
06-27-2025, 02:37 AM
|
|
مشرفة قسم الحديث
|
|
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
|
|
القاعدة النبوية السادسة:
"ما نقصت صدقةٌ من مال"!
قواعد نبوية:
يا لهذا البيان النبوي الآسر، ولكأنما تهجم هذه القاعدة النبوية على القلب لتزيح عنه معنىً يُخالف الصورة الحسية التي يراها الإنسان بالحساب المادي، لتقول له:
إن الصدقة وإن نقصت مادياً فهي في الحقيقة تعود على المال بالنماء والبركة، الذي يجعل القليل المبارك خيراً من مالٍ كثيرٍ منزوع البركة.
لقد جُبلت النفوس على حُب المال، وللشيطان- عند إرادة الإنفاق والبذل - حضوره، كما قال تعالى:
{الشّيطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْر وَيَأْمُرُكُم بِالفَحْشَاء}.،
فتأتي نصوص الشريعة لتملأ* القلب يقينًا ورغبةً فيما عند الله، كما في هذه القاعدة النبوية، وكما في تتمةَ الآية السابقة:{ وَاللهُ يَعِدُكُم مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلَاً وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيم}.
إن حقيقة النُقص المنفي في هذه الآية: أن الصدقة والإنفاق في وجوه الخير عموماً لا تنقص المال من كل وجه؛ لأنه لو فرض أنه نقص من حهة فقد زاد من جهاتٍ أُخر، فإن الصدقة تُنمي المال وتبارك فيه وتدفع عنه الآفات، وتفتح للمتصدق من أبواب الرزق وأسباب الزيادة أموراً ما تُفتح على غيره، فهل يُقابَل هذا النقص بهذه الثمرات الجليلة؟
إن الزيادة التي تحصل ببذل الصدقة قد تكون كميّة وقد تكون كيفية:
فالكميّة: بأن يفتح لك الله باباً من أبواب الرزق لم تخطر في بالك، أو يُخفف الله عنكَ ديناً وذلك بتسخير الله للدائن.
وأما الكيفية: بأن يُنزّل الله البركة فيما بقي من مالك، ويحفظه، ويكفيك لقضاء أمورك، ولا يُسلّط عليه ما يستنفقه.
خُلاصة القاعدة:
- من فوائد الصدقة: أنها تُنمّي المال وتُباركه، وتدفع عنه الآفات، ويؤجر صاحبها.
- قد تَبيّن بالتجربة والمشاهدة أن الصدقة تدفع وترفع أنواعًا من البلاء.
- الصدقة لفظ يعم كل إنفاق مما وهب اللهُ الإنسان، من مال أو علم أو جاه أو أي منفعة صالحه
اللهم قِنا شُح أنفسنا، واجعلنا للمعروف من الباذلين، وللخير من المُتصدّقين، وتقبّل منّا إنك أنتَ السميعُ العليم.
- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•
|