قواعد نبوية:
القاعدة النبوية الثامنة عشرة:
" ما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر"!.
هذه قاعدة من قواعد تربية النفس على الفضائل، ودفع غوائل المكاره، إنها قول النبي- صل الله عليه وسلم- :" ما أُعطي أحدٌ عطاءً خيراً وأوسع من الصبر"، إن الحياة مليئة بالمنغصات والمكدرات:
طًبِعَتْ على كدرٍ وأنتَ تُريدها
صفواً من الأقذار والأكدارِ!
والإنسان فيها كما قال عنه خالقه:
{ لَقَدْ خَلَقْنَا الاِنْسَانَ فِيْ كَبَد}.
إذن: ما القوة التي يمكنه بها مواجهة مصاعب الحياة، وكبد الزمن، ونوائب الدهر؟!
إذا استحكمت الأزمات، وتعقّدت حبالها، وترادفت الضوائق، وطال ليلها؛ فالصبر وحده هو الذي يُشع للمسلم النور العاصم من التخبّط، والهداية الواقية من القنوط.
إن الصبر علاجٌ شرعي، تكرر الحديث عنه* القرآن في أكثر من تسعبن موضعاً، ومن المحزن أن يظن بعض الناس أن الوصية بالصببر - عند انغلاق الأمور- وصية عاجر!
عجباً! أو تكون الوصية بوصية الله ورسوله وصية تاجز!بل هي وصية ناصح، خاصة أن عدداً من المصائب و المشاكل لا يمكن تجاوز أثرها إلا بالصبر، وإلا فماذا يصنع من يُفجع بوفاة حبيب، هل ثمةَ إلا الصبر!، أو من يُبتلى بتلف مال، هل ثمةَ إلا الصبر؟!
وإذا ابتُليَ الوالدان بولدٍ عاق، جرّبا معه* جمبع الوسائل الممكنة في النصح والارشاد والتوجيه، لكنه لم ينتفع، بل استمر* عقوقه، هل خناك علاجٌ غير الصبر؟!
وإذا قُدّرَ على الإنسان أن خفق في صفقة، أو خسر في تحارة، فهو إنا أن يصبر صبر الكرام، أو أن يسلو سلو البهائم - كما قال* بعض السلف- وبالصبر والاحتساب تُخفف وطأة البلاء،* بل وربما* العبد منها إلى درجة أخرى من درجات العبودية، وهي درجة الرضا عن الله، وقد يرتفع أكثر لينتقل إلى عبودية الشكر على ما قضاه الله وقدّره، وذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، ولعل هذا من أسرار قوله- صل الله عليه وسلم- وهو يُقرر هذه القاعدة:" وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيراً وأوسعُ من الصبر".
خُلاصة القاعدة:
- كُل العبادلت تفتقرُ إلى الصبر.
- الحياة طُبعت على الكدر، ومن لا صبر لهُ كيف يعيش؟!
- إن لم تصبر فلا يفوتنّكَ التّصبُر.
- الصبرُ رصيدٌ مفتوحٌ من الثواب بغير حساب.
اللهم بلّغنا مدارج الصابرين.
- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•