ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى عام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-12-2011, 09:33 PM
هند هند غير متواجد حالياً
عضوة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,493
افتراضي


كلامه
- صلى الله عليه وسلم -


عن عائشة
- رضي الله عنها-
قالت
" ما كان رسول الله
- صلى الله عليه وسلم-
يسرد سردكم هذا، ولكنه كان يتكلّم بكلام بيّن فصل
يحفظه من جلس إليه"(1)


عن أنس بن مالك قال
" كان رسول الله
- صلى الله عليه وسلم-
يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه"(2)

تطالعنا كتب السنة الشريفة بما روي عن النبي
- صلى الله عليه وسلم-
من الأحاديث في الأحكام والأخبار بلسان عربي مبين
سهل الألفاظ، واضح المعاني، جزل العبارة
لا تمله المسامع، ولا تأنفه الخواطر، في سلاسة طبع
وجودة لسان، وغزارة بيان، وإيجاز مع إعجاز.
لقد أوتي جوامع الكلم
وبدائع الحكم، وبلاغة القول
بما جمع له
- صلى الله عليه وسلم-
من أصالة المنشأ القرشي
وقوة عارضة البادية وجزالتها
ورقة ألفاظ الحاضرة
إضافة إلى جريان الآي القرآني المبارك على لسانه
والعصمة الربانية التي لا تنبغي لأحد من بعده.


وكان الصحابة
- رضي الله عنهم-
أحظى هذه الأمة بسماع سنته من فِيْهِ الشريف
وأصدقهم نقلا لصفة كلامه
- صلى الله عليه وسلم-
وحسن منطقه، وجودة عبارته.
وهذا الحكم
الذي نقلوه عنه ذو دلالات عظيمة منها
أنهم- رضي الله عنهم-
مورد اللغة العربية، ومنهل الفصاحة والبيان
وأهل الخبرة والمعرفة باللسان العربي
لم يتسرب إليهم الفساد في اللفظ
ولم يخلّطوا الكلام
فكان المصطفى
- صلى الله عليه وسلم-
بشهادتهم في الذروة العليا من الفصاحة والبلاغة
ومن أحاديثه الجزلة
- قليلة المباني عظيمة المعاني-
قوله - صلى الله عليه وسلم-
" ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان
أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما
وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله
وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره
أن يقذف في النار"(3)

أنهم لم يحكموا على خطبه أو مواعظه أو نصائحه
على حدة في ساعة مؤقتة، أو فترة محددة
فربما نمّقها، وأولاها عنايته واهتمامه
ولكنه وصف عام دائم لا ينفك عن منطقه
ولا يتخلف عن قوله
على سائر أحواله من إقامة وسفر
وجهاد ودعوة
مذ كَرَّمَهُ ربه تبارك وتعالى بآياته
واختاره لختم رسالاته.

منطقه البهيّ
وحديثه النديّ مكّن أصحابه
- رضي الله عنهم-
من حفظ سنته في الصدور
ونقل دقيقها وجليلها لمن بعدهم على الوجه
الذي سمعوه من فِيه
- صلى الله عليه وسلم-
كما أن أسلوبه الحديثي الخاص
يكشف لمن اعتاد سماعه
ما ألصق به من الروايات الباطلة
والأحاديث الموضوعة
وتمييز الصحيح من السقيم
بما تنفر أسماعهم منه لركاكته
وضعف بنائه، وسخف مراده.
أحب الصحابة
- رضي الله عنهم-
النبي - صلى الله عليه وسلم-
وأحبوا كلامه العذب
فكان ملأ السمع، ولذّة القلب
وراحة المشاعر، وعاه من جلس إليه من كبير أو صغير
ورجل أو امرأة
متقدم في العلم أو مبتدئ فيه
وكذا الحاضر والبادِ.
ويأتي دورنا في الاقتداء به في دروسنا ومواعظنا
وحياتنا كلها؛
لنتعلم منه فنّ الحديث الطيّب المحبّب
والأسلوب الجذّاب المهذّب
والحوار البناء
والجواب العلمي المقنع
والإنصات الحكيم
وغيرها من فنون الكلام المستفادة
من سنته
- صلى الله عليه وسلم-
إضافة إلى التنور بأمثاله البديعة
وحكمه الجامعة المنيعة
والاستشهاد بها في المواقف المناسبة
كقوله
" لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك "(4)
في نفي عائشة
- رضي الله عنها-
أن يكون النبي
- صلى الله عليه وسلم-
يسرد الكلام ويلقيه تباعًا
تنبيه إلى حاجة الخطيب والداعية إلى المواعظ الجزلة
والدروس الموجزة، والدعوات الجامعة
وتجنب الإطالة المقيتة، والتفاصيل الدقيقة
اتباعًا لهديه
- صلى الله عليه وسلم-
:" إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه "(5)
( مئنة ) أي علامة.
هنا

