ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى القرآن وعلومه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #34  
قديم 01-26-2025, 09:55 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

*القاعدة الخامسة والخمسون*: يُكتب للعبد عمله الذي باشره، ويكمل له ما شرع فيه وعجز عن تكميله قهراً عنه، ويكتب له ما نشأ عن عمله:
فهذه الأمور الثلاثة وردت في القرآن.
أما الأعمال التي باشرها العبد فأكثر من أن تحصى النصوص الدالة عليها، كقوله:*{بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}*[المائدة: 105]،*{لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}*[البقرة: 286]،*{لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ}*[يونس: 41]، ونحو ذلك.
أما الأعمال التي شرع العبد فيها وعجز العبد عن تكميلها: فكقوله تعالى:*{وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}*[النساء: 100]، فهذا خرج قاصداً الهجرة، وأدركه الأجل قبل تكميل عمله، فأتم الله له ما قصد إليه وأعطاه أجره، فكل من شرع في عمل من أعمال الخير، ثم عجز عن إتمامه بموت أو عجز بدني أو عجز مالي أو مانع داخلي أو خارجي، وكان من نيته- لولا المانع- إكمالُه فقد وقع أجره على الله. فإنما الأعمال بالنيات، وقال تعالى:*{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}*[العنكبوت: 69]، فكل من اجتهد في الخير هداه الله الطريق الموصلة إليه، سواء كمل ذلك العمل أو حصل له عائق عنه.
وأما آثار أعمال العبد: فقد قال تعالى:*{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا}*[يس: 12]، أيْ: باشروا عمله*{وَآَثَارَهُمْ}، التي ترتبت على أعمالهم من خير وشر في الدنيا والآخرة، وقال في المجاهدين:*{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئاً يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}*[التوبة: 120]، فكل هذه الأمور من آثار عملهم ثم ذكر أعمالهم التي باشروها بقوله:*{وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}*[التوبة: 121].
والأعمال التي هي من آثار عمل العبد نوعان:
أحدهما: أن تقع بغير قصد من الإنسان، كأن يعمل أعمالاً صالحة خيرية، فيقتدي به غيره في هذا الخير، فإن ذلك من آثار عمله وكمن يتزوج بقصد الإعفاف فقط، فيعطيه الله أولاداً صالحين ينتفع بهم وبدعائهم.
والثاني: وهو أشرف النوعين: أن يقع ذلك بقصده، كمن علم غيره علماً نافعاً فنفس تعليمه ومباشرته له من أجل الأعمال، ثم ما حصل من العلم والخير المترتب على ذلك، فإنه من آثار عمله.
وكمن يفعل الخير ليقتدي به الناس، أو يتزوج للعفة ولحصول الذرية الصالحة، فيحصل مراده، فإن هذا من آثار عمله، وكذلك من يزرع زرعاً أو يغرس غرساً أو يباشر صناعة مما ينتفع بها الناس في أمر دينهم ودنياهم، وقد قصد بذلك حصول النفع له ولغيره، فما ترتب من نفع على هذا العمل فإنه من آثار عمله، وإن كان يأخذ على عمله أجراً وعوضاً، فإن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثة: صانعه وراميه والممد به.

يتبع.
🔁🔁🔁🔁🔁🔁🔁
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 11:06 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology