الموضوع: قواعد نبوية
عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 07-12-2025, 10:21 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:.

القاعدة النبوية الثالثة عشرة:

"من بَطأَ بهِ عملُه لم يُسرع بهِ نَسَبُه"!.

ما أجلّها من قاعدةٍ وأسماها! يسكن العدل في سكونها، ويتربّع القسط على عرشها.
لا مُحاباة ولا طبقية ولا مجاملة في هذا الدين العظيم الذي يربي في* أتباعهِ رضاعة العزّة والكرامة بشيءٍ يقدرون عليه، ومن كسبهم وجدهم، لا بشيءٍ آخر لا طاقةَ لهم به.
وبيانُ هذا: أن الإنسان لا يُحاسب ولا يُمدح ولا يُذم على ما لا اختيار له فيه- كنسبهِ، ولونه، وجماله، ومكانه، والزمان الذي يعيش فيه، ونحو هذه المعاني- بل يُمدح ويُذم على قوله وعمله فذاك من كسبه!.
ولا ريب أن النسب الشريف من نعمةً الله على العبد إذا اقترن بالتقوى،
إلا أنه لم يجعل له الشرع اعتباراً في التفاضل مطلقاً، إلا ما اتصل بنسب النبي- صلى الله عليه وسلم- ، فإن الشريعة علّقت أحكاماً: ككون الخلافة من قريش، وكون ذوي القربى لهم الخُمُس، وتحريم الصدقة على آل محمد- صل الله عليه وسلم- ونحو ذلك؛ لأن ذلك النسب الفاضل مظنة أن يكون أهله أفضل من غيرهم.
ولقد قرر النبي - صل الله عليع وسلم- أن كل امرءٍ سيُحاسب على عملهِ لا على نسبه بوسائل عدّة، ورسّخهُ بعِدة رسائل أرسلها في أوقاتٍ متفاوتة، وبأساليب متنوعة.
وهذا هو الاصل المعتبر في هذا الباب دون من ألغى فضيلة الأنساب مطلقاً، ودون من ظن أن الله تعالى يُُفضل الإنسان بِنَسَبِهِ على من هو مثلهُ في الإيمان والتقوى، فضلاً عمن هو أعظم إيماناً وتقوى، فكلا القولين خطأ، وهما متقابلان، بل الفضيلة بالنسب فضيلة جملة، وفضيلة لأجل المظنة والسبب، والفضيلة بالإيمان والتقوى فضيلة تعيين وتحقيق وغاية، فالأول يفضل به لأنه سبب وعلامة، ولأن الجملة أفضل من جملة تساويها في العدد، والثاني: يفضل به؛ لأنه الحقيقة والغاية

خُلاصة القاعدة:
-* نسبٌ بلا عمل كشجرةٍ بلا ثمر.
- إن ساعدك النسب والعمل فهي نعمةٌ*إلى نعمة.
- انتبه! فالسؤالُ هناك: ما العمل؟،
لا ما النسب ؟

اللهم أعزّنا بطاعتك، ولا تُذلنا بمعصيتك، وارفعنا في الدنيا والآخرة.

- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 07-12-2025 الساعة 10:21 PM
رد مع اقتباس