الموضوع
:
الإِحْسَانُ.
عرض مشاركة واحدة
#
1
04-06-2014, 04:06 AM
أم سليمان
مشرفة ملتقى البراعم والأسرة المسلمة
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 456
الإِحْسَانُ.
قال الإمام محمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:
: الإِحْسَانُ.
رُكْنٌ وَاحِدٌ.
وهُوَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِن لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ».
وَالدَّلِيلُ:
قَوْلُهُ تَعَالَىٰ:
﴿
إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ
﴾
(النّحل: 128).
وقَوْلُهُ تَعَالَىٰ:
﴿
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
*
(217)
الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ
**
(218)
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
***
(219)
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
****
(220)
﴾
(الشُّعَراء).
وقَوْلُهُ تَعَالَىٰ:
﴿
وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ
*****
﴾
(يُونُس: من الآية 61) ).
قال الشيخُ عبدُ الرَّحمٰن بن محمَّد بن قاسم رَحِمَهُ اللهُ:
"
*
فِي جَمِيعِ أَمُورِكَ؛ فَإِنَّهُ مُؤَيِّدُكَ وَحَافِظُكَ.
**
وَمُعْتَنٍ بِكَ فِي جَمِيعِ حَرَكَاتِكَ وَسَكَنَاتِكَ.
***
أَيْ: يَرَاكَ فِي صَلاتِكَ فِي حَالِ قِيَامِكَ وَرُكُوعِكَ وَسُجُودِكَ وَقُعُودِكَ.
****
أَي: السَّمِيعُ لأَقْوَالِ عِبَادِهِ، الْعَلِيمُ بِحَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ، وَقَالَ تَعَالَىٰ:
﴿
أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ
﴾
(العلق: 14)، وَغَيْرَهَا مِنَ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَىٰ رُؤْيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاطِّلاعِهِ عَلَىٰ أَفْعَالِ خَلْقِهِ.
*****
أَيْ:
﴿
وَمَا تَكُونُ
﴾
يا مُحَمَّدُ! فِي عَمَلٍ مِنَ الأَعْمَالِ،
﴿
وَمَا تَتْلُواْ
﴾
مِنَ اللهِ مِنْ قُرْآنٍ نَازِلٍ. أَوْ مِنْ شَأْنٍ مِنْ قُرْآنٍ نَزَلَ فِيْهِ.
﴿
وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ
﴾
أَنْتَ وَأُمَّتُكَ
﴿
إلَّا كُنَّا
﴾
أَيْ: إلَّا وَنَحْنُ عَلَيْكُمْ
﴿
شُهُودًا
﴾
مُشَاهِدُونَ لَكُمْ، رَاؤُوْنَ سَامِعُونَ.
﴿
إِذْ تُفِيْضُونَ فِيْهِ
﴾
أَيْ: تَأْخُذُونَ فِي ذٰلِكَ الشَّيْءِ" اه من "حاشية ثلاثة الأصول" ص91 و92.
فائدة (مِن أنفع ما تكون في رمضان)
مِن بديع كلام الإمام السعديّ -رَحِمَهُ اللهُ- في تفسيره آيات (الشعراء) رَبْطُهُ بينها وبين منزلةِ الإحسان، فجزاه الله خيرًا إذ قال:
"
أَعْظَمُ مُساعِدٍ لِلعبد على القيام بما أُمِر به
: الاعتمادُ علىٰ ربِّه، والاستعانةُ بمولاه علىٰ توفيقِه للقيام بالمأمور، فلذٰلك أَمَر اللهُ تَعَالَىٰ بالتوكُّلِ عليه فقال:
﴿
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
﴾
.
والتوكُّل هو: اعتمادُ القلب على اللهِ تَعَالَىٰ، في جَلب المنافع، ودفْع المضارِّ، مع ثِقته به، وحُسْنِ ظنِّه بحصول مطلوبه؛ فإنه عزيزٌ رحيم:
بِعِزَّتِه
←
يَقْدِرُ علىٰ إيصالِ الخير، ودفْعِ الشَّرِّ عن عبده.
وبِرَحْمَتِه به
←
يَفعل ذٰلك.
ثم نَبَّهَهُ على الاستِعانةِ باستحضارِ قُرْبِ اللهِ، والنزولِ في مَنْزِل الإحسان فقال:
﴿
الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
﴾
أي: يراك في هٰذه العِبادة العظيمة، التي هي الصلاة، وَقْتَ قيامِك، وتَقلُّبك راكعًا وساجدًا، خَصَّها بالذِّكر:
- لِفَضْلها وشَرَفِها.
- ولِأنَّ مَنِ استَحضر فيها قُرْبَ رَبِّه؛ خَشَعَ وذَلَّ، وأَكملَها.
- وبتكميلها يَكمُل سائرُ عَمِلِه، ويَستعين بها علىٰ جميع أموره.
﴿
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
﴾
لسائرِ الأصوات، على اختلافها وتشتُّتِها وتنوُّعِها.
﴿
الْعَلِيمُ
﴾
الذي أحاط بالظواهِر والبواطنِ، والغيبِ والشهادة.
فاستحضارُ العَبد رؤيةَ اللهِ له في جميعِ أحواله، وسَمْعَه لكلِّ ما يَنطق به، وعِلْمَه بما ينطوي عليه قلبُه، مِن الهمِّ، والعزْم، والنِّيَّات = مما يُعِينه علىٰ منزلةِ الإحسان" اه من "تيسير الكريم الرحمٰن" ص 599.
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة أم سليمان ; 04-11-2014 الساعة
03:44 AM
أم سليمان
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أم سليمان
البحث عن كل مشاركات أم سليمان