|
أسماء النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة ومعانيها
أسماء النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة
ومعانيها
قال البخاري في صحيحه
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قال: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ لِي أَسْمَاءً أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي وَأَنَا الْعَاقِبُ"
صحيح البخاري - كِتَاب تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ - سُورَةُ الصَّفِّ -
بَاب قَوْلُهُ تَعَالَى مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
بَاب قَوْلُهُ تَعَالَى "مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ "حديث رقم : 4614
موقع الإسلام
الشرح
فهو اسم مفعول من حَمَّد، فهو مُحَّمد، إذا كان كثير الخصال التي يُحمد عليها؛ ولذلك كان أبلغ من محمود, فإنَّ محموداً من الثلاثي المجرَّد، ومُحمَّد من المضاعف للمبالغةِ، فهو الذي يُحمَد أكثر مما يُحمَد غيرُهُ من البشر،
وقد ورد في القرآن في عدة مواضع:
1-في سورة "آل عمران": قال-تعالى-: وَمَامُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ "
آل عمران:144.
2-في سورة "الأحزاب" : قال-تعالى-:" مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ
مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ
شَيْءٍ عَلِيماً" الأحزاب:40.
3-في سورة"محمد" : قال-تعالى-: "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ" محمد:2.
4-في سورة"الفتح": قال-تعالى-:" مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً" الفتح:29 .
وأما أَحْمَدُ:
فهو اسم على زنةِ أفعل للتفضيل، ومشتق من الحمد(1). وقد ورد في القرآن الكريم مرة واحدة في سورة " الصف"، قال-تعالى-:" وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ" الصف:6.
(1) زاد المعاد (1/89)
فائـدة: لا يَصِحُّ في فضلِ التَّسميةِ بِمُحمَّدٍ أو أحمدَ حديثٌ :
لم يصحَّ في فضلِ التَّسميةِ بِمُحمَّدٍ أو أحمدَ حديثٌ، بل قال الحافظُ أبو العَبَّاسٍ تقي الدِّينِ ابنُ تيميَّة الحَرَّاني -رحمه الله تعالى-: كُلُّ مَا وَرَدَ فيه فهُو موضوعٌ. ولابنِ بُكيرٍ جُزءٌ معروفٌ في ذلكَ كُلُّ أحاديثِهِ تالفةٌ
راجع: سُبُل الهُدَى والرَّشَاد (1/415)..
موقع نبي الإسلام بتصرف
وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ
وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَيْ قُدَّامِي ، وَأَمَامِي أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ ، وَيَنْضَمُّونَ حَوْلَهُ ، وَيَكُونُونَ أَمَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَرَاءَهُ .
وَقَالَ الْبَاجِيُّ وَعِيَاضٌ : اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى عَلَى قَدَمِي
فَقِيلَ : عَلَى زَمَانِي وَعَهْدِي ، أَيْ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ ،
وَقِيلَ : لِمُشَاهَدَتِي كَمَا قَالَ : ( "وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا " ) - ص 693 - ( سورة الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 143 ) ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ عَلَى أَثَرِي ، أَيْ أَنَّهُ يَقْدُمُهُمْ ، وَهُمْ خَلْفَهُ ; لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ فَيَتْبَعُونَهُ ، قَالَ : وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى رِوَايَةُ : عَلَى عَقِبِي ، وَقِيلَ : عَلَى أَثَرِي ، بِمَعْنَى أَنَّ السَّاعَةَ عَلَى أَثَرِهِ أَيْ قَرِيبَةً مِنْ مَبْعَثِهِ كَمَا قَالَ : "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ "
وَفِي فَتْحِ الْبَارِي : أَيْ عَلَى أَثَرِي ، أَيْ أَنَّهُ يُحْشَرُ قَبْلَ النَّاسِ
هنا
وَأَنَا الْعَاقِبُ :
( وَأَنَا الْعَاقِبُ ) ، أَيْ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كُلُّ شَيْءٍ خَلَفَ بَعْدَ شَيْءٍ فَهُوَ عَاقِبٌ ، وَلِذَا قِيلَ لِوَلَدِ الرَّجُلِ بَعْدَهُ : هُوَ عَقِبُهُ ، وَكَذَا آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ . أَيْ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ ،
هنا
التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 09-27-2012 الساعة 04:27 AM
|