قواعد نبوية:
القاعدة النبوية
الرابعة عشرة:
" البِر حُسن الخُلُق"!.
هذه القاعدة العظيمة، من القواعد التي جمعت الخير فأوعت،؛ فسبحان من ألهم نبيهُ جوامع الكَلِم هذه!
فما البر؟!
أصل البر، هو: التوسع في فعل الخير، يقال: بَر العبدُ ربّهُ، أي : توسع في طاعته، فالبر من الله: الثواب، ومن العبد: الطاعة، وقد يستعمل في الصدق وحُسن الخلق؛ لأنهما من الخير المتوسع فيه"
والذي يلفت النظر في هذه القاعدة العظيمة: كيف يجمع النبي - صل الله عليه وسلم- ذلك البر الواسع الأطراف في حُسن الخلق؟ والذي يظهر لأول وهلة أنه إنما هو شعبة من شعب البر؟
ولكن عند التأمل: نرى أن حُسن الخلق هنا يعم أمرين اثنين يجمعان الدين كله وهما:
- حُسن الخلق مع الله تعالى: ولا يتحقق حسن الخلق معه سبحانه وتعالى إلا بتخقيق أركان الإسلام والإيمان.
- حُسن الخُلق مع خلق الله تعالى، ويدخل في هذا كل المخلوقات لله تعالى، من إنس وجن وحيوان وجماد- كبيوت الله تعالى-.
بهذا نعلم السر الذي جعل النبي- صل الله عليه وسلم- يجمع البر الواسع في حسن الخلق، ولأن الخلق إنما سُميَ خُلُقاً؛ لأنه يصير كالخِلقةُ في صاحبه.
وبهذا يزول عنك- أيها المُبارك- ما قد يقع من إشكال في تنوع* عبارات السلف في تفسير حسن الخلق:
يقول علي- رضي الله عنه- :" حُسن الخُلق في ثلاث خصال: اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتوسعة على العيال".
ويقول الحسن البصري:" حُسن الخُلق : الكرم والبذلة والاحتمال".
وقال مرةً:" حُسن الخلق: بسط الوجه، وبذل الندى، وكف الأذى".
وقال الأمام أحمد:" حُسن الخلق أن لا تغضب ولا تحتد".، وقال مرةً :" حُسن الخلق: أن تحتمل ما يكون من الناس" وقال إسحاق بن راهوية: هو بسط الوجه، وأن لا تغضب
خُلاصة القاعدة:
- حَسّن خُلُقك تكن من أبر الناس.
- حُسن الخُلق سِتر سابغ لمن لا سِتر له.
- من اعتاد الآثام انتكست فطرته.
اللهم اهدِنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنّا سيئها لا يصرفُ عنّا سيئها إلا أنت، واجعل هوانا تبعاً لِما جاء بهِ نبيك محمد صل الله عليه وسلم.
- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