قواعد نبوية:
القاعدة النبوية الرابعة:
" الحلالُ بيّن والحرامُ بيّن"
هذه قاعدة نبوية مُحكمة، وردت في ثنايا حديث النّعمان بن بشير رضي لله عنهما قال:" سمعتُ رسول الله - صل الله عليه وسلّم - يقول، وأهوى النعمان بإصبعيهِ إلى أذنيه- :
" إن الحلال بيّن، وإن الحرام بيّن، وبينهما مشتبهاتٌ لا يعلمهن كثيرٌ من الناس، فمن اتّقى الشبهات استبرأ لدينهِ وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي حول الحِمى يوشكُ أن يرتع فبه، ألا وإن لكلِ مَلِكٍ حِمى، ألا وإن حِمى الله محارمه، ألا وإن في الجسدِ مُضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب".
ما أجمل وقع هذه القاعدة على الأذن!
فهي بديعةٌ في سبكها اللغوي، وأكثر جمالاً في سِعة مدلولها الشرعي، فهي من أجمع القواعد للمعاني الكثيرة، ولاشتمالها على جُل الأحكام الشرعية، فإن الحلال والحرام إما أن يكون الحكم فيهما بيّناً لا خلاف فيه بين العلماء، وإما أن يكون خافياً تتجاذبهُ التأويلات، فكل منهم يذهب مذهبا .
خُلاصة القاعدة:
- الأحكام في الشريعة لا تخرج عن هذه القِسمة الثلاثية:
- حلالٌ بيّن، وحرامٌ بيّن، وأمورٌ مشتبهة- وهي الأقل.
- وجود الاشتباه هو شيءٌ من الابتلاء، لتربية الأمة على الورع.
- لا يمكن أن تكون المسائل مُشتبهة على كل علماء الأمة، بل هذا يقع لبعض أهل العلم.
- على العاقل أن يتجنب مواضع الشبهات، ولا يعتمد على ثقة الناس به.
اللهم أرِنا وقرّب منّا الحلال وأهله، وارزقنا اتّباع الحق والصواب، وأبعد عنّا الحرام وأهله، وجنّبنا كل سوءٍ وكل غوايةٍ وضلال.
اللهم وإنا نسألكَ علمًا نافعًا، وعملاً صالحاً، ورزقًا طيّبًا مُباركًا لا شُبهة فيه.
- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•