عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 11-28-2018, 02:02 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,906
افتراضي


🍃1⃣🍃

■ التعريف بالنبي ■

النبي في لغة العرب مشتق من النبأ و هو الخبر ؛ قال تعالى :

{ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * َ}
[سورة النبأ 1 - 5]
و إنما سمي النبي نبيا لأنه مخبر ؛ أي أن الله أخبره و أوحي إليه :

{ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ }
[سورة التحريم 3]
و هو مخبر عن الله تعالى أمره و وحيه :

{ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }
[سورة الحجر 49]

{ وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيم َ}
[سورة الحجر 51]

✋ و قيل : النبوة مشتقة من النَٓبْوَةَ؛ و هي ما ارتفع من الأرض ؛ و تطلق العرب لفظ النبي علي علم من الأعلام الارض التي يهتدي بها ؛ و المناسبة بين لفظ النبي و المعني اللغوي ؛ أن النبي ذو رفعة و قدر عظيم في الدنيا والآخرة ؛ فاﻷنبياء هم أشرف الخلق ؛ و هم الأعلام التي يهتدي بها الناس فتصلح دنياهم و آخراهم .

■ تعريف الرسول ■

الإرسال في اللغة التوجيه ؛ فإذا بعثت شخصا في مهمة فهو رسولك ؛ قال تعالى حاكيا قول ملكة سبأ :

{ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ }
[سورة النمل 35]

👈 وقد يريدون بالرسول ذلك الشخص الذي يتابع اأخبار الذي بعثه ؛ أخذا من قول العرب : " جاءت الإبل رسلا "
أي متتابعة .
و علي ذلك فالرسل إنما سموا بذلك لأنهم
وجهوا من قبل الله تعالي :
{ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَاۖ }
[سورة المؤمنون 44]
و هم مبعثون برسالة معينة مكلفون بحملها و تبليغا و متابعتها .

✋الفرق بين الرسول و النبي ✋

لا يصح قول من ذهب إلي أنه لا فرق بين الرسول و النبي ؛ و يدل علي بطلان هذا القول ما ورد في عدة الأنبياء والرسل ؛ فقد ذكر الرسول صل الله عليه وسلم أن عدة الأنباء مائة و أربعة و عشرون ألف نبي ؛ و عدة الرسل ثلاثمائة و بضعة عشر رسولا ؛ و يدل علي الفرق أيضا ماورد في كتاب الله من عطف النبي علي الرسول :

{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ } فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْك
[سورة الحج 52]
👈 و وصف بعض رسله بالنبوة و الرسالة مما يدل على ان الرسالة أمر زائد على النبوة ؛ كقوله في حق موسي عليه السلام :
{ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا }
[سورة مريم 51]

✋ و الشائع عند العلماء أن النبي أعم من الرسول ؛ ف الرسول هو من أوحي إليه بشرع و أمر بتبليغه ؛ و النبي من اوحي إليه و لم يؤمر بالبلاغ و علي ذلك فكل رسول نبي و ليس كل نبي رسول .

✋و هذا الذي ذكروه هنا بعيد لأمور ✋

■ الاول : إن الله نص علي أنه أرسل الأنبياء كما أرسل الرسل في قوله تعالى:
{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِي ٍّ}
[سورة الحج 52]
فإذا كان الفارق بينهما هو الأمر ب البلاغ ف الإرسال يقتضي من النبي البلاغ .

■ الثاني : أن ترك البلاغ كتمان لوحي هذه الرسالة ؛ و الله لاينزل وحيه ليكتم و يدفن في صدر واحد من الناس ؛ ثم يموت هذا العلم بموته .
■ الثالث : قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ابن عباس رضي الله عنه
(( عرضت علي الأمم ؛ فجعل يمر النبي معه الرجل ؛ و النبي معه الرجلان ؛ و النبي معه الرهط ؛ و النبي ليس معه احد ))
فدل هذا علي أن الأنبياء مأمورون بالبلاغ ؛ و أنهم يتفاوتون في مدي الإستجابة لهم .

✋ و التعريف المختار ✋
أن الرسول من أوحي إليه بشرع جديد
و النبي هو المبعوث لتقرير شرع من قبله .

👈 و قد كانت بنو إسرائيل تسوسهم الانبياء ؛ كلما هلك نبي خلفه نبي ؛
كما ثبت في الحديث ؛ و أنبياء بني إسرائيل كلهم مبعوثون بشريعة موسي عليه السلام * التوراه * و كانوا مأمورين بإبلاغ قومهم وحي الله إليهم :

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ}

[سورة البقرة 246]
فا النبي كما يظهر من الآية يوحي إليه بشئ يوجب على قومه أمرا ؛ و هذا لا يكون إلا مع وجوب التبليغ .
و اعتبر في هذا بحال أنبياء الله داود و سليمان و زكريا و يحيي ؛ عليهم السلام ؛
فهؤلاء جميعا أنبياء و قد كانوا يقومون بسياسة بني إسرائيل ؛ و الحكم بينهم و إبلاغهم الحق ؛ و الله أعلم بالصواب .

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 11-28-2018 الساعة 11:52 PM
رد مع اقتباس