هيئة جلسته، واتكائه، ومشيته
يتـــــــــــــــــبع


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


(1)
الراوي: عائشة المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الترمذي -
الصفحة أو الرقم: 3639
خلاصة حكم المحدث: حسن
ـــــــــــــــــ
(2)
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الترمذي
- الصفحة أو الرقم: 3640
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
ــــــــــــــــــــــ
(3)
قال الإمام البخاري فى صحيحه
حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي
قال حدثنا أيوب عن أبي قلابة
عن أنس بن مالك رضي الله عنه


صحيح البخاري - كتاب الإيمان
باب حلاوة الإيمان /رقم 16
ـــــــــــــــــــ
الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة
المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح
- الصفحة أو الرقم: 4/387
خلاصة حكم المحدث:
حسن لولا أن فيه عنعنة مكحول؛
فإنه صاحب تدليس
ــــــــــــــــــــ
(5)
قال الإمام مسلم فى صحيحه

حدثني سريج بن يونس قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر
عن أبيه، عن واصل بن حيان قال
قال أبو وائل خطبنا عمار فأوجز وأبلغ فلما نزل قلنا يا أبا اليقظان
لقد أبلغت وأوجزت فلو كنت تنفست
صحيح مسلم بشرح النووي - كتاب الجمعة -
باب فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة وإن من البيان سحرا

رقم 869
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-12-2011, 09:35 PM
هند هند غير متواجد حالياً
عضوة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,493
هيئة جلسته، واتكائه، ومشيته

صلى الله عليه وسلم




عن قيلة بنت مخرمة - رضي الله عنها-
أنها: "رأت النبي صلى الله عليه وسلم
وهو قاعد القرفصاء
[قالت]:
فلما رأيت رسول الله
- صلى الله عليه وسلم-
المتخشع، وقال


موسى: المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق"(1)


ومعنى القرفصاء: هي جلسة المحتبي بيديه
بأن يجلس على إلييه
ويلصق فخذه ببطنه
ويضع يده على ساقيه كما يحتبي بالثوب(2)




وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
في سياق طويل من حديث إيلاء
النبي صلى الله عليه وسلم من نسائه
قال: "فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش
قد أثر الرمال بجنبه
متكئاً على وسادة من آدم حشوها ليف "(3)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:
ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -
كأن الشمس تجري في وجهه
وما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -
كأنما الأرض تطوى له ، إنا لنجهد أنفسنا
وإنه لغير مكترث


" ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله
- صلى الله عليه وسلم-
كأنما الشمس تجري في وجهه
وما رأيت أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
كأن الأرض تطوى له
إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث "(4)


تحدثنا آفاق هذه الصور المعبرة عن خلق عظيم
ظهرت ملامحه على هيئة النبي
- صلى الله عليه وسلم-
وسلوكه، ألا وهو التواضع وخفض الجناح
الذي أحبه محمد
- صلى الله عليه وسلم-
وتمثله في ذاته، وارتضاه مع من حوله
ورغّب الأمة إليه!
و تكبر قيمة هذا الخلق ويعظم أثره عندما يصدر من رجل عظيم
له من الشرف والسؤدد ما لا يبلغه أحد من أمته
إنه شرف لا يحاز بمنصب كبير
ولا بشهادات عليا
كلا ولا بقناطير الذهب والفضة...
هو فوق ذلك ولا ريب!
إنه شرف الاصطفاء الرباني
والنبوة الخاتمة التي اختار صاحبها أن يكون عبداً رسولاً
على أن يكون ملكاً رسولا!!
عبداً...
يجلس كما يجلس العبيد جلسة الخشوع
ويضطجع ضجيعة التواضع
فتكسوه هيبة وجلالاً، وتربو به قدراً وكمالاً
تؤثر الرمال على جسده الشريف فلا يتّقيها إلا بحصير حقير
لا فراش عليه ولا بساط!!
متّكئاً على وسادة زهيدة من جلد محشوة ليفاً!!
يا لخشونة هذا المتاع القليل!
ويا للين هذا الرسول الكريم
الذي يتلقى تلك المرأة المسكينة المرتجفة فزعاً من مهابته
وهو قاعد القرفصاء
فيقول لها الحبيب صلى الله عليه وسلم
كلمة أذهبت ما فيها من الروع والفرق؛
كما في رواية:" يا مسكينة عليك السكينة "(5)
لا يأنف مجالسة الفقراء
بل هم أحظى الناس بقربه
يقعد بينهم حيث انتهى به المجلس.
ويمشي صلى الله عليه وسلم متواضعاً لمولاه
- عز وجل-
فيهتزّ الثرى طرباً لممشاه، وتتقارب المسافات شوقاً لخطاه
كأنما الأرض تطوى تحت قدميه
ويسبق أصحابه في سيره الهين
وخطاه الواثقة، من غير أن يناله تعب أو نصب
في حين ظلّ الجهد والإعياء يعلوهم؛
لقوته الظاهرة، وبنيته السليمة


