الموضوع: قواعد نبوية
عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 07-15-2025, 10:39 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:

القاعدة النبوية السادسة عشرة:

" الظلم ظُلمات يوم القيامة"!.

يا لهُ من ردعٍ رهيب،
وزجرٍ مخيف ،
عن هذه الشعبة المخيفة من شُعب الطغيان الظلم!.
إنه الداء الذي أبدى القرآن فيه وأعاده، حتى كرره في مئات المواضع،
ذاك إلا لعظيم أثره وقبيح عاقبته!
إن " وضع الشيء في غير موضعه" هو المعنى الجامع لهذا المعنى الذي دلّت عليه هذه القاعدة النبوية، فيدخل تحت هذا المعنى ما شاء الله من الصور والمعاني.
وهو معنى اتّفقت الشرائع والفِطر على مقته وخسّته، لا مع بني الإنسان فحسب، بل حتى مع الحيوان.
لتتأمل هذه القصة التي حدّث بها النبي
- صل الله عليه وسلم-
ففي الصحيحين من حديث ابن عمر وأبي هريرة
- رضي الله عنهما- أن رسول الله - صل الله عليه وسلم- قال:
- " عُذّبت امرأة في هرّة حبستها حتى ماتت جوعاً، فدخلت فيها النار"
- قال:
فقال والله أعلم:
" لا انتِ أطعمتِها ولا سقيتِها حين حبستِها، ولا أنتِ ارسلتِها فأكلت من خشاش الأرض"!.

أي عظمة هذه !مراة مُكلّفة تدخل النار المحرقة بسبب هرّة صغيرة؟!
نعم! هذا هو الدين العظيم الذي كفل حقوق الحيوانات، فضلاً عن الآدمي.
وإن القارئ و السامع لهذا الحديث وأمثاله يتساءل:
إذا كان هذا الوعيد على من ظلم حيواناً،
فكيف سيكون الوعيد على من ظلم إنساناً، وخاصة إذا كان أخاه المسلم، أو من تربطهُ به علاقة خاصة!.
إن المتابع والسامع، أو من يُبتلى بأسئلة الناس، ليوقن عظيم غفلة كثير من الناس عن خطورة الظلم، وعن سوء عاقبة صاحبه في الدنيا قبل الآخرة.

خُلاصة القاعدة:

- ظلمات الدنيا قد تجد لها نوراً، ولكن ما بال ظلمات القيامة!
- الظلم فاتورة باهظة الثمن، والعجيب أنها تُسدد مرتين في الدنيا وفي الآخرة.
- إذا كان مصير ظالم الحيوان النار، فما بالك بظالم الإنسان.

اللهم أجرنا من الظلم والظالمين، واجعلنا بالعدل وعلى العدل قائمين، وأنِر لنا الطريق إلى جنات النعيم.

- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 07-15-2025 الساعة 10:46 PM
رد مع اقتباس