عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 09-05-2012, 05:17 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 3,760
تعريف العقيدة وعلاقتها بالتوحيد«

*العقيدة في اللغة :


مأخوذة من العقد وهو ربط الشيء، واعتقدت كذا‏:‏ عقدت عليه القلب والضمير‏.‏ والعقيدة‏:‏ ما يدين به الإنسان، يقال‏:‏ له عقيدة حسنة، أي‏:‏ سالمةٌ من الشك‏.‏ والعقيدةُ عمل قلبي، وهي إيمانُ القلب بالشيء وتصديقه به‏.‏

عقيدة التوحيد
لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله آل فوزان

وقيل


العقيدة في اللغة: من العقد؛ وهو الربط، والإبرام، والإحكام، والتوثق، والشد بقوة، والتماسك، والمراصة، والإثبات؛ ومنه اليقين والجزم. والعقد نقيض الحل، ويقال: عقده يعقده عقداً، ومنه عقدة اليمين والنكاح، قال الله تبارك وتعالى:
{لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم
بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ
}
[المائدة: 89].


والعقيدة: الحكم الذي لا يقبل الشك فيه لدى معتقده، والعقيدة في الدين ما يقصد به الاعتقاد دون العمل؛ كعقيدة وجود الله وبعث الرسل. والجمع: عقائد وخلاصة ما عقد الإنسان عليه قلبه جازماً به؛ فهو عقيدة، سواء كان حقاً، أم باطلاً

الوجيز في عقيدة السلف الصالح لعبد الحميد الأثري - ص29

وقيل


العقيدة مأخوذة من العقد ، وهو الشد والربط والإيثاق والثبوت والإحكام .
لسان العرب / مادة : عقد
وقـد تكـون عقيـدة فاسـدة مثـل : عقيـدة النصـارى - التثليـث -، وعقائـد الفـرق الضالـة
وقـد تكـون عقيـدة حقـة ، فهـي عقيـدة المسـلم - التوحيـد - .

وقيل : العقيدة مأخوذة مـن العقـد ، وهـو ضـد الحَـل ، وفيـه : العُقـدة ، لأنهـا غيـر محلولـة ، ومنـه :
العَقْـدُ : وهـو الجمـع بيـن المتفرقـات .
عقـد نكـاح : وهـو جمـع بيـن رجـل وامـرأة .
عقـد البيـع : وهـو جمـع بيـن ثمـن ومثمـون وبائـع ومشـتري .

*العقيدة في الاصطلاح

و(العقيدة) في الاصطلاح: هي الأمور التي يجب أن يصدق بها القلب، وتطمئن إليها النفس؛ حتى تكون يقيناً ثابتاً لا يمازجها ريب، ولا يخالطها شك. أي: الإيمان الجازم الذي لا يتطرق إليه شك لدى معتقده، ويجب أن يكون مطابقاً للواقع، لا يقبل شكاً ولا ظنا؛ فإن لم يصل العلم إلى درجة اليقين الجازم لا يسمى عقيدة. وسمي عقيدة؛ لأن الإنسان يعقد عليه قلبه

الوجيز في عقيدة السلف الصالح لعبد الحميد الأثري - ص30

والعقيدة الإِسلاميَّة :
هي الإيمان الجازم بالله، وما يجب له في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين وأمور الغيب وأخباره، وما أجمع عليه السلف الصالح. والتسليم لله تعالى في الحكم والأمر والقدر والشرع، ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالطاعة والتحكيم والاتباع

مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة لناصر بن

عبد الكريم العقل - ص9

والعقيدة الإِسلاميَّة:

إِذا أُطلقت فهي عقيدة أَهل السُّنَّة والجماعة ؛ لأنَّها هي الإِسلام الذي ارتضاه اللّه دينا لعباده ، وهي عقيدة القرون الثلاثة المفضَّلة من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإِحسان .

الوجيز في عقيدة السلف الصالح لعبد الحميد الأثري - ص30

تنبيه

ليست العقيدة مجرد معرفة باردة بالله أو معرفة يستعلي صاحبها عن الإقرار بها أو يرفض أن ينصـاع لحكمها ؛ بل هي عقيدة رضي بها قلب صاحبها وأعلن عنها بلسانه وارتضى المنهج الذي صاغه الله متصلاً بها .
ولذلك قال علماء السلف : " الإيمان : اعتقاد بالجنان ، ونطق باللسان ، وعمل بالأركان " .

فالعقيدة الإسلامية إجمالاً هي الإيمان ، وتفصيلا هي :
( مجموعة التصورات الإيمانية المستمدة من الكتاب والسنة وما يرتبط بها من الإرادات التي يربط عليها القلب ويظهر أثر ذلك على اللسان والجوارح ما أمكن )

وأقصد بالتصورات: قول القلب، وبالإرادات :عمل القلب، والإرادات والتصورات: هما الباطن الذي إذا صلح صلح الجسد كله ( اللسان والأعضاء ) .
فنحن نرى كثيراً من الناس يعرفون الحقيقة على وجهها ولكنّهم لا ينصاعون لها ، ولا يصوغون حياتهم وفقها بل قد يعارضون الحق الذي استيقنوه ويحاربونه.
فهذا إبليس يعرف الحقائق الكبرى معرفة يقينية يعرف الله ، ويعرف صدق الرسل والكتب ولكنّه نذر نفسه لمحاربة الحق الذي يعرفه .1

وفرعون كان يوقن بأن المعجزات التي جاء بها موسى إنما هي من عند الله ولكنه جحد بها استكباراً وعلواً كما قال الله في حقه وملئه : ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّاً ) [النمل : 14] .وقد خاطب موسى فرعون قائلاً : ( قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ) [الإسراء : 102]
وأهل الكتاب يعرفون أنّ محمداً مرسل من ربه : (يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ ) [البقرة : 146]
ولكنّهم لا يقرّون بذلك

هنا

1
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَلِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي}[إبراهيم:22]
{فلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ} [إبراهيم:22].

