ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى الحديث وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-08-2021, 12:25 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي


🌟القاعدة التاسعة والعشرون:

"وليأتِ إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه"

📌هذه القاعدة من القواعد النبوية المحكمة في أبواب المعاملة بين الخلق.

وردت ضمن حديث طويلٍ تضمَّنَ عدة وصايا نبوية عظيمة.. وفيه: "فمَن أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه" [رواه مسلم].

💡وإن هذا لهو الميزان الصحيح للإحسان وللنصح لعباد الله، فكلما أشكل عليك شيء مما تعامل به الناس؛ فانظر هل تحب أن يعاملوك بتلك المعاملة أم لا؟ فإن كنت تحب ذلك؛ كنت محبًا لهم ما تحب لنفسك، وإن كنت لا تحب أن يعاملوك بتلك المعاملة؛ فقد ضيعت هذا الواجب العظيم.

قيل للأحنف: ممّن تعلمت الحلم؟ قال: من نفسي! كنتُ إذا كرهتُ شيئًا من غيري لا أفعل مثلَه بأحد.

الله أكبر! ما أجلها من قاعدة! وما أحرى المسلم بتدبرها وتأملها، وأن يبادر إلى تطبيقها في نفسه ومَن حوله!

طبِّقها -أيها المؤمن- في بيعك وشرائك، وأخذك وعطائك، في البيت والشارع والسوق، والمسجد والمدرسة، وفي وسائل النقل وساحات الاستراحات،

وإن خالفتها فعاملتَ غيرك بما تكره أن تُعامَل به؛ فقد علمت ما قال الله في المطففين! وكنت من المتناقضين الذين ذمهم الله -تعالى- بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف:2-3].

ليكن كل واحد منا حكمًا على نفسه أمام هذه الجملة: "وليأتِ إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه" وليضع نفسه دومًا في مكان الطرف الآخر ولينظر! هل يحب أن تقدّره زوجته؟ وهل يحب أن يقدّره الناس؟ وهل يحب أن يحترم الناس مواعيده؟ أسئلة كثيرة إجابتها معلومة عند كل عاقل، فإذا كان كذلك، فليعلم أن الناس أيضًا كذلك.

وأيضًا .. إذا كان هذا الأدب مطلوبًا في حق الخلق؛ فهو في حق الخالق -سبحانه وتعالى- من باب أولى! كيف تطلب من ربك أن يعطيك ما تحب، وينجيك مما تكره، وأنت مقيم على ما يكره، تارك لما يحب؟

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال، لا يهدينا لأحسنها إلا أنت، وجنبنا عن أسوأ الأخلاق والأقوال والأعمال؛ لا يجنبنا عن أسوأها إلا أنت، إياك نعبد وإياك نستعين.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

ღ قوت القلوب ღ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-11-2021, 11:26 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي


🌟القاعدة الثلاثون:

"كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل"

📌هذه من القواعد المحكمة في أبواب الزهد، ومعرفة حقيقة هذه الحياة الدنيا، وهي وصية جامعة مختصرة أوصى بها النبي -ﷺ- أحدَ صحابته النجباء (عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-).

💡 لقد فقه ابن عمر -رضي الله عنه- هذا المعنى عمليًا.. وفقهه علميًا؛ ولذا كان يقول بعد أن روى لتلاميذه هذه الوصية:

"إذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك"...

⛔️ لقد كانت وصية ابن عمر لمجاهد تفسيرًا لهذه القاعدة التي رواها النبي -ﷺ-، وهو تفسير في غاية النفاسة والأهمية؛ حتى لا يتوهم متوهمٌ أن معناها أن يتخلى عن كل أسباب الحياة الكريمة، وأن لا يبني له دارًا تؤويه وأهلَه؛ ولا يتخذ له إخوة يجالسهم ويأنس بهم؛ فبيّن راوي الحديث ابن عمر -رضي الله عنه- أن هذا ليس مرادًا من قول المعصوم -ﷺ-،

✅ وإنما مراده: أن يبقى دائم التيقُّظ والترقّب ليوم الدين والحساب، فمن كان كذلك: أكثر ذكر الموت؛ فأحسن السير إليه، واستعان بما وهبه الله من النِّعَم على تحسين وقوفه هناك بين يديه.

🔦 إن هذه القاعدة النبوية ترشد مسير المرء في الحياة، وتحدّ من شراهة نفسه، وتخلصه من مرض الانبهار الزائف للذات هذه الحياة الدنيا ومُتعها؛ ليعرف قدرها، ويستعد للتي هي خير وأبقى...

