|
هل المؤمن يمرض نفسيًّاIs the insured psychologically ill? Est-ce que le croyant devi
هل المؤمن يمرض نفسيًّا Is the insured psychologically ill?
Est-ce que le croyant devient malade mental
س* هل المؤمن يمرض نفسيًّا ، وما هو المرض النفسي في الشرع ، وكيفية علاجه مثل القلق ،وهل النفس اللوامة تسبب القلق علمًا بأن الأطباء يعالجون هذه الأمراض بالأدوية العصرية على طريقة أمريكا وأوروبا ؟ .
فأجاب فضيلته :
لا شك أن الإنسان يصاب بالأمراض النفسية : بالهم للمستقبل والحزن على الماضي ، وتفعل الأمراض النفسية بالبدن أكثر مما تفعله الحسية البدنية ، ودواء هذه الأمراض بالأمور الشرعية - أي : بالرقى الشرعية – أنجح من علاجها بالأدوية الحسية كما هو معروف .
ومن أدويتها : الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه : " أنه ما من مؤمن يصيبه همٌّ أو غمٌّ أو حزن فيقول : اللهم إني عبدُك ابن عبدك ابن أمَتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيَّ حكمك عدل فيَّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي وغمي : إلا فرَّج الله عنه " ، فهذا من الأدوية الشرعية .
وكذلك من الأدوية الشرعية أن يقول الإنسان " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " .
ومن أراد مزيدًا من ذلك : فليرجع إلى ما كتبه العلماء في باب الأذكار كـ " الوابل الصيِّب " لابن القيم ، و " الكلِم الطيب " لشيخ الإسلام ابن تيمية ، و " الأذكار " للنووي ، و " زاد المعاد " لابن القيم .
لكن لمَّا ضَعُف الإيمان : ضعف قبول النفس للأدوية الشرعية ، وصار الناس الآن يعتمدون على الأدوية الحسية أكثر من اعتمادهم على الأدوية الشرعية ،و لما كان الإيمان قويًّا : كانت الأدوية الشرعية مؤثرة تمامًا ، بل إن تأثيرها أسرع من الأدوية الحسية ، ولا تخفى علينا جميعًا قصة الرجل الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سريَّة فنـزلوا على قوم من العرب ، ولكن هؤلاء القوم الذين منعوا ضيافتهم ، فشاء الله – عز وجل – أن لُدغ سيد القوم لدغته حية ، فقال بعضهم لبعض : اذهبوا إلى هؤلاء القوم الذين نزلوا لعلكم تجدون عندهم راقيًا ، فقال الصحابة لهم : لا نرقى على سيدكم إلا إذا أعطيتمونا كذا وكذا من الغنم ، فقالوا : لا بأس ، فذهب أحد القوم من السرية يقرأ على هذا الذي اللديغ ، فقرأ سورة الفاتحة فقط ، فقام هذا اللديغ كأنما نُشط عن عِقال .
أي كأن بعير فُك عقالُه فقام بسرعة.
هكذا أثَّرت قراءة الفاتحة على هذا اللديغ لأنها صدرت من قلب مملوءٍ إيمانًا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن رجعوا إليه : " وما يدريك أنها رقية ؟ " .
لكن في زماننا هذا ضَعُفَ الدين وضَعُفَ الإيمان ، وصار الناس يعتمدون على الأمور الحسية الظاهرة ، وابتلوا بها في الواقع .
ولكن ظهر في مقابل هؤلاء قومٌ أهل شعوذة ولعب بعقول الناس ومقدراتهم وأقوالهم يزعمون أنهم قُرّاء بررة ، ولكنهم أَكَلَةُ مالٍ بالباطلِ ليسوا قراءً بررة بل هم أُناسٌ يبتزونَ أموالَ الناسِ بالباطل ويضحكون على عقول الناس ،فالناسُ بين طرفي نقيض : منهم من تطرف ولم ير للقراءة أثرًا إطلاقًا ، ومنهم من تطرف ولعب بعقول الناس بالقراءات الكاذبة الخادعة ، ومنهم الوسط .
لفضيلة الشيخ : ابن عثيمين _ رحمه الله رحمة واسعة _
الإسلام سؤال وجواب
لسماع المادة هنا
التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 04-23-2017 الساعة 01:37 PM
|