![]() |
الصلاة خلف من لا يحسن تكبيرة الإحرام
الصلاة خلف من لا يحسن تكبيرة الإحرام هل يجوز الصلاة وراء الإمام الذي لا يحسن تكبيرة الإحرام "الله أكبر" ؟ وهل صلاتي صحيحة وراءه ؟ الحمد لله تكبيرة الإحرام هي قول الإنسان : "الله أكبر" في أول صلاته ، وهي ركن من أركان الصلاة، لا تصح بدونها . والخطأ الذي يقع في هذا التكبير نوعان : خطأ يغير المعنى ، كمن يمد الهمزة ، فيقول : آلله أكبر ، فيصبح المعنى استفهاما ، أو من يمد الباء فيقول : الله أكبار ، وأكبار جمع كَبَر وهو الطبل ، فلا تصح تكبيرة الإحرام مع هذا الخطأ ، وإذا لم تصح تكبيرة الإحرام ، لم تصح الصلاة . والثاني : خطأ لا يغير المعنى ، كما لو نصب لفظ الجلالة ، فقال : اللهَ أكبر ، أو بالغ في مد الألف من لفظ الجلالة . وكذلك لو قال : الله وكبر ، فهذا لا يغير المعنى ، ولا يفسد به التكبير ، فتصح معه الصلاة . قال النووي رحمه الله في "المجموع" (3/253) : " ويجب الاحتراز في التكبير عن زيادة تغير المعنى ، فإن قال : الله أكبر ، بمد همزة الله أو بهمزتين , أو قال : الله أكبار ، لم يصح تكبيره" انتهى باختصار. وقال ابن مفلح في "الفروع" (1/409) : " ولا تنعقد إن مد همزة الله , أو أكبر , أو قال " أكبار " ولا يضر لو خلل الألف بين اللام والهاء , وحذفها أولى , لأنه يكره تمطيطه " انتهى. وقال الحطاب في "مواهب الجليل" (1/514) : " قال صاحب الطراز : لا يجزئ إشباع فتحة الباء حتى تصير أكبار بالألف وإن الأكبار جمع كبر والكبر الطبل , ولو أسقط حرفا واحدا لم يجزه , انتهى . وقال ابن جزي في القوانين من قال : الله أكبار بالمد , لم يجزه , وإن قال : الله وكبر , بإبدال الهمزة واوا أجزأه , انتهى . وقال في الذخيرة : وأما قول العامي : الله وكبر , فله مدخل في الجواز ; لأن الهمزة إذا وليت ضمة جاز أن تقلب واوا " انتهى . وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " الثاني من الأركان: تكبيرة الإحرام ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر ). ولابد أن يقول : "الله أكبر" فلا يجزي أن يقول: الله أجل، أو الله أعظم ، وما أشبه ذلك، ولا يصح التكبير بمد همزة "ال" فلا يقول: "آلله أكبر" لأنها تنقلب حينئذ استفهاماً، ولا يصح أن يمد الباء فيقول: "أكبار" لأنه حينئذ تكون جمعاً للكبر، والكبر هو الطبل ...هكذا قال أهل العلم. وأما ما يقوله بعض الناس "الله وكبر" فيجعل الهمزة واواً، فهذا له مساغ في اللغة العربية ، فلا تبطل به الصلاة " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (13/343). والواجب نصح من وقع في هذا الخطأ – المفسد للصلاة- ، وتعليمه النطق الصحيح ، وإعلامه بأنه لو قدر على تصحيح النطق فلم يفعل لم تصح صلاته . ولا يصح أن يكون هذا إماما بمن ينطق بالتكبير نطقاً صحيحاً . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب |
| الساعة الآن 03:28 PM بتوقيت مسقط |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By
Almuhajir