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا غاية رغبتنا، واجعل الحياة زيادة في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر، ونجنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

ღ قوت القلوب ღ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-15-2021, 01:40 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي


🌟القاعدة الحادية والثلاثون:

"إنّ الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا"

📌إنّ في النفوس المؤمنة رغبةً في التصدّق والبذل، وميلًا قويًا لإخراج بعض ما رزقها الله من فضله الواسع، فتأتي هذه القاعدة لترسم المنهج الذي يجب أن يدركه كل مؤمن، وأن مقياس القبول عند الله ليس بكثرةٍ ولا عدد، بل بصفة ذلك الذي يخرجه الإنسان ويبذله.

💡ولئن كانت هذه القاعدة ظاهرة الارتباط بالشأن المالي؛ فهي تتسع -أيضًا- لتشمل ما هو أوسع من ذلك، فيدخل فيها كل الأعمال والأقوال،

📍إن الطيّب الذي عناه النبي -ﷺ- في هذه القاعدة يعني: الطاهر المنزّه عن النقائص، الذي لا يعتريه الخبث بأي حال من الأحوال،
○ وإذا وُصِفَ به العبد مطلقًا أُريد به: أنه المتعرّي عن رذائل الأخلاق، وقبائح الأعمال، والمتحلّي بأضداد ذلك،
○ وإذا وصف به الأموال أريد به كونه حلالًا من خيار الأموال.

▫️ فهو في حق الله -تعالى- يعني أنه -سبحانه- طيّبٌ في ذاته، وفي صفاته، وفي أفعاله، وفي أحكامه، فذاته هي الطاهرة المقدسة، وأسماؤه هي الحسنى البالغة في الحسن منتهاه، وصفاته هي العليا البالغة في العلوّ أقصاه، وأفعاله هي الحائزة من الخير أزكاه، وأحكامه هي العدل الذي لن تجد البشرية طريقًا إلى العدل سواه.

💡والطيبات -كما يقول الشنقيطي رحمه الله-: «هي الحلال الذي لا شبهة فيه، وأن يعملوا العمل الصالح، وذلك يدل على أن الأكل من الحلال له أثر في العمل الصالح».

❓فإن قلت: كيف نميز بين الطيب والخبيث؟

✅ فالجواب عن ذلك: أن مدار معرفة الطيب من الخبيث وضابطه: هو شرع الله -تعالى-،

⛔️ولا يمكن أن يُرَدّ هذا إلى عقول الناس؛ لأنه يفتح من الشر والخلاف ما الله به عليم، فمن الناس مثلًا من يستقذر ويستخبث بعض المباحات، ومنهم -ممن انتكست فطرته- من يستطيب المحرمات!

اللهم اجعلنا طيبين مطيبين، في اعتقادنا وأقوالنا وأفعالنا، واجعل حياتنا طيبة، وقلوبنا سليمة، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

ღ قوت القلوب ღ
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-17-2021, 10:50 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي


🌟القاعدة الثانية والثلاثون:

"مثل الجليس الصالح والجليس السوء: كحامل المسك، ونافخ الكير"

📌إنها قاعدة قصيرة العبارات، كثيرة العبر والعظات..

🍃والمعنى: أن النبي-ﷺ- شبَّه الجليس الصالح في دينه وخُلقه بمن يحمل معه مِسکًا،

🔥وشبَّه جليس السوء بمن ينفخ کيرًا وهو آلة من الجلد ينفخ بها الحداد على النار!

▫️أما الجليس الصالح فأنت معه في غُنمٍ على كل حال... وهذه المغانم من صحبته، قد تكون دينية أو دنيوية، فلن تعدم منه إما علمًا، أو تنبيهًا على خطأ، أو دلالة على خير في دينك أو دنياك، أو يحذِّرك مما يضرك، ويبصِّرك بعيوب نفسك، ويدعوك إلى مكارم الأخلاق بأقواله وفعاله وسمته وهديه، فإن الإنسان -بطبعه- مجبول على التأثر بصاحبه، والأرواح جنود مجندة، والناس كأسراب القطا، يتبع بعضها بعضًا.

▪️وأما المثل الثاني -وهو جليس السوء-، فهو ضرر من جميع الوجوه، لا غُنم فيه، بل كله غُرم وخسارة عاجلة وآجلة!

💡إن مِن أجَلِّ ما ترشدك إليه هذه القاعدة الجليلة: التحذيرُ من مُجالسة من يُتأذَّى بمجالسته -کالمغتاب والخائض في الباطل-، والندب إلى من يُنال بمجالسته الخير: من ذكر الله، وتعلُّم العلم، وأفعال البرِّ كلِّها..

⚠️ وليس إعداء الجليس جليسه بمقاله وفعاله فقط، بل بالنظر إليه!... فإن من دامت رؤيته للمسرور سُرّ، أو للمحزون حزِن...

