الموضوع
:
خبيئة العمل الصالح .
عرض مشاركة واحدة
#
4
07-04-2012, 11:03 PM
توبة
مشرف
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 818
حث السلف على عمل الخير في الخفاء
حث الصحابة على عمل الخير في الخفاء، فعن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال:
"
اجعلوا لكم خبيئة من العمل الصالح كما أن لكم خبيئة من العمل السيئ
".
والخبيئة من العمل الصالح هو العمل الصالح المختبئ يعني المختفي، والزبير رضي اللهعنه هنا ينبهنا إلى أمر نغفل عنه وهو المعادلة بين الأفعال رجاء المغفرة؛ فلكلإنسان عمل سيئ يفعله في السر، فأولى له أن يكون له عمل صالح يفعله في السر أيضاًلعله أن يغفر له الآخر. وحث السلف على ذلك: قال سفيان بن عيينة.
قال أبو حازم:(
اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك
)(7).
وقال أيوب السختياني: (
لأن يستر الرجل الزهد خير له من أن يظهره
)(8).
وعن محمد بن زياد قال: (
رأيت أبا أمامة أتى على رجل في المسجد وهو ساجد يبكي فيسجوده، ويدعو ربه
،
فقال له أبو أمامة:
أنت أنت لو كان هذا في بيتك
)(9).
قال أيوب السختياني: (
والله ما صدق عبد إلا سرَّه ألا يُشعر بمكانه
)(10).
وقال الحارث المحاسبي: (
الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلقمن أجل صلاح قلبه،ولا يحب اطلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله
)(11).
وقال بشر بن الحارث: (
لا أعلم رجلاً أحب أن يُعرف إلا ذهب دينه وافتضح
)(12).
وقال بشر:(ل
ا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس
)وقال أيضًا:(
لا تعمللتُذكَر، اكتُم الحسنة كما تكتم السيئة
).وعنه أيضًا:(
ليس أحد يحب الدنيا إلا لميحب الموت، ومن زهد فيها أحب لقاء مولاه
).
وقال إبراهيم بن أدهم:(
ما اتقى الله من أحب الشهرة
)(13).
مع الصالحين في سرهم
وكان علي بن الحسين يحمل الخبز بالليل على ظهره يتبع به المساكين في الظلمة،ويقول:(
إن الصدقة في سواد الليل تطفئ غضب الرب
)(14).
وذُكر أيضاً أن ناساً من أهل المدينة يعيشون لايدرون من أي كان معاشهم،فلما ماتعلي بن الحسين فقدوا ذلك الذي كانوا يؤتون بالليل.ولما مات وجدوا بظهره أثراً مماكان ينقل أكياس الطحين في الليل الى منازل الأرامل.
وقال بعضهم:مافقدنا صدقة السر حتى توفي زين العابدين
علي بن الحسين –رحمه الله تعالى-
عن عمران بن خالد قال: سمعت محمد بن واسع يقول
:(
إن كان الرجل ليبكي عشرين سنةوامرأته معه لا تعلم به
)(15).
وعن يوسف بن عطية عن محمد بن واسع قال:" لقد أدركت رجالاً كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة قد بل ما تحت خده من دموعه، لا تشعر به امرأته، ولقد أدركت رجالاً يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر بهالذي إلى جنبه".
وكان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك،
فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة.
وقال حماد بن زيد:" كان أيوب ربما حدث بالحديث, فيبكي, ويلتفت, ويمتخط,ويقول: ما أشد الزكام".
وعن ابن أبي عدِّي قال: صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله، وكانخرازًا يحمل معه غداه من عندهم، فيتصدق به في الطريق، ويرجع عشيًا فيفطرمعهم.(16).
وذكر الحسن البصري:" إن كان الرجل ليجلس المجلس فتجيئه عبرته، فيردها، فإذاخشي أن تسبقه قام ، قلت: لئلا يظن أنه يرائي بالبكاء"(17).
7- ( السير6/96).
8- ( السير6/15).
9- ( السير 3/359).
10- ( السير6/15).
11- ( السير12/110).
12- ( السير10/469).
13- ( السير 7/387 ).
14- رواه أبو نعيم في الحلية 3/135 وذكره الذهبي في السير4/393.
15- ( السير 6/119).
16- (السير 6/376).
17- ( السير 4/563).
يتبع إن شاء الله
__________________
مدونة
(
الكلمة الطيبة
)
مدونة (
أصحابي
)
مناقب الصحابة رضي الله عنهم
توبة
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى توبة
البحث عن كل مشاركات توبة