7- ومن محظورات الإحرام وهو خاص بالمرأة النقاب
وهو أن تغطي وجهها
وتفتح لعينيها ما تنظر به
فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عنه
ومثله البرقع
فالمرأة إذا أحرمت لا تلبس النقاب ولا البرقع
والمشروع أن تكشف وجهها
إلا إذا مرّ الرجال غير المحارم بها
فالواجب عليها أن تستر وجهها
ولا يضرها إذا مس وجهها هذا الغطاء
وبالنسبة لمن فعل هذه المحظورات
ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً فلا شيء عليه
لقول الله تعالى
(وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ)
الأحزاب/5
وقال تعالى
في قتل الصيد وهو من محظورات الإحرام
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ )
المائدة /95
فهذه النصوص تدل على أن من فعل المحظورات ناسياً أو جاهلاً
فلا شيء عليه وكذلك إذا كان مكرهاً
لقوله تعالى(مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ
وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا
فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
النحل / 106
فإذا كان هذا من الإكراه على الكفر
فما دونه أولى
ولكن إذا ذكر من كان ناسياً وجب عليه التخلي عن المحظور
وإذا علم من كان جاهلاً وجب عليه التخلي عن المحظور
وإذا زال الإكراه عمن كان مكرهاً
وجب عليه التخلي عن المحظور
مثال ذلك لو غطى المحرم رأسه ناسياً
ثم ذكر فإنه يزيل الغطاء
ولو غسل يده بالطيب
ثم ذكر وجب عليه غسلها حتى يزول أثر الطيب وهكذا
من كتاب فتاوى منار الإسلام
للشيخ ابن عثيمين ج/2 ص/391-394