🔅وما أعظم القرآن حين يقرر هذه الحقيقة العظيمة التي دلت عليها هذه القاعدة! حيث يقول الله -تبارك وتعالى-: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا} [الفرقان:27-29]
٠ فهل من مدكر؟

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-24-2021, 10:41 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي


🌟القاعدة الثالثة والثلاثون:

"ما زاد اللهُ عبدًا بعفو إلا عزًا"

📌تأتي هذه القاعدة لتضبط مسار فهم الإنسان وفكره، ليقف على معنًى راقٍ، وهدايةٍ نبويةٍ عظيمة في باب التعامل مع أخطاء الآخرين...

💬 ويوضح السعدي -رحمه الله- هذا العز في العفو فيقول:

«وأما العفو عن جنايات المسيئين بأقوالهم وأفعالهم؛ فلا يُتوهم منه الذل، بل هذا عين العز، فإن العزّ: هو الرفعة عند الله وعند خلقه، مع القدرة على قهر الخصوم والأعداء.

ومعلوم ما يحصل للعافي من الخير والثناء عند الخلق، وانقلاب العدو صديقًا، وانقلاب الناس مع العافي، ونصرتهم له بالقول والفعل على خصمه، ومعاملة الله له من جنس عمله؛ فإن من عفا عن عباد الله عفا الله عنه».

🔅 قال علي -رضي الله عنه-: إذا قدرتَ على عدوّك فاجعل العفوَ عنه شكرًا للقدرة عليه.

▪️ وشتمَ رجلٌ الشعبيَّ فجعل يقول: أنت كذا وأنت كذا، فقال الشعبي: إن كنتَ صادقًا فغفر الله لي، وإن كنتَ كاذبًا فغفر الله لك.

🔻وقيل للفضيل بن مروان: إن فلانًا يشتمك! فقال: لأغيظنَّ مَن أمره، يغفر الله لنا وله، قيل له: ومَن أمَرَه؟ قال: الشيطان.

▪️وقال الحسن: كانوا يقولون: أفضل أخلاق المؤمنين العفو.

🔻وقال بعضهم: ليس الحليم من ظُلم فحَلُم، حتى إذا قدرَ انتقم، ولكنّ الحليم من ظُلم فحَلُم، حتى إذا قدر عفا.

💡واعلم أخي أنّ في الصفح والعفو والحلم -من الحلاوة والطمأنينة والسكينة، وشرف النفس، وعزها، ورفعتها عن تشفّيها بالانتقام- ما ليس شيء منه في المقابلة والانتقام.

اللهم اعفُ عنا واجعلنا من العافين عن الناس، وارزقنا من الأخلاق ما يقربنا إليك واجعلنا ممن هديتهم لأحسن الأخلاق والأعمال والأقوال.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار وتصرف يسير)💫

ღ قوت القلوبa
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-26-2021, 02:25 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي


🌟القاعدة الرابعة والثلاثون:

"نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس: الصحّة والفراغ"

📌هذه قاعدة نبوية جليلة في فقه الوقت والعمر، وفي فقه الصحة والعافية، فهي دعوة نبوية إلى التصرُّف الأمثل، والتعامل الأحسن مع نعم الله -تعالى- على العبد في الزمن والبدن.

🔎 إن في التعبير بالغبن -وهو النقص والغلبة على الشيء- لإشارةً إلى معنًى شريف، فإنّ أكثر الناس قد يقاتل على الغبن في ماله، أو وظيفته، لكن قَلَّ منهم من يغتمّ ويهتم لضياع وقته، أو اغتنام قوّة بدنه فيما يفيده وينفعه.

‼️ ولا يتفطَّن لهذا الغبن من الناس -في حال صحتهم وفراغهم- إلا القلة!

⇦تأمَّل -مثلًا- في حال الطالب حين يقترب وقت اختباراته؛ كيف يحاصر الوقت ليغتنم كلّ دقيقة!

⇦ وتأمّل في حال المريض حين يُلجِئه المرض إلى البقاء في السرير أيامًا أو أشهرًا... إنهم غالبًا لا يتذكرون إلا لحظات النشاط التي كانوا يغدون بها ويروحون.

⛔️ إن من الناس من لا يشعر بالغبن في وقته -وهذا نوعٌ من العقوبة الخفية- ولا يكتفي بهذا، بل تراه -لغفلته- ينقل غُبنه ونقصه وتفريطه في وقته إلى الآخرين من خلال السطو على أوقاتهم، وإشغالهم عن أعمالهم بتافه القول، ورديء الحديث...

💡لقد جاء هذا التعبير النبوي العجيب: "نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس" لشحذ الهمم، وليسعى كلٌّ إلى ما يجنِّبه عن ذلك الغبن، وتلك الخسارة.

