قواعد نبوية:
القاعدة النبوية
التاسعة عشرة:
" من حُسن إسلام المرء ترْكُهُ ما لا يعنيه"!.
هذه قاعدة من القواعد النبوية المحكمة،
وردت فبما رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي
- صل الله عليه وسلّم قال:
" مِن حُسن إسلام المرء تركُهُ ما لا يعنيه"!.
وهذا الحديث من جهة
- الصناعة الحديثية-
مُرسل من مراسيل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب- المشهور بزين العابدين- كما قاله الأئمة:
أحمد، وابن معين، والبخاري، والترمذي،* والدارقطني، وغيرهم من الحفّاظ، إلا أنه مع هذا فهو كما قال ابن رجب:" أصلٌ عظيمٌ من أصول الأدب"!.
ومعنى هذه القاعدة:
أن من حسن إسلام الإنسان، وكمال دينهِ، أنهُ يترك الخوض فيما لا يعنيه من قول وفعل، ومعنى يعنيه : تتعلّق عنايتهُ به، ويكون من مقصده ومطلوبه شرعاً أو قدراً، فتحديد كون الأمر يعني أو لا يعني مردّه الشرع والحاجة الكونية، لا الهوى أو النفس!.
والمقصود انه إذا حسُن إسلام المرء تركَ ما لا يعنيه في الإسلام من الأقوال والأفعال، فإن الإسلام يقتضي فعل الواجبات، كما بيّنه النبي
- صل الله عليه وسلم-
- في حديث جبريل المشهور، الذي سال فيه النبي - صل الله عليه وسلم- عن الإسلام فأخبره عنه.
قال ابن القيّم - رحمهُ الله-:
" وقد جمع النبي- صل الله عليه وسلم الورع كله في كلمة واحدة، فقال:
" من حُسن إسلام المرء تركهُ ما لا يعنيه"!.
فهذا يعم الترك لما لا يعني من الكلام، والنظر، والاستماع، والبطش، والمشي، والفكر، وسائر الحركات الظاهرة والباطنة، فهذه الكلمة شافية كافية في الورع!.
خُلاصة القاعدة:
- ترك ما لا يعني يوفّر عليكَ جُهدًا ووقتًا.
- التكلم فيما لا يعني؛ يفتح بابًا من الخلاف لا يُغلق.
- اشتغال العبد بما يعنيه؛ لا يدع له وقتًا للانشغال بما لا يعنيه!.
اللهم اشغل أوقاتنا بطاعتك، واجعل سكوننا وحركتنا فيما يعنينا ويُرضيك.
- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•