
12-27-2011, 06:32 PM
|
|
مشرفه الملتقى عام
|
|
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 741
|
|
* طريـــــــــــــق السعـــــــــــــــــــــــــــــــادة:
لا سبيل إلى السعادة إلا بطاعة الله، ومن أكثر من الأعمال الصالحة واجتنب الذنوب والخطايا عاش سعيداً وكان من ربه قريباً، قال سبحانه: }مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً{ [النحل: 97].
قال ابن كثير: "الحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت" ([1])والسعادة تزهو إذا حقق العبد توحيد ربه، وعلق قلبه بخالقه، وفوض جميع أموره إليه.
قال ابن القيم: "التوحيد يفتح للعبد باب الخير والسرور واللذة، والفرح والابتهاج" ([2]).
والسعادة يكتمل عقدها بالإحسان إلى الخلق مع ملازمة طاعة الله. قال شيخ الإسلام: "والسعادة في معاملة الخلق: أن تعاملهم لله فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم وتكف عن ظلمهم خوفاً من الله لا منهم" ([3]).
ومن ذاق طعم الإيمان ذاق حلاوة السعادة، وعاش منشرح الصدر مطمئن القلب ساكن الجوارح. قال ابن القيم: "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة، وقال لي مرة ما يصنع أعدائي بي، أنا جنتي وبستاني في صدري إن رحت فهي معي لا تفارقني" ([4]).
**********************************************
([1])تفسير ابن كثير 2/908.
([2])زاد المعاد 4/202.
([3])فتاوى شيخ الإسلام 1/51.
([4])الوابل الصيب ص60.
|