🌀🍃 والإنسانُ قد يكون صحيحًا ولا يكون متفرغًا للعبادة؛ لاشتغاله بأسباب المعاش، وقد يكون متفرّغًا من الأشغال ولا يكون صحيحًا، فإذا اجتمعا للعبد، ثمَّ غلب عليه الكسل عن نيل الفضائل! فذاك الغبن! كيف والدنيا سوق الرباح، والعمر أقصر، والعوائق أكثر!!

💡وممّا يستعان به على دفع الغبن في الوقت والبدن:

أنّ العبدَ إذا تذكَّرَ لحظاتِ مرضٍ مرَّت به في سالف الدهر، نظرَ ما الذي كان يُحبّ أن يفعله في حال صحته، وليكن له بين الفينة والأخرى زيارة إلى المرضى في المستشفيات أو في دورهم؛ ليعلم قدر ما هو فيه من نعمة، وكيف حالَ المرضُ بين أهله وبين أكثر ما يريدون من العمل والإنجاز.

اللهم اجعلنا ممن يربحون صحتهم وفراغهم أعظمَ الربح، وجنّبنا الخسار في الدنيا والآخرة، واجعلنا على مرضاتك من العاملين، وبالفردوس الأعلى من الجنة من الفائزين.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

ღ قوت القلوب ღ
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 06-30-2021, 04:28 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي


🌟القاعدة الخامسة والثلاثون:

"المسلم من سلِم المسلمون من لسانه ويده"

📌هذه قاعدة نبوية تُجلّي للعالم الحقيقة التي يجب أن يكون عليها المسلم في باب المعاملة مع إخوانه المسلمين، فالمُسلم حين يتّصف بهذا الوصف العظيم؛ فهو يعلن استسلامه للذي فطر السماوات والأرض، ولأوامره ونواهيه، فهو بهذا يكون كامل الإسلام، وجامعًا لخصاله، ما لم يؤذِ مسلمًا بقول ولا فعل.

💡 والمعنى أنّ أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حقوق الله أداء حقوق الناس، والكف عن أعراضهم.

📍وعبَّر باللسان ولم يقل: (من قوله)، ولعلّ السبب في ذلك لأن التعبير باللسان يدخل فيه: من أخرج لسانه على سبيل الاستهزاء،
📍وفي ذِكر اليد دون غيرها من الجوارح نكتة: فيدخل فيها اليد المعنوية كالاستيلاء على حق الغير بغير حق...

❗️ فالسب والشتم، واللعن، والقذف، والغيبة، والنميمة، وقول الزور، وشهادة الزور، والكذب، والسخرية، والقول على الله بلا علم، ونقل الإشاعات الكاذبة.. وغيرها من الموبقات؛ إنما هي من اللسان...

❗️ومن تأمَّل وقْع ما يُحدِثه القلم -الذي تحركه اليد- وأثرَ ذلك في العالم؛ أدركَ شيئًا من مواقع هذه القاعدة العظيمة، رغم أن كثيرًا من هؤلاء قد يكونوا ماتوا قبل قرون! فكم في الكتب من أسطرٍ شهدت على أصحابها بالأذى الذي تنوَّع في آثاره! فلله كم من ملحدٍ أو منحرفِ الفكر سطّر بقلمه ما ضلّ بسببه الملايين! وكم من راوٍ سطر رواية خبيثة المحتوى، سيئة المضمون، غوى بسببها ملايين!

↵ ويقال مثل هذا في كُتَّاب المقالات الورقية والإلكترونية، وأصحاب المدوّنات، والمواقع، والمنتديات، ومواقع الفيديو، وغيرها من وسائل التواصل مع الخلق.

🎯 ومُجمل القول في هذه القاعدة النبوية: الحث على ترك أذى المسلمين بكل ما يؤذي، وسِرّ الأمر في ذلك: حسن التخلق مع العالم.

💖 ومن أراد أن يربي نفسه على ترك أذى المسلمين بلسانه ويده؛ فليتأمل الأمرين الآتيين:

1⃣ هذا الحديث القدسي الذي يرويه نبينا -ﷺ- عن رب العالمين: "ما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبّه، فإذا أحببته: كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه" [رواه البخاري]

💡قال الخطابي في معناه: توفيق الله لعبده في الأعمال التي يباشرها بهذه الأعضاء، وتيسير المحبة له فيها، بأن يحفظ جوارحه عليه، ويعصمه عن مواقعة ما يكره الله.

2⃣ أن تتذكر -أيها المسلم- لحظة وقوفك بين يدي الله -تعالى-...

⛔️ إنّ المؤمن الذي يرجو لقاء الله ليخاف من ذنوبه وحده، فكيف سيحمل ذنوبًا تسبب فيها؟ إن هذا لهو الإفلاس الحقيقي!

اللهم أجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، واجعلنا ممن أسلم لك حقًا.

💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫

ღ قوت القلوب ღ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 03:27 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology