ على آخرهِ. وهوَ مضافٌ. الكَافُ : ضميرٌ متصلٌ مبنيٌّ على الفتحِ في محلِّ جرِّ مضافٍ إليهِ. *لنْ يفوزَ الكسلانُ. |
وأما القسم الثاني: وهو الذي ينصب الفعل المضارع بواسطة " أن " مضمرة جوازًا ـ فحرف واحد وهو لام التعليل، وعبر عنها المؤلف بلام كي، لاشتراكهما في الدلالة على التعليل، ومثالها قوله تعالى:" لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ "،وقوله جل شأنه:"لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ والمُنَافِقَاتِ".
أمثلة 1- جَلَسْتُ لأَسْتَرِيحَ. 1- جَلَسْتُ لأَنْ أَسْتَرِيحَ. 2- حَضَرْتُ لأَعُودَ الْمَرِيضَ. 2- حَضَرْتُ لأَنْ أَعُودَ الْمَرِيضَ. 3- يَجْتَهدُ الطَّالِبُ لِيَنْجَحَ. 3- يَجْتَهِدُ الطَّالِبُ لأَنْ يَنْجَحَ. 4- بَنَيْتُ بيْتا لأَسْكُنَ فِيهِ. 4- بَنَيتُ بَيْتاً لاَنْ أَسْكُنَ فِيهِ هنا وأما القسم الثالث: وهو الذي ينصب الفعل المضارع بواسطة " أن " مضمرة وجوبًا ـ فخمسة أحرف :الأول: لام الجحود، وضابطها أن تسبق بـ "ما كان " أو " لم يكن " فمثال الأول قوله تعالى:" مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ "، وقوله سبحانه:" وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ " ومثال الثاني قوله جل ذكره:" لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا" والحرف الثاني " حتى " وهو يفيد الغاية أوالتعليل، ومعنى الغاية أن ما قبلها ينقضي بحصول ما بعدها نحو قول الله تعالى:" حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى "، ومعنى التعليل أن ما قبلها عِلة لحصول ما بعدها، نحو قولك لبعض إخوانك " ذاكرْ حتى تنجحَ ". والحرفان الثالث والرابع: فاء السببية، وواو المعية، بشرط أن يقع كل منها في جواب نفي أو طلب أما النفي فنحو قوله تعالى:" لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا" ، وأما الطلب فثمانية أشياء: -* مُرْ وَانْهَ وَادْعُ وَسَلْ واعرضْ لِحَضِّهِمُ تَمَنَّوَارْجُ كَذَاكَ النَّفْيُ قَدكَمُلَا, مُرْ: هذا الأمر، وَانْهَ: هذا النهي، وَادْعُ: دعاء، وَسَلْ:والسؤال استفهام، وَاعْرِضْ:للعرض، لِحَضِّهِمُ:هذا التحضيض، تَمَنَّ:هذا التمني، وَارْجُ:هذا الرجاء، كَذَاكَ النَّفْيُ قَدْ كَمُلَا-*. الأمر، والدعاء، والنهي، والاستفهام، والعرض، والتحضيض، والتمني، والرجاء، أما الأمر فهو الصادر من العظيم لمن هو دونه، نحو قول الأستاذِ لتلميذهِ: " ذاكرْ فتنجحَ " أو" وتنجحَ "، وأما الدعاء فهو الطلب الموجه من الصغير إلى العظيم، نحو: " اللهم اهدني فأعملَ الخيرَ " أو " وأعملَ الخيرَ "، وأما النهي فنحو: " لا تلعب فيضيعَ أملُكَ " أو " ويضيعَ أملُكَ "، وأما الاستفهام فنحو: " هل حَفِظْتَ دروسَكَ فأسْمَعَهَا لكَ "، أو " وأسْمَعَهَا لكَ "، وأما العرض فهو الطلب برفق نحو: " ألا تزورُونا فنُكْرِمَكَ "، أو" ونُكْرِمَكَ "، وأما التحضيض: فهو الطلب مع حث وانزعاج نحو: " هل أديتَ واجِبَكَ فيشكُرَكَ أبوكَ " أو " ويشكُرَكَ أبوكَ "، وأما التمني فهو طلب المستحيل، أو ما فيه عُسْرَة، نحو قول الشاعر: ليتَ الكواكبَ تدنو لي فأنظِمَها عقودَ مدْحٍ فما أرضَى لكم كَلِمِي. ومثله قول الآخر: ألا ليتَ الشبابَ يعودُ يومًا فأُخْبِرَهُ بما فعلَ المَشيبُ ونحو: ليت لي مالاً فأحُجَّ منه "، وأما الرجاء فهو طلب الأمر القريب الحصول نحو: " لعل اللهَ يشفيني فأزورَك ". وقد جمع بعض العلماء هذه الأشياء التسعة التي تسبق الفاء والواو في بيت واحد هو: مُرْ وَانْهَ وَادْعُ وَسَلْ واعرضْ لِحَضِّهِمُ تَمَنَّ وَارْجُ كَذَاكَ النَّفْيُ قَدكَمُلَا وقد ذكر المؤلف أنها ثمانية، لأنه لم يعتبر الرجاء منها . الحرف الخامس " أو "ويشترط في هذه الكلمة أن تكون بمعنى " إلا " أو بمعنى " إلى "، وضابط الأولى: أن يكون ما بعدها ينقضي دَفْعَة، نحو: " لأقْتُلَنَّ الكافرَ أو يُسْلِمَ"، وضابط الثانية: أن يكون ما بعدها ينقضي شيئًا فشيئًا، نحو قول الشاعر: لأَسْتَسْهِلَنَّ الصعبَ أوْ أُدْرِكَ المُنى فما انقادَتِ الآمالُ إلا لصابرٍ |
|
|
تابع تدريبات على نواصب الفعل المضارعِ :
* حافِظْ على الصلاةِ أوْ تلقى اللهَ فَتُفلِحَ. * هل تأتي إلى البيت فأعلِّمكَ؟ . * جئت المسجد لأدرسَ . * لعل البضائع تكثر فأشتري . * لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا . الإجابة * حافِظْ على الصلاةِ أوْ تلقى اللهَ فَتُفلِحَ. حافِظْ:: :فعلُ أمرٍ مبنيٌّ على السكونِ لأن فعلَ الأمرِ يُبنى على ما يُجزَمُ به مضارعُهُ . الفاعلُ: ضميرٌ مستترٌ وجوبًا تقديرُهُ أنتَ. على : حرفُ جرٍ مبنيٌّ على السكونِ لامحلَّ لهُ من الإعرابِ. الصلاةِ:اسمٌ مجرورٌ بـ على وعلامةُ جرِّهِ الكسرةُ الظاهرةُ على آخرهِ . أوْ : حرفٌ ينصبُ الفعلُ المضارُعُ ويشترطُ أنْ يكونَ بمعنى إلا أو بمعنى إلى.وهي هنا بمعنى إلى. تلقى: فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بأن المصدريةِ المضمرةِ وجوبًا بعدَ أوْ وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ المقدَّرةُ على آخرهِ منعَ من ظهورِها التعذرُ لأنهُ فعلٌ معتلُّ الآخرِ بالألفِ والألفُ لا تقبلُ الحركاتِ. الفاعلُ: ضميرٌ مستترٌ وجوبًا تقديرُه أنتَ. المصدرُ المؤولُ من أن المصدريةِ المضمرةُ وجوبُا بعدَ أو والفعلُ "تلقى" يؤولان بمصدرٍ " إلى لقاءِ". لفظُ الجلالةِ "اللهَ":مفعولٌ بهِ منصوبٌ وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. فَتُفلِحَ : الفاءُ :فاءُ السببيةِ حرفٌ يدخلُ على الفعلِ المضارعِ فينصِبُهُ بأن مضمرةٍ وجوبًا بشرطِ أنْ تقعَ جوابَ نفيٍّ أو طلبٍ . تُفلِحَ : فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بأنِ المصدريةِ المضمرةِ وجوبًا بعدَ فاءِ السببيةِ لأنه وقعَ جوابًا لطلبٍ وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. الفاعلُ: ضميرٌ مستترٌ وجوبًا تقديرُهُ أنتَ. المصدرُ المؤولُ من أنْ المصدريةِ المضمرةِ وجوبًا بعدَ فاءِ السببيةِ والفعلُ "تُفْلِحَ" يؤولانِ بمصدرٍ تقديرهُ "مفلحًا" فتعربُ حالاً. هل تأتي إلى البيتِ فأعلِّمَكَ؟ هل: حرفُ استفهامٍ مبنيٌّ على السكونِ، لا محلَّ له منَ الإعرابِ. تأتي: فعلُ مضارعٌ مرفوعٌ؛ لأنَّه لَم يُسبَقْ بناصبٍ، ولا جازمٍ، وعلامةُ رفعهِ الضمَّةُ المقدَّرةُ على الياءِ للثقلِ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ وجوبًا، تقديرهُ: "أنت". تذكِرَةُ: الفعلُ المضارعُ المعتلُّ الآخرِ بالياء أوِ الواو تقدر عليه الضمةُ للثقلِ إلى:حرفُ جرٍّ، مبنيٌّ على السكونِ، لا محلَّ له منَ الإعرابِ. البيتِ :اسمٌ مجرورٌ بـ "إلى" وعلامةُ جرِّهِ الكسرةُ الظاهرةُ على آخرهِ . فأعلِّمَكَ: الفاءُ فاءُ السببيةِ حرفٌ مبنيٌّ على الفتحِ لا محلَّ لهُ منَ الإعرابِ، ينصبُ الفعلَ المضارعَ لأنهُ وقعَ في جوابِ طلبٍ. أُعلِّمَ:فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بأنْ المضمرةِ وجوبًا وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. والفاعلُ :ضميرٌ مستترٌ وجوبًا، تقديرهُ: "أنا".الفاعلُ: ضميرٌ مستترٌ وجوبًا تقديرُهُ أنتَ. والكافُ :ضميٌر مبنيٌّ على الفتحِ، في محلِّ نصبٍ، مفعولٌ بهِ. *جئتُ المسجدَ لأدْرُسَ. جئتُ :جاء: فعلٌ ماضٍ مبنيٌ على السكونِ أو على الضمِّ المقدَّرِ لا محلَّ لهُ منَ الإعرابِ. والتاءُ :تاءُ الفاعلِ ضميٌر مبنيٌّ على الضمِّ في محلِّ رفعٍ، فاعلٌ. المسجدَ: مفعولٌ بهِ منصوبٌ، وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. لأدْرُسَ: اللامُ لامُ "كي"، وهي حَرْفُ مَصْدَريَّةٍ ونَصْبِ واستقبالٍ . وهي تُشْبِهُ "أنْ" من حيثُ أنها تجعلُ ما بعدها في تأويلِ مَصْدَرٍ . وأدرُسَ: فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بـ"أن" المضمرةِ جوازًا، بعدَ لامِ "كي" وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ، والفاعل :ضميرٌ مستترٌ وجوبًا، تقديرهُ: أنا. *جئتُ للدراسةِ : جاءَ: فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ على الفتحِ لا محلَّ لهُ منَ الإعرابِ. التاءُ: تاءُ الفاعلِ مبنيةٌ على الضمِّ في محلَِّ رفعٍ فاعلٌ. للدراسةِ: اللامُ : حرفُ جرٍّ مبنيٌّ على الكسرِ لامحلَّ لهُ منَ الإعرابِ. الدراسةِ:اسمٌ مجرورٌ بحرفِ الجرِّ "اللام" وعلامةُ جرِّهِ الكسرةُ الظاهرةُ على آخرهِ. وحُذِفَتْ ألفُ :الدراسةِ لتفادي التقاء الساكنينِ. *لعلَّ البضائعَ تكثرُ فأشتريَ: لعلَّ: حرف ترجٍّ ونَصْبٍ، يدخلُ على الجملةِ الاسميةِ وينصبُ اسمَها ويرفعُ خبَرها. البضائعَ: اسمُ "لعلَّ" منصوبٌ بها، وعلامةُ نصبِهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. تكثرُ: فعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ، وعلامةُ رفعهِ الضَّمةُ الظاهرةُ على آخرهِ. والفاعلُ :ضميرٌ مستترٌ جوازًا تقديرهُ: هي، يعود على البضائعَ؛ والجملةُ منَ الفعلِ والفاعلِ في محلِّ رفعٍ خبرُ "لعلَّ". فأشتريَ: الفاءُ فاءُ السببيةِ -وقعتْ في