ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى عام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-23-2015, 07:17 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 4,457
مسمار الذنوب وذكر الله

مسمار الذنوب

كثير من الناس يفطن بدقة لما يضر بدنياه ولا يبالي بما يضر بدينه، ولو كان لدينه كذلك لسلم له دينه، قال ابن الجوزي في "المدهش"(1/161) «يا هذا دبَّر دينَكَ كما دبرتْ دنياك ؛لو علق بثوبك مسمار رجعت إلى وراء لتخلصه هذا مسمار؛ الإصرار قد تشبث بقلبك ،فلو عدت إلى الندم خطوتين تخلصت». الشيخ عبد الرزاق عبد المحسن البدر هنا
أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
فاطمئني يا قلوب..
بذكر علام الغيوب..
ولتخضعي في النداء..
في الشروق وفي الغروب..
ولتسلكي خير الدروب ..
ولتذكري رب السماء..
ذكراً كثيراً في الرخاء..
لتسلمي هول الخطوب..
وما أصابك من بلاء..
ففيه تكفير الذنوب..
ولتحذري درب الشقاء..
ففيه والله العناء..
ولتستري كل العيوب..
لا تبالي حينما ..تبكي العيون على الذنوب..
أما علمت بأنه..
ثمار ذكرك للرحيم..
( ضياء قلبٍ..وسعة عيشٍ..وتفريجٍ للكروب..)
وبه الدواء لكل داء..وبه شفاء للسقيم..
وهو السبيل إلى النجاة..وهو الطريق المستقيم..
** سبق المفردون ..فسابقي نحو الكريم **
واشتري الجنات بالذكر العظيم..
لا يكن حظك منه..
كحظ مسكين عقيم.. هنا

الذين آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ "الرعد : 28.
الذكر حياة القلب، وسبيل لانشراح الصدر، بل به تجلى الكروب، وتزول الهموم، وتطرد الشياطين، ولكن لا ينبغي الذكر باللسان مع غفلة القلب وهذه الكلمات تبين منزلة الذكر من العبادات وفائدته للذاكرين.
لقد حث الدين الحنيف على أن يتصل الإنسان بربه، ليحيي ضميره وتزكو نفسه ويتطهر قلبه، ويستمد منه العون والتوفيق، ولأجل هذا جاء في محكم التنزيل، والسنة النبوية المطهرة ما يدعو إلى الإكثار من ذ كر الله عز وجل على كل حال، فقال عز وجل: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذ ِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً "الأحزاب:41-42. وقال سبحانه: " وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً "الأحزاب:35. وقال جل شأنه: " وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "الأنفال:45. وقال تعالى: "فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ "البقرة:152.
وقال سبحانه: " وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ "العنكبوت:45. وقال صلوات الله وسلامه عليه: " كلمتانِ حبيبتانِ إلى الرحمنِ ، خفيفتانِ على الِّلسانِ ، ثقيلتانِ في الميزانِ : سبحان اللهِ وبحمدِه ، سبحان اللهِ العظيمِ" الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري -الصفحة أو الرقم: 7563 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] | انظر شرح الحديث رقم 3021هنا

وقال صلوات الله وسلامه عليه: "ألا أنبِّئُكُم بِخيرِ أعمالِكُم وأَرضاها عندَ مليكِكُم ، وأرفعِها في درجاتِكُم ، وخيرٍ لَكُم من إعطاءِ الذَّهبِ والورِقِ ، ومِن أن تلقوا عدوَّكُم فتَضرِبوا أعناقَهُم ، ويَضرِبوا أعناقَكُم ؟ قالوا: وما ذاكَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ" الراوي : أبو الدرداء | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3072 | خلاصة حكم المحدث : صحيح-هنا
وقال صلوات الله وسلامه عليه: "مَن قالَ : سُبحانَ اللَّهِ العظيمِ وبحمدِهِ ، غُرِسَت لَهُ نَخلةٌ في الجنَّةِ"
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي

الصفحة أو الرقم: 3465 | خلاصة حكم المحدث : صحيح- هنا


عباد الله: ذكر الله تعالى منزلة من منازل هذه الدار يتزود منها الأتقياء، ويتجرون فيها، وإليها دائماً يترددون، الذكر قوت القلوب، الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبوراً، وعمارة الديار التي إذا تعطلت عنه صارت دوراً بوراً، وهو السلاح الذي يقاتل به قطاع الطريق، والماء الذي يقطع به لهب الحريق.
بالذكر -أيها المسلمون- تستدفع الآفات، وتستكشف الكربات، وتهون به المصائب والملمات، زين الله به ألسنة الذاكرين، كما زين بالنور أبصار الناظرين، فاللسان الغافل كالعين العمياء، والأذن الصماء، واليد الشلاء، والذاكر الله لا تدنيه مشاعر الرغبة والرهبة من غير الله، ولا تقلقه أعداد القلة والكثرة، وتستوي عنده الخلوة والجلوة، ولا تستخفه مآرب الحياة ودروبها، ذكر الله عز وجل باب مفتوح بين العبد وبين ربه، ما لم يغلقه العبد بغفلته.
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: " تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء: في الصلاة، وفي الذكر، وفي قراءة القرآن، فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق ".
إن الذنوب كبائرها وصغائرها لا يمكن أن يرتكبها بنو آدم إلا في حال الغفلة والنسيان لذكر الله عز وجل؛ لأن ذكر الله تعالى سبب للحياة الكاملة التي يتعذر معها أن يرمي صاحبها بنفسه في أتون الجحيم، أو غضب وسخط الرب العظيم، وعلى الضد من ذلك التارك للذكر، الناسي له؛ فهو ميت لا يبالي الشيطان أن يلقيه في أي مزبلة شاء، قال تعالى: " وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ "الزخرف:36/ وقال سبحانه:" وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى "طه:124.
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خنس
"كنتُ رديفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فعثرت دابةٌ, فقلتُ: تَعِسَ الشيطانُ ,فقال: لا تقل تَعِسَ الشيطانُ؛ فإنك إذا قلتَ ذلك تعاظمَ حتى يكونَ مثلَ البيتِ ، ويقولُ: بقوتي، ولكن قل: بسمِ اللهِ؛ فإنك إذا قلتَ ذلك ، تصاغرَ حتى يكونَ مثلَ الذبابِ."
الراوي : رجل | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 4982 | خلاصة حكم المحدث : صحيح - هنا

الإكثار من ذكر الله براءة من النفاق، وفكاك من أسر الهوى، وجسر يصل به العبد إلى مرضاة ربه وما أعده الله له من النعيم المقيم، بل هو سلاح مقدم على أسلحة الحروب الحسية التي لا تكلم؛ فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في فتح القسطنطينية :
"سمعتُم بمدينةٍ جانبٌ منها في البرِّ وجانبٌ منها في البحرِ ؟ قالوا نعم يا رسولَ اللهِ ! قال لا تقومُ الساعةُ حتى يغزوَها سبعونَ ألفًا من بني إسحاقَ فإذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاحٍ ولم يرموا بسهمٍ قالوا لا إله إلا اللهُ واللهُ أكبرُ فيسقطُ أحدَ جانبيْها قال ثورٌ لا أعلمُه إلا قال الذي في البحرِ ثم يقولوا الثانيةَ لا إله إلا اللهُ واللهُ أكبرُ فيسقطُ جانبُها الآخرُ ثم يقولوا الثالثةَ لا إله إلا اللهُ واللهُ أكبرُ فيفرَّجُ لهم فيدخلوها فيغنموا فبينما هم يقتسمونَ المغانمَ إذ جاءهم الصريخُ فقال إنَّ الدجالَ قد خرج فيتركون كلَّ شيءٍ ويرجعونَ"
الراوي : أبو هريرة - المحدث : - مسلم المصدر : صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم: 2920 - خلاصة حكم المحدث : صحيح - شرح الحديث- هنا

.هنا

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 12-23-2015 الساعة 07:37 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 04:08 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology