عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-21-2011, 11:43 AM
هند هند غير متواجد حالياً
عضوة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,493
الحج وأثره في تربية الضمير


الحج وأثره في تربية الضمير


تربية مثالية واقعية

لقد كانت تربية القرآن الكريم للمؤمنين تربية رائعة عالية
تمد أنظار الإنسان إلى علم المثال الطيب النظيف
وتوقفه على أرض الواقع الصلبة
فكانت بذلك تربية مثالية واقعية
يتربى عليها المسلم في صلته بربه -تبارك وتعالى
وفي صلته بنفسه، وفي صلته بالناس من حوله
وفي أدائه للعبادات وقيامه بالمعاملات
وخضوعه للعادات، وفي كل مظهر من مظاهر حياته.

ولنأخذ مثالًا ذلك
إن الإسلام يدعو إلى العدالة الشاملة الكاملة فيرغب الناس
بذلك في المثالية التي يسعى إليها
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90]
ويدعو إلى العفو والتسامح
{وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}[البقرة: 237]
{وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا
فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا}
[الإسراء: 33]

ولكنه في الوقت نفسه لا يهمل الجانب
الواقعي الذي فطر عليه الإنسان
وهو حب الانتصار للنفس إذا ما وقع عليها الاعتداء
وإلا فإنه يدعو إلى مثالية خيالية
لا طاقة للنفس البشرية بها
ولذلك كانت مشروعية القصاص
{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}
[البقرة: 179]
إنها ليست دعوة إلى القصاص فحسب دون عفو
ولا دعوة إلى العفو دون إقرار حق القصاص
وإنما شرع الله -تعالى- الأمرين معًا
ها أنت على عدل وحق لو طالبت بالقصاص من المعتدي
وها أنت على فضل عندما تعفو وتصفح.
ولكنه في الوقت نفسه
يتـ إن شاء الله ـبع
رد مع اقتباس