______________

نمـوذج للمعرفــة التـي لا تعتبــر تصديقًــا

عـن محمــود بـن لبيـد أخـي بنــي عبـد الأشـهل عـن سـلمة بـن سـلامة بـن وقـش ـ وكـان مـن أصحـاب بـدر ـ وقـال : كـان لنـا جـار مـن يهـود فـي بنـي عبـد الأشـهل .
قـال : فخـرج علينـا يومـًا مـن بيتـه قبـل مبعـث النبـي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ بيسـير ، فوقـف علـى مجلـس عبـد الأشـهل .
قـال سـلمة : وأنـا يومئـذ أحـدث مـن فيـه سِـنًا علـى بـردة مضطجعـًا فيهـا بفنـاء أهلـي ، فذكـر البعـث والقيامـة والحسـاب والميـزان والجنـة والنـار ، فقـال ذلـك لقـومٍ أهـل شـركٍ أصحـاب أوثـانٍ لا يـرون أن بعثـًا كائـنٌ بعـد المـوت .
فقالـوا لـه : ويحـك يا فـلان ، تـرى هـذا كائنـًا ، أن النـاس يُبعثـون بعـد موتهـم إلـى دارٍ فيهـا جنـة ونـار يجـزون فيهـا بأعمالهـم ؟ قـال : نعـم ، والـذي يُحلَـفُ بـه لَـوَدَّ (1) أن لـه بحظـه (2) مـن تلـك النـار أعظـمَ تنـورٍ فـي الدنيـا يحمُّونَـهُ ، ثـم يدخلونـه إيـاه فيُطْبَـقُ بـه عليـه وأن ينجـو مـن تلـك النـار غـدًا .
قالـوا لـه : ويحـك ، ومـا آيـة ذلـك ؟
قـال : نبـي يبعـث مـن نحـو هـذه البـلادِ ، وأشـار بيـده نحـو مكـة واليمـن .
قالـوا : ومتـى تـراه ؟
قـال : فنظـر إلـيَّ وأنـا مـن أحدثهـم سِـنًّا ، فقـال : إن يسـتنفذ هـذا الغـلام عمـره يدركـه .
قـال سـلمة : فوالله مـا ذهـب الليـل والنهـار حتـى بعـث الله تعالـى رسـوله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ وهـو حـي (3) بيـن أظهرنـا فآمنـا بـه ، وكفـر بغيـًا وحسـدًا .
فقلنـا : ويلـك يـا فـلان ألسـت بالـذي قلـت لنـا فيـه مـا قلـت ؟ ! .
قـال : بلـى وليـس بـه .
رواه أحمد . وحسنه الشيخ مقبل ـ رحمه الله ـ في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين / مجلد رقم : 5 / ص : 407 .
( 1 ) يَـوَدّ : أي : يَـوَدُّ الـذي رأى هـذه النـار .
( 2 ) بحظـه : أي : بنصيبـه .
( 3 ) وهـو : أي : اليهـودي .


**************

نمـــوذج للتصديـــق
قـال تعالـى : { وَمَرْيَـمَ ابْنَـتَ عِمْـرَانَ الَّتِـي أَحْصَنَـتْ فَرْجَـهَا فَنَفَخْنَـا فِيـهِ مِـن رُّوحِنَا وَصَدَّقَـتْ بِكَلِمَـاتِ رَبِّهَـا وَكُتُبِـهِ وَكَانَـتْ مِـنَ الْقَانِتِيـنَ } .
سورة التحريم / آية : 12
مـن تفسـير : تيسـير الكريـم الرحمـن

( للشيخ / عبد الرحمن السعدي ) :
قــال : وهـذا وصـف لهـا بالعلــم والمعرفــة ، فـإن التصديـق بكلمـات الله يشـمل كلماتـه الدينيــة والقدريـة .

والتصديـق بكتبـه يقتضـي معرفـة مـا بـه يحصـل التصديـق ، ولا يكـون ذلـك إلا بالعلـم والعمـل .

ولهـذا قـال تعالـى : " وَكَانَـتْ مِـنَ الْقَانِتِيـنَ " أي : المطيعيـن لله ، المداوميـن علـى طاعتـه بخشـية وخشـوع ، وهـذا وصـف لهـا بكمـال العمـل ، فإنهـا ـ رضي الله عنها ـ صِدِّيقـه ، والصديقيـة هـي كمـال العلـم والعمـل .
ا.هـ

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 11-28-2012 الساعة 04:53 AM