![]() |
الحـــج وجـــــوبه وفـــضــله
http://ahl-alsonah.com/up/upfiles/rji78964.gif الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأَشْهَد أَن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهدأن محمدًا عبده ورسوله وبعدُ قال - تعالى -: ﴿ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ﴾ الحج : 28 وقال - تعالى -: ﴿ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ آل عمران : 97 وقال - سبحانه -: ﴿ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ الحَج: 27 عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ النبيَّ- صلى الله عليه وسلم - قال: ((بُنِيَ الإسلامُ على خَمْسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله،وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان)) (1) وعن أبي هُريرة - رضي الله عنه - أنَّالنبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال في خُطبته: ((أيها الناس، قد فَرَضَ اللهُ عليكُمُ الحَجَّ؛ فحجوا))[2 وعن أبي سعيد الخُدْريّ - رضي الله عنه- قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الله - تعالى - يقول: إنَّ عبدًاأَصْحَحْتُ له جسمَه، ووَسَّعْتُ عليه في معيشته، تمضي عليه خمسة أعوام لا يَفِدُ إليَّ- لمَحْرُومٌ))[3 فهذه الآيات والأحادِيث المتقَدِّمَة فيها بيان أنَّ الحجَّ ركنٌ مِن أركان الإسلام، وفريضةٌ من فرائضه العِظام والقَوْلُ الرَّاجح مِن كلام أهل العلم:أنَّ الحجَّ يجب على الفَوْر، فمَن اسْتطاع الوُصول إلى البيت ولم يحجَّ، فهو على خَطَرٍعظيم، وما يُدريه؟ لعلَّه يأتيه الأَجَل وهو لم يقضِ هذه الفريضة العظيمة عن عمر - رضي الله عنه - أنَّه كان يقول:"لقد هممتُ أن أبعثَ رجالاً إلى هذه الأمصار، فينظروا كلَّ مَنْ كان له جِدَةٌ ولم يحج، فيضربوا عليهم الجزية؛ ما هُمْ بمسلمين، ما هم بمسلمين"[4 وعن الفضل بن عَبَّاس - رضي الله عنه- عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ((مَنْ أراد الحجَّ فلْيَتَعَجَّل ، فإنَّه قد يمرض المريض، وتضلُّ الضالَّة، وتَعرض الحاجة))[5 وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّالنبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال : ((تَعَجَّلُوا إلى الحجِّ؛ فإنَّ أحدكم لا يدريما يَعْرِضُ له))[6 ومن فضائل الحج _._._._._._._._._._._._._._._. أولاً: أنَّ الحجَّ يهدم ما كان قبله منَ الذنوب؛ فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - في قصة إسلامه، وفيها: "فلمَّاجعل الله الإسلام في قلبي، أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقلتُ: "ابسطْ يمينكَ؛ فلأبايعكَ، فبسط يمينه"، قال: "فقبضتُ يدي"، قال: ((ما لك ياعمرو؟))، قال: "قلتُ: أردتُ أن أشترطَ"، قال: ((تشترطُ بماذا؟))، قلتُ:"أن يُغفَر لي"، قال: ((أما علمتَ أنَّ الإسلامَ يهدم ما كان قبله، وأنَّ الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأنَّ الحجَّ يهدم ما كان قبله؟))[7. وعن أبي هُريرة - رضي الله عنه - أنَّالنبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَنْ حجَّ لله فلم يَرْفُث ولم يفسُق؛ رجع كيومٍ ولدته أمُّه))[8 ثانيًا: أنَّ الحجَّ أفضل الأعمال بعد الإيمان والجهاد؛ عن أبي هُريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- سُئل: أيُّ العمل أفضل؟ قال: ((إيمانٌ بالله ورسوله))، قيل: ثم ماذا؟ قال: ((الجهادفي سبيل الله))، قيل: ثم ماذا؟ قال: ((حجٌّ مبرورٌ))[9 ثالثًا: أنَّ الحجَّ إذا كان خالصًا لِوَجْه الله، ومُوافقًا لسنَّة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وكانت نفقته من كسبٍ حلالٍ طيِّبٍ؛ فجزاؤه الجنة عن أبي هُريرة، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((العمرة إلى العمرة كفارةٌ لما بينهما، والحجُّ المبرور ليس له جزاءٌإلا الجنَّة))[11 رابعــاً: أنَّ الحجَّ والعمرة من أعظم أسباب الغِنى؛ فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- قال: ((تابعوا بين الحجِّ والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكِيرُخَبَثَ الحديد))[12 وفضائل الحج ومنافعه الدينيَّة والدنيويَّة كثيرة جدًّا، وقد أشار الله إليها بقوله: ﴿ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوااسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴾ [الحج : 28 والحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلى اللهوسلم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين http://ahl-alsonah.com/up/upfiles/lvd78964.gif [1] "صحيح البخاري" (1/20) رقم (8)، و"صحيح مسلم" (1/45) رقم (16. [2] "صحيح مسلم" (2/975) برقم (1337). [3] "صحيحابن حبان" (9/16) برقم (3703). [4] "التلخيص الحبير" (2/223)، والأثر أسنده اللالكائي في "الاعتقاد" (1567)، وابن الجوزي في "التحقيق" (1213) وغيرهما [5] "مسندالإمام أحمد" (1/214) حققه الألباني - المصدر:صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 2349خلاصة حكم المحدث:حسن [6] "مسندالإمام أحمد" (1/314). حققهالألباني - المصدر:إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 990خلاصة حكم المحدث:حسن [7] "صحيح مسلم" (1/112) برقم (121). [8] "صحيح البخاري" (1/471) برقم (1521)، و"صحيح مسلم" (2/983) برقم (1350). [9] "صحيح البخاري" (1/25) برقم (26)، و"صحيح مسلم" (1/88) برقم (83). [11] "صحيح البخاري" (1/537) برقم (1773)، و"صحيح مسلم" (2/983) برقم (1349). [12] سنن النسائي (5/116) برقم (2630) حققه الألباني - المصدر:صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2900خلاصة حكم المحدث:صحيح منــــــــــــــقــول الألــوكــة كتبه د/ أمين بن عبد الله الشقــاوي |
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جزاكِ الله خيراً حبيبتى توبة http://www.ahl-alsonah.com/up/upfiles/r7i02202.gif |
| الساعة الآن 08:07 AM بتوقيت مسقط |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By
Almuhajir