الموضوع: قواعد نبوية
عرض مشاركة واحدة
  #21  
قديم 07-21-2025, 04:55 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:

القاعدة النبوية العشرون:

" احرص على ما ينفعك، واستعن باللهِ ولا تَعجَز !".

هذه قاعدة نبوية محكمة،
جليلة الفائدة، عظيمة المعاني، انطوت على كلامٍ جامعٍ نافع، محتوٍ على سعادة الدنيا والآخرة.

فالأمور النافعة قسمان:
أمورٌ دينية،
وأمور دنيوية،

والعبد محتاجٌ إلى الدنيوية كما أنه محتاج إلى الدينية، فمدار سعادته وتوفيقه على الحرص والاجتهاد في الأمور النافعة منهما،
مع الاستعانة بالله تعالى،
فمتى حرص العبد على الأمور النافعة واجتهد فيها، سلك أسبابها وطرقها، واستعان بربه في حصولها وتكميلها، كان ذلك كماله وعنوان فلاحه،

ومتى فاتهُ واحدٌ من هذه الأمور الثلاثة، فإنه من الخير بحسبها،
فمن لم يكن حريصاً على الامور النافعة، بل كان كسلاناً، لم يُدرك شيئاً، فالكسل هو أصل الخيبة والفشل، فالكسلان لا يدرك خيراً، ولا ينال مكرمة، ولا يحظى بدين ولا دنيا،
ومتى كان حريصاً، ولكن على غبر الامور النافعة
إما على أمورٍ ضارة أو مفوتة للكمال

كان ثمرة حرصه الخيبة،
وفوات الخير، وحصول الشر والضرر،
فكم من حريصٍ سلك طرقٍ وأحوالٍ غير نافعة لم يستقد من حرصهِ إلا التعب والعناء والشقاء.

ثم إذا سلك العبد الطرق النافعة وحرص عليها، واجتهد فيها، لم تتم له إلا بصدق اللجوء إلى الله والاستعانة به على إدراكها وتكميلها، .
وأن لا يتكل على نفسهِ وحولهِ وقوته،
بل يكون اعتماده التام بباطنه وظاهره على ربّه،* فبذلك تهون عليه المصاعب،
وتتيسر له الأحوال، وتتم له النتائج والثمرات الطيبة في أمر الدين وأمر الدنيا،
لكنه في هذه الأحوال محتاج
-بل مضطر غاية الاضطرار إلى معرفة الأمور التي ينبغي الحرص عليها، والجد في طلبها.

فالأمور النافعة في الدين ترجع إلى أمرين:
علمٌ نافع،
وعملٌ صالح.

خُلاصة القاعدة:

- بالحرص على ما ينفع، والاستعانة بالله ، تكتمل فصول الحياة السعيدة.
- منك الحرص على النفع وبذل السبب، ومن الله العون والتوفيق.

- ليس من المعقول أن تكون مواهب الناس واحدة، فالتنويع سُنة كونية وشرعية.
- لا تقتل مواهبك في تقمُص شخصيات الآخرين.

اللهم علّمنا ما ينفعنا، وانفِعنا بما علّمتنا، وزِدنا علما.

- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•
رد مع اقتباس