جوابِ طلبٍ-، حرفٌ مبنيٌّ على الفتحِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. أشتريَ: فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بـ"أن" المضمرةِ وجوبًا، بعدَ فاءِ السببيةِ التي جاءتْ بمعنى الطلبِ، وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. والفاعلُ: ضميرٌ مستترٌ وجوبًا، تقديرهُ: أنا. *قال الله تعالى:" لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا " لا: حرفُ نفيِّ مبنيٌّ على السكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. لا عملَ لهُ. يُقْضَى: فعلٌ مضارعٌ مبنيٌّ لما لَم يُسَمَّ فاعِلُهُ، مرفوعٌ، وعلامةُ رفعهِ الضمةُ المقدرةُ على آخرهِ، منعَ من ظهورِهَا التعذُّرُ. عليهم: جارٌّ ومجرور، في محلِّ رفعٍ، نائبُ فاعلٍ "يُقْضَى"، والميمُ علامةُ الجمعِ. فَيَمُوتُوا: الفاءُ فاءُ السببيةِ.حرفٌ مبنيٌّ على الفتحِ لا محلَّ له منَ الإعرابِ. يَمُوتُوا: فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ، بـ"أن" المضمرةِ وجوبًا، بعدَ فاءِ السببيةِ، وعلامةُ نصبهِ حذفُ النونِ؛ لأنَّهُ منَ الأفعالِ الخمسةِ. والواو :ضميرٌ مبنيٌّ على السكونِ، في محلِّ رفعٍ فاعلٌ. *لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللَّبَن: لا: حرفُ نَهيٍ، مبنيٌّ على السكونِ، لا محلَّ له من الإعرابِ، وهو يَجزمُ الفعلَ المُضارعَ. تأكلِ: فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ بـ"لا"، وعلامةُ جزمهِ السكونُ، وإنما حُرِّك بالكسرِ؛ لتفادي التِقاءِ الساكنَيْنِ. والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ وجوبًا؛ تقديره: أنت. السمكَ: مفعولٌ بهِ منصوبٌ، وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. الواوُ: واوُ المعيةِ، حرفق مبنيٌّ على الفتحِ، لا محلَّ له من الإعرابِ. تشربَ: فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بـ"أن" المضمرةِ وجوبًا، بعدَ واوِ المعيةِ، وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ، والفاعلُ ضميرٌ مستترٌ وجوبًا، تقديره: أنتَ. اللبنَ: مفعولٌ به منصوبٌ، وعلامةُ نصبهِ الفتحةُ الظاهرةُ على آخرهِ. وهذا المثالُ يأتي على ثلاثةِ أوجهٍ، ويختلفُ المعنى في كلِّ وجهٍ: أولاً: إذا قلتُ لكَ: لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللبنَ: فأكلتَ السَّمكَ في الصَّباحِ، وشربتَ اللَّبنَ في المساءِ، فأنتَ لستَ عاصيًا؛ لأنِّي إنَّما نَهيتُك عنِ الجمعِ بينهُما، لأنَّ الواوَ هنا واوُ المعيَّةِ، يعني: لا تأكلْ هذا معَ هذا؛ لا تأكلِ السَّمكَ مع شربِ اللبنِ. ثانيًا: إذا قلتُ لك: لا تأكلِ السمكَ وتشربِ اللبنَ: فأكلتَ وشربت، فأنت عاصٍ، سواءٌ أكلتَ وشربتَ في الحالِ، أو أكلتَ وشربتَ بعد مدَّةٍ؛ لأنَّ الواو هنا عاطفة، فالفعلانِ منهيٌّ عنهما. ثالثًا: إذا قلتُ لكَ: لا تأكلِ السمكَ وتشربُ اللبنَ: فأكلتَ وشربتَ فأنتَ عاصٍ في الأولِ، وهو أكلُ السمكِ، ولستَ عاصيًا في الثاني، وهو شربُ اللبنِ؛ لأنك إذا قلتَ: لا تأكلِ السمكَ وتشربُ اللبنَ، صارت الواو استئنافية، وتشربُ: فعلٌ مضارعٌ مسْتأْنَفٌ مرفوعٌ بالضمةِ الظاهرةِ على آخرهِ. وعليه؛ فإنكَ لو قلتَ لولدِكَ: يا ولدُ، لا تأكلِ السمكَ، وتشربِ اللبنَ، فأكَلَ السمكَ اليومَ، وشَرِبَ اللبنَ غدًا، فإنك تعاقبه. لأن الواوَ هنا عاطفةٌ. ولو قلتَ لهُ: لا تأكلِ السمكَ وتشربَ اللبنَ، فأكلَ السمكَ اليومَ، وشربَ اللبنَ غدًا، فليسَ عاصيًا؛ لأنَّ النهيَ إنَّما هو عنِ الجمعِ بينهما. لأن الواو هنا للمعيةِ ولو قلتَ لهُ: لا تأكلِ السمكَ وتشربُ اللبنَ. فأكلَ السمكَ وشربَ اللبنَ فهو عاصٍ في الأولِ"وهو أكلُ السمكِ" وليسَ عاصٍ في الثاني " وهو شربُ اللبنِ" . لأنَّ النهيَ إنما هو عن أكلِ السكِ فقط، لأن الواو للاستئنافِ أي بدايةِ جملةٍ جديدةٍ لاعلاقةَ لها بالأمرِ الأولِ الذي هو النهيُ عن أكلِ السمكِ |
مجلس رقم 57 جوازمُ الفعلِ المضارع قال:الجَوازِمُ ثمانيةَ عشرَ، و هي : لَمْ، و لَمَّا، و أَلَمْ، و أَلَمَّا، و لاَمُ الأَمْرِ و الدُّعَاء، و - لا - في النهي و الدُّعَاءِ، و إِنْ، و مَا، و مَهْمَا، و إذْ مَا، و أَيُّ، و مَتَى، و أَيْنَ، و أَيَّانَ، و أَنَّى، و حَيثما، و كيفَمَا، و إِذَا في الِّشعر خاصة. وأقول:الأدواتُ التي تَجْزِمُ الفِعْلَ المضَارِعَ ثمانيَةَ عشرَ جازماً، وهذِهِ الأدواتُ تَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ: القِسْمُ الأوَّلُ: كلُّ واحدٍ منْهُ يجزمُ فعلاً واحداً. والقِسْمُ الثَّانِي: كلُّ واحدٍ منْهُ يجزمُ فعليْنِ. أمَّا القسمُ الأوَّلُ: فستَّةُ أحْرُفٍ، وَهِيَ: آفاق التيسيرلَمْ، وَلَمَّا، وَأَلَمْ، وَأَلَمَّا، وَلامُ الأَمْرِ وَالدُّعاَءِ، و"لاَ" فِي النّهيِ والدّعاءِ. وكلُّهَا حروفٌ بإجماعِ النّحاةِ. -أمَّا "لَمْ" فحَرْفُ نفِيٍ وجزمٍ وقلبٍ، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى: "لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا"، وقولِهِ سبحانَهُ: "قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا". -وأمَّا "لَمَّا" فحَرْفٌ مثلُ "لَمْ" فِي النّفِيِ والجَزْمِ والقلبِ، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى: "بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ". - وأمَّا "أَلَمْ" فهُوَ "لَمْ" زِيدَتْ عَلَيْهِ همزةُ التّقريرِ، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى:"أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ".- وأمَّا "أَلَمَّا"،فهُوَ "لَمَّا" زِيدَتْ عَلَيْهِ الهمزةُ، نحْوُ "أَلَمَّا أُحْسِنْ إِلَيْكَ". - وأمَّا اللامُ فقدْ ذكرَ المُؤلِّفُ أنَّهَا تكونُ للأمرِ والدّعاءِ، وكلٌّ من الأمرِ والدّعاءِ يُقصدُ بهِ طلبُ حصولِ الفِعْلِ طلباً جازماً. والفرقُ بينهمَا: -أنَّ الأمرَ يَكُونُ من الأعلَى للأدنى، كمَا فِي الحديِثِ: "فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ". -وأمَّا الدّعاءُ فيكونُ من الأدنى للأعلَى، نحْوُ قوْلِهِ تعالَى: "لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ". - وأمَّا "لا"فقدْ ذكَرَ المُؤلِّفُ أنَّهَا تأتي للنهيِ والدّعاءِ، وكلٌّ منهم يُقصدُ بهِ طلبُ الكفِّ عن الفِعْلِ وترْكُهُ. والفرقُ بينهمَا: -أنَّ النّهيَ يَكُونُ من الأعلَى للأدنى، نحْوُ: "لاَ تَخَفْ" ونحْوُ "لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا"ونحْوُ "لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ". -وأمَّا الدّعاءُ فيكونُ من الأدنى للأعلَى، نحوُ: "رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا" وقولُهُ جلَّ شأنُهُ: "وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً". فوائد على جوازم الفعل المضارع خارج الكتاب لَمْ : نفيٌ مطلقٌ ."لَمْ" حَرْفُ نفِيٍ وجزمٍ وقلبِ زمنِ الفعلِ المضارعِ للماضي . لَمَّا : حَرْفُ نفِيٍ وجزمٍ وقلبٍ ،ينفي حدوثَ الفعلِ في الماضي وامتداد النفيِ إلى زمنِ التكلمِ وتوقعُ حدوثِ الفعلِ في المستقبلِ وهذا هو الفرقُ بين لَمْ ولَمَّا. لَمَّا :نفرق بين لَمَّا الجازمة ؛ ولَمَّاالشرطية غير الجازمة : لَمَّا الجازمة :تدخل على الفعلِ المضارعِ ؛ وهي حَرْفُ نفِيٍ وجزمٍ وقلبٍ كما سبق توضيحه عاليه . أما :" لَمَّا"الشرطية غير الجازمة : تدخل على الفعلِ الماضي لَمَّا قامَ ابني بواجبِهِ كافأتُهُ. أي: حينَ قامَ ابني بواجبِهِ كافأتُهُ - لَمَّا الشرطية ظرفية زمانية بمعنى "حين" مبنيةٌ على السكونِ في محلِّ نصبٍ ؛ وتسمى حرفُ وجود لوجود ؛ وسماها بعضهم حرفَ وجوبٍ لوجوبٍ. هنا نفرق بينهما بطريقة بسيطة كالآتي: نضع "لَمْ" مكان " لَمَّا " لو استقام المعنى فهي لَمَّا الجازمة ولو لم يستقم المعنى فهي الشرطية. مثال : بدأَ الدرسُ ولَمَّا يحضرْ الطالبُ بعدُ. نضع "لَمْ" مكان " لَمَّا ": بدأَ الدرسُ ولَمْ يحضرْ الطالبُ بعدُ. المعنى استقام إذن هذه لَمَّا الجازمة . مثال آخر : لَمَّا يأتي زيدٌ أُكْرِمهُ . نضع "لَمْ" مكان " لَمَّا ": لَمْ ...... لن يستقيم المعنى ؛ إذن هذه لَمَّا الشرطية الحينية . حين يأتي زيدٌ أُكْرِمهُ . *أَلَمْ ::نشرح لك صدرك:هناكَ نزاعٌ بين البلاغيينَ والنحاةِ في تسميةِ هذه الهمزةِ – همزة ألَمْ - ، هل الهمزةُ هذه حرفُ استفهامٍ أم حرفُ تقريرٍ ؟ ومنشأُ هذا الخلافِ : أنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى لا يَسْتَفْهِمُ ؛فالاستفهامُ هو طلبُ الفَهمِ -حاشاهُ سبحانَهُ– لنُسمِيَهَا همزةَ استفهامٍ ؛ لذلكَ تُسَمى همزةُ التقريرِ لأنها جاءتْ لتُقِرَّ أمرًا ما. لِيُنفِقْ : اللامُ: حرفٌ مبنيٌّ على الكسرِ لا محلَّ لهُ منَ الإعرابِ؛ يدلُّ على الطلبِ- للأمرِ والدّعاءِِ - ؛يدخلُ على الفعلِ المضارعِ فيجزمهُ ويؤثرُ على معناه فيقلبُ معناهُ للأمرِ. |
| الساعة الآن 10:22 AM بتوقيت مسقط |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By
Almuhajir