
06-13-2026, 05:04 AM
|
 |
مدير
|
|
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 4,457
|
|
سورة البلد : من آية 1 إلى 20بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ "لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ "1" وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ "2" وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ "3" لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ "4.
أقسم الله بهذا البلد الحرام، وهو "مكة"، وأنت -أيها النبي- مقيم في هذا "البلد الحرام"، وأقسم بوالد البشرية- وهو آدم عليه السلام- وما تناسل منه من ولد، لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.
" أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ "5.
أيظنُّ بما جمعه من مال أن الله لن يقدر عليه؟
" يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا "6" أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ "7.
يقول متباهيًا: أنفقت مالا كثيرًا. أيظنُّ في فعله هذا أن الله عز وجل لا يراه، ولا يحاسبه على الصغير والكبير؟
" أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ "8" وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ "9" وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ "10.
ألم نجعل له عينين يبصر بهما، ولسانًا وشفتين ينطق بها، وبينَّا له سبيلَي الخير والشر؟
" فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ "11.
فهلا تجاوز مشقة الآخرة بإنفاق ماله، فيأمن.
" وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ "12.
وأيُّ شيء أعلمك: ما مشقة الآخرة, وما يعين على تجاوزها؟
" فَكُّ رَقَبَةٍ "13.
إنه عتق رقبة مؤمنة من أسر الرِّق.
" أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ "14" يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ "15"أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ "16.
أو إطعام في يوم ذي مجاعة شديدة، يتيمًا من ذوي القرابة يجتمع فيه فضل الصدقة وصلة الرحم، أو فقيرًا معدمًا لا شيء عنده.
" ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ "17.
ثم كان مع فِعْل ما ذُكر من أعمال الخير من الذين أخلصوا الإيمان لله, وأوصى بعضهم بعضًا بالصبر على طاعة الله وعن معاصيه, وتواصوا بالرحمة بالخلق.
" أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ "18.
الذين فعلوا هذه الأفعال، هم أصحاب اليمين، الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين إلى الجنة.
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ "19.
والذين كفروا بالقرآن هم الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات الشمال إلى النار.
"عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ "20.
جزاؤهم جهنم مطبَقةٌ مغلقة عليهم.
تم تفسير سورة البلد
___________
سورة الشمس : من آية 1 إلى 15
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ"وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا "1" وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا "2" وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا "3" وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا "4" وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا "5" وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا "6" وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا "7" فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا "8" قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا "9" وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا"10.
أقسم الله بالشمس ونهارها وإشراقها ضحى، وبالقمر إذا تبعها في الطلوع والأفول، وبالنهار إذا جلَّى الظلمة وكشفها، وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلمًا، وبالسماء وبنائها المحكم، وبالأرض وبَسْطها، وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها، فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير، قد فاز مَن طهَّرها ونمَّاها بالخير، وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي.
" كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا "11" إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا"12" فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا "13" فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا"14" وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا "15.
كذَّبت ثمود نبيها ببلوغها الغاية في العصيان، إذ نهض أكثر القبيلة شقاوة لعقر الناقة، فقال لهم رسول الله صالح عليه السلام: احذروا أن تمسوا الناقة بسوء؛ فإنها آية أرسلها الله إليكم, تدل على صدق نبيكم، واحذروا أن تعتدوا على سقيها, فإن لها شِرْب يوم ولكم شِرْب يوم معلوم. فشق عليهم ذلك, فكذبوه فيما توعَّدهم به فنحروها, فأطبق عليهم ربهم العقوبة بجرمهم، فجعلها عليهم على السواء فلم يُفْلِت منهم أحد. ولا يخاف- جلت قدرته- تبعة ما أنزله بهم من شديد العقاب.
تمَّ تفسيرُ سورةِ الشمسِ
______________
سورة الليل : من آية 1 إلى 21
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ "وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى "1" وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى "2" وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى "3" إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى "4.
أقسم الله سبحانه بالليل عندما يغطي بظلامه الأرض وما عليها, وبالنهار إذا انكشف عن ظلام الليل بضيائه, وبخلق الزوجين: الذكر والأنثى. إن عملكم لمختلف بين عامل للدنيا وعامل للآخرة.
" فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى "5" وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى "6" فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى "7.
فأمَّا من بذل من ماله واتقى الله في ذلك, وصدَّق بـ"لا إله إلا الله" وما دلت عليه، وما ترتب عليها من الجزاء, فسنرشده ونوفقه إلى أسباب الخير والصلاح ونيسِّر له أموره.
" وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى "8" وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى "9 "فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى " 10"وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى "11.
وأما مَن بخل بماله واستغنى عن جزاء ربه, وكذَّب بـ"لا إله إلا الله" وما دلت عليه، وما ترتب عليها من الجزاء, فسنُيَسِّر له أسباب الشقاء, ولا ينفعه ماله الذي بخل به إذا وقع في النار.
" إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى "12" وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى "13.
إن علينا بفضلنا وحكمتنا أن نبيِّن طريق الهدى الموصل إلى الله وجنته من طريق الضلال, وإن لنا ملك الحياة الآخرة والحياة الدنيا.
" فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى "14.
فحذَّرتكم- أيها الناس- وخوَّفتكم نارًا تتوهج، وهي نار جهنم.
" لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى "15" الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى "16.
لا يدخلها إلا مَن كان شديد الشقاء, الذي كذَّب نبي الله محمدًا صلى الله عليه وسلم، وأعرض عن الإيمان بالله ورسوله، وطاعتهما.
" وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى "17" الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى "18" وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى "19" إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى "20" وَلَسَوْفَ يَرْضَى " 21.
وسيُزحزَح عنها شديد التقوى، الذي يبذل ماله ابتغاء المزيد من الخير. وليس إنفاقه ذاك مكافأة لمن أسدى إليه معروفًا، لكنه يبتغي بذلك وجه ربه الأعلى ورضاه، ولسوف يعطيه الله في الجنة ما يرضى به. تمَّ تفسيرُ سورةِ الليلِ
___________
سورة الضحى : من آية 1 إلى 11
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالضُّحَى "1" وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى "2" مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى "3.
أقسم الله بوقت الضحى، والمراد به النهار كله, وبالليل إذا سكن بالخلق واشتد ظلامه. ويقسم الله بما يشاء من مخلوقاته, أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير خالقه، فإن القسم بغير الله شرك. ما تركك -أيها النبي- ربك, وما أبغضك بإبطاء الوحي عنك.
" وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى "4" وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى "5.
ولَلدَّار الآخرة خير لك من دار الدنيا، ولسوف يعطيك ربك -أيها النبي- مِن أنواع الإنعام في الآخرة, فترضى بذلك.
" أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى "6" وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى "7" وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى "8.
ألم يَجِدْك من قبلُ يتيمًا، فآواك ورعاك؟ ووجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلَّمك ما لم تكن تعلم، ووفقك لأحسن الأعمال؟ ووجدك فقيرًا، فساق لك رزقك، وأغنى نفسك بالقناعة والصبر؟
" فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ "9" وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ "10" وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ "11.
فأما اليتيم فلا تُسِئْ معاملته، وأما السائل فلا تزجره، بل أطعمه, واقض حاجته، وأما بنعمة ربك التي أسبغها عليك فتحدث بها. تمَّ تفسيرُ سورةِ الضُّحَى
|