![]() |
من طلب الراحة ترك الراحة !
قال ابن القيم : المكارم منوطة بالمكاره ، والسعادة لا يُعْبَر إليها إلاَّ على جَسْر الْمَشَقَّة ، فلا تُقْطَع مَسافتها إلاَّ في سفينة الجد والاجتهاد ... وقد قيل : مَن طَلب الرَّاحَة تَرَك الرَّاحَة . وقال رحمه الله : المصالح والخيرات واللذات والكمالات كُلّها لا تُنَال إلاَّ بِحَظٍّ مِن الْمَشَقَّة ، ولا يُعْبر إليها إلاَّ على جَسرٍمِن التعب . وقد أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يُدْرَك بالنعيم ، وإن مَن آثر الراحة فاتته الراحة ، وإن بِحَسَب رُكوب الأهوال واحتمال الْمَشَاقّ تَكون الفرحة واللذة ، فلا فَرْحة لِمَن لا هَمّ له ، ولا لَذَّة لِمن لا صَبر له ، ولا نَعيم لِمن لا شَقَاء له ! ولا راحة لِمن لا تَعب له ، بل إذا تَعِب العبد قليلا استراح طويلا ، وإذا تَحَمَّل مَشَقَّة الصبر ساعة قادَه لِحَياة الأبد ، وكل ما فيه أهل النعيم المقيم فهو صبر ساعة ، والله المستعان ، ولا قوة إلا بالله ، وكلما كانت النفوس أشرف والهمة أعلا كان تَعَب البَدَن أوْفر ، وحَظّه مِن الرَّاحَة أقَلّ . اهـ . فإذا كان أهل الدنيا يَتْرُكون الراحة في سبيل الدنيا .. فأهل الآخرة وطُلاّبها أولى بذا .. منقول منتدى الإرشاد للفتاوى الشرعية جزء من موضوع متجر العابدين |
| الساعة الآن 10:51 PM بتوقيت مسقط |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By
Almuhajir