
06-29-2025, 10:47 PM
|
|
مشرفة قسم الحديث
|
|
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
|
|
قواعد نبوية:
القاعدة الثامنة:
" إنما الطاعة في المعروف"!.
ورود هذه القاعدة لهُ سبب ثابت في الصحيحين من حديث أمير المؤمنين علي- رضي الله عنه- ذلك أن النبي - صل الله عليه وسلّم- بعث سرية واستعمل عليهم رجلاً من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأغضبوه في شيء، فقال لهم؛ اجمعوا لي حطباً،** فجمعوا له، ثم قال: أوقدوا ناراً، فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله أن تسمعوا لي وتطيعوا ؟ قالوا: بلى، قال: فادخلوها، قال: فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله - صل الله عليه وسلم- من النار، فكانوا كذلك، وسكن غضبه، وطفئت النار، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي- صل الله عليه وسلم- فقال:
" لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعةُ في المعروف".
هذه هي قصة هذه القاعدة، والتي لا تختص بهذا السبب- فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب- بل هي عامة في كل من تجب طاعته، من الولاة والوالدين والزوج وغيرهم، فإن الشارع أمر بطاعة هؤلاء، وطاعة كل واحدٍ منهم إنما تكون بحسب حاله، وبما يقضيه العُرف، وهذا من عظمة هذا الدين، فإنك تجده في الأمور التي يصعب ضبطها، بسبب اختلاف الأحوال أو الأزمان أو الأشخاص يَرُدّ الناس إلى العرف أو العادة، كما هو الحال في البر والصِلة، والعدل والإحسان العام، فكلها تُقيّد بهذا القيد
خُلاصة القاعدة:
- الطاعة المطلقة ليست إلا لصاحب التشريع الحكيم سبحانه.
- مهما وليت من أمور الناس فتبقى أنت وهم عبيد لله سبحانه مالك الجميع.
- يا من وليت شيئاً من أمور المسلمين! كن من أهل المعروف لتحافظ على ولايتك.
اللهم ألهمنا طاعتك واتّباع أمرك، وطاعة من ولّيتهم علينا بالمعروف.
- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•
|