![]() |
كلام نفيس لابن القيم في استحكام الشيطان في القلب
قال ابن القيم رحمه الله : ( فإن القلب يكون فارغاً من الشر والمعصية ، فيوسوس إليه ، ويخطر الذنب بباله ، فيصوره لنفسه ، ويمنيه ويشهيه ، فيصير شهوة ، ويزينها له ويحسنها ، ويخيلها له في خيالٍ تميل نفسه إليه ، فيصير إرادة ثم لايزال يمثل ويخيل ويمني ويشهي ، وينسي علمه بضرره ، ويطوي عنه سوء عاقبتها ، فيحول بينه وبين مطالعته ، فلا يرى إلا صورة المعصية والتذاذه بها فقط ، وينسي ما وراء ذلك ، فتصير الإرادة عزيمة جازمة ، فيشتد الحرص عليها من القلب ، فيبعث الجنود في الطلب ، فيبعث الشيطان معهم مدداً لهم وعوناً ، فإن فتروا حرّكهم ، وإن ونوا أزعجهم كما قال تعالى: <أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا > أي: تزعجهم إلى المعاصي إزعاجاً كلما فتروا أو ونوا أزعجتهم الشياطين وأزتهم وأثارتهم فلا تزال بالعبد تقوده إلى الذنب ، وتنظم شمل الاجتماع بألطف حيلة وأتم مكيده) . "بدائع الفوائد" منقول |
غاليتي أم سليمان جزاك الله خيرا نسأل الله العافية |
| الساعة الآن 06:35 AM بتوقيت مسقط |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By
Almuhajir