
06-23-2025, 01:18 AM
|
|
مشرفة قسم الحديث
|
|
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
|
|
قواعد نبوية:
القاعدة النبوية الثانية:
" من أحدثَ في أمرنا هذا ما ليسَ منهُ فهو ردٌ"!.
وقولهُ:" فهو ردٌ"، أي مؤدّى ذلك " البُطلان"، وعدم الاعتداد به.
عبّر عن الدين" بالأمر" تنبيهًا على أن هذا الدين هو أمرنا الذي نهتم لهُ ونشتغلُ به، بحيث لا يخلو منهُ شيءٌ من أقوالنا وأفعالنا و أحوالنا
هذهِ قاعدةٌ عظيمة جامعة، وهي صنو القاعدة السابقة:
" إنما الأعمال بالنيّات"،
ولهذا قال أبو عبيد القاسم بن سلّام: جمع النبي- صل الله عليه وسلّم- جميع أمر الأخرة في كلمةٍ واحدة: " من أحدثَ*في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌ"، وجمع أمر الدنيا كله في كلمةٍ واحدة:
" إنما الأعمالُ بالنيّات"
يدخلان في كل باب".
فهذا الحديث إذاً "قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامعِ كَلِمِهِ -صل الله عليه وسلّم-؛ فإنهُ صريحٌ في رد كل البِدع والمخترعات"- أي في الدين - وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها، كما أن الحديث
" الأعمال بالنيّات" - كما تقدّم- "ميزانٌ للأعمال في باطنها".
ولعظيم ما اشتملت عليه هذه القاعدة من المعاني جعلها الشاطبيُ أحد الأصول التي بنى عليها كتابهُ المشهور " الاعتصام".
خُلاصة القاعدة:
- أن من أحدث في الإسلام رأيًا لم يكن لهُ من الكتاب أو السُنة سندٌ ظاهرٌ أو خفي، ملفوظٌ أو مُستنبط، فهو مردودٌ عليه، والمراد أن ذلك الأمر واجبُ الرّد، يجب على النّاس ردّه، ولا يجوز لأحد اتّباعهُ والتّقليد فيه.
- الابتداع إنما هو في أمور الدين لا الدنيا.
- المُبتدع في حقيقتهِ مُستدرك على الشريعة التي كمّلها الله.
- إغلاق باب البِدع من مظاهر الرحمة بالأمة حتى لا تُشتت بين آراء الرجال.
- ظهور البِدع مؤذِِنٌ بخفاء السُنن، وظهور السُنن يُخفي البِدع.
- قواعد نبوية
|