![]() |
عمير بن الحمام رضي الله عنه .
نسبه رضي الله عنه هو عمير بن الحمام بن زيد بن حرام الجموح بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. عمير من البدريين . فضل بدر وأهلها. جاء في الحديث :- يا حاطبُ ! أفعلتَ ؟ . قال : نعم ، أما إنِّي لم أفعَلْه غِشًّا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا نفاقًا ، ولقد علمتُ أنَّ اللهَ سيُظهِرُ رسولَه ويُتِمُّ أمرَه ، غيرَ أنِّي كنتُ غريبًا بين ظهرانيهم ، وكانت أهلي معهم ، فأردتُ أن اتَّخِذَها عندهم يدًا ! فقال عمرُ رضي اللهُ عنه : ألا أضرِبُ رأسَ هذا ؟ ! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أتقتُلُ رجلًا من أهلِ بدرٍ ؟ ! ما يُدريك ؛ لعلَّ اللهَ اطَّلع على أهلِ بدرٍ فقال : اعمَلوا ما شئتم ؟ !(1) تفضيل أهل بدر من الصحابة ومن الملائكة . جاء جبريلُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ما تعُدُّون أهلَ بدرٍ فيكم ؟ قال : ( من أفضلِ المسلمين ) . أو كلمةً نحوَها، قال : وكذلك من شَهِد بدرًا من الملائكةِ، وعن مُعاذِ بنِ رِفاعَةَ بنِ رافِعٍ، وكان رِفاعَةُ من أهلِ بدرٍ، وكان رافِعٌ من أهلِ العَقَبَةِ، فكان يقولُ لابنِه : ما يسُرُّني أني شهِدتُ بدرًا بالعَقَبَةِ، قال : سَأل جبريلُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بهذا، - أن مَلَكًا - سَأل النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : نحوَه . قال مُعاذٌ : إن السائلَ هو جبريلُ عليه السلامُ .(2) عمير يوم بدر وبشرى له بالجنة بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بُسَيسَةً ، عينًا ينظرُ ما صنعَتْ عِيرُ أبي سفيانَ . فجاء وما في البيتِ أحَدٌ غيري وغيرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( قال : لا أدري ما استثنى بعضَ نسائِه ) قال : فحدَّثه الحديث . قال : فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتكلَّمَ . فقال ( إنَّ لنا طُلْبةً . فمن كان ظهرُه حاضرًافليركبْ معنا ) فجعل رجالٌ يستأذِنونه في ظهرانِهم في علوِّالمدينةِ . فقال( لا . إلا من كان ظهرُه حاضرًا ) فانطلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه . حتى سبقوا المشركين إلى بدرٍ . وجاء المشركون . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( لا يقَدَّمنَّ أحدٌ منكم إلى شيءٍ حتى أكون أنا دونه ). فدنا المشركون . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( قوموا إلى جنةٍ عرضُها السماواتُ والأرضُ ) قال : يقول عُمَيرُ بنُ الحِمامِ الأنصاريُّ : يا رسولَ اللهِ ! جنةٌ عرضُها السماواتُ والأرضُ ؟ قال ( نعم ) ق ال : بخٍ بخٍ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( ما يحملك على قولِك بخٍ بخٍ ) قال : لا . واللهِ ! يا رسولَ اللهِ ! إلاَّ رجاءةَ أن أكون من أهلِها . قال ( فإنك من أهلِها ) فأخرج تمراتٍ من قرنِه . فجعل يأكل منهنَّ . ثم قال : لئن أنا حَييتُ حتى آكلَ تمراتي هذه ، إنها لحياةٌ طويلةٌ . قال فرمى بما كان معه من التمرِ . ثم قاتل حتى قُتِلِ .(3) شرح الحديث شرح النووي على صحيح مسلم. قوله : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا ) هكذا هو في جميع النسخ ( بسيسة ) بباء موحدة مضمومة ، وبسينين مهملتين مفتوحتين بينهما ياء مثناة تحت ساكنة ، قال القاضي : هكذا هو في جميع النسخ ، قال : وكذا رواه أبو داود وأصحاب الحديث ، قال : والمعروف في كتب السيرة ( بَسبَس ) بباءين موحدتين مفتوحتين بينهما سين ساكنة ، وهو بسبس بن عمرو ، ويقال : ابن بشر من الأنصار من الخزرج ، ويقال : حليف لهم ، قلت : يجوز أن يكون أحد اللفظين اسما له والآخر لقبا. وقوله : ( عينا ) أي متجسسا ورقيبا . قوله : ( ما صنعت عير أبي سفيان ) هي : الدواب التي تحمل الطعام وغيره من الأمتعة ، قال في المشارق : العير هي الإبل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارات ، قال : ولا تسمى عيرا إلا إذا كانت كذلك ، وقال الجوهري في الصحاح : العير : الإبل تحمل الميرة ، وجمعها : عِيَرات ، بكسر العين وفتح الياء . قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن لنا طَلِبة فمن كان ظهره حاضرا فليركب ) . هي بفتح الطاء وكسر اللام ، أي : شيئا نطلبه . و ( الظهر ) الدواب التي تركب . قوله : ( فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم ) هو بضم الظاء وإسكان الهاء ، أي : مركوباتهم . في هذا : استحباب التورية في الحرب وألا يبين الإمام جهة إغارته وإغارة سراياه ؛ لئلا يشيع ذلك فيحذرهم العدو . قوله : ( في علو المدينة ) بضم العين وكسرها . قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يتقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه ) أي : قدامه متقدما في ذلك الشيء لئلا يفوت شيء من المصالح التي لا تعلمونها . قوله : ( عمير بن الحمام ) بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم . قوله : ( بخ بخ ) فيه لغتان : إسكان الخاء ، وكسرها منونا ، وهي : كلمة تطلق لتفخيم الأمر وتعظيمه في الخير . قوله : ( لا والله يا رسول الله إلا رجاءة أن أكون من أهلها ) هكذا هو في أكثر النسخ المعتمدة ( رجاءة ) بالمد ونصب التاء ، وفي بعضها ( رجاء ) بلا تنوين ، وفي بعضها بالتنوين ممدودان بحذف التاء ، وكله صحيح معروف في اللغة ، ومعناه والله ما فعلته لشيء إلا لرجاء أن أكون من أهلها . قوله : ( فأخرج تمرات من قرنه ) هو بقاف وراء مفتوحتين ثم نون ، أي : جعبة النشاب ، ووقع في بعض نسخ المغاربة فيه تصحيف . قوله : ( لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة ، فرمى بما كان معه من التمر ، ثم [ ص: 42 ] قاتلهم حتى قتل ) فيه : جواز الانغمار في الكفار ، والتعرض للشهادة ، وهو جائز بلا كراهة عند جماهير العلماء. (1)الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الموارد - الصفحة أو الرقم: 1867- خلاصة حكم المحدث: صحيح. (2)الراوي: رفاعة بن رافع المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3992- خلاصة حكم المحدث: [صحيح] (3)الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1901- خلاصة حكم المحدث: صحيح. |
| الساعة الآن 12:43 PM بتوقيت مسقط |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By
Almuhajir