و لا تخلو حركاته من أمر بات سمة لازمة له
ألا وهو ذكر الله تبارك وتعالى
فكان يذكر ربه على كل أحواله
ويختم مجالسه بتسبيحه واستغفاره
وعند نومه بدعائه ومناجاته
ومسيره بتكبيره وتهليله
فيخشع القلب، وتخضع الجوارح
مصداقاً لقوله تعالى
(إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ
وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ)(6)


هنا
صفة شعره وشيبه وترجله صلى الله عليه وسلم
يتــــــــــــبع
::::::::::::::::::::::::


(1) الراوي: قبلة بنت مخرمة المحدث: الألباني
المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 4847
خلاصة حكم المحدث: حسن

(2) - المواهب المحمدية (1/317)

(3) الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: البخاري
المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5191
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]



(4) الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني
المصدر: تخريج مشكاة المصابيح
الصفحة أو الرقم: 5732
خلاصة حكم المحدث: صحيح

(5) الراوي: قيلة المحدث: ابن حجر العسقلاني
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الصفحة أو الرقم: 11/68
خلاصة حكم المحدث: إسناده لا بأس به

(6) - سورة الأنبياء: (90)

التعديل الأخير تم بواسطة هند ; 03-04-2015 الساعة 12:51 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-12-2011, 11:02 PM
هند هند غير متواجد حالياً
عضوة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,493
افتراضي


صفة شعره، وشيبه، وترجله
- صلى الله عليه وسلم -


لم تحظ شخصية تاريخية عظيمة بتدوين تفاصيل مظهرها بدقة
وتأريخها بعناية
وروايتها بأسانيد متصلة من الرجال الثقات الأثبات
كما حظيت به شخصية الحبيب محمد
- صلى الله عليه وسلم-
وها هي ذي مدونات السير
ومصنفات السنن تتباهى بجملة من أوصافه الجسدية
المتكاملة المعبرة
تنقشها على لوحة الزمان
وتبعثها لخواطر قلب عَمَّرَهُ الإيمان
ونأى به الزمان؛
ليسعد بوصفه الفؤاد، إن حرمت من رؤيته العينان
عن أم المؤمنين عائشة
- رضي الله عنها-
قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول الله
- صلى الله عليه وسلم-
من إناءٍ واحد، وكان له شعرٌ فوق الجمّة
ودون الوفرة" (1)
والجمّةُ: ما سقط على المنكبين
والوفرة: ما وصل إلى شحمة الأذن
وهذا يدل على أن شعره
- صلى الله عليه وسلم-
كان متوسطا بينهما، فهو لمّة في الجملة
وله أحوال أخرى

وهذا التصوير اللطيف
والتعبير العفيف من كمال الأدب النبوي
الذي تعلمته أم المؤمنين عائشة
- رضي الله عنها-
يبين لنا مقدار طول شعره
- صلى الله عليه وسلم-
وعن بن عباس
- رضي الله عنهما-
أن: "رسول الله
- صلى الله عليه وسلم-
كان يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم
وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم
وكان رسول الله
- صلى الله عليه وسلم-
يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء
ثم فرق رسول الله
- صلى الله عليه وسلم- رأسه" (2)
ومعنى يسدل شعره
يرسل شعر ناصيته حول الرأس
ويرخيه على جبينه من غير أن يقسمه إلى قسمين

موافقةً لأهل الكتاب حين كان عبدة الأوثان كثيرين
وإنما آثر محبة ما فعله أهل الكتاب على فعل المشركين
لتمسك أولئك ببقايا شرائع الرسل
وهؤلاء وثنيون لا مستند لهم إلا ما وجدوا عليه آباءهم
وقد حرص النبي
- صلى الله عليه وسلم-
على تألف أهل الكتاب ليجعلهم عوناً على قتال
من أبى واستكبر من عباد الوثن، كما تألفهم في قبلتهم(3)

قال القرطبي - رحمه الله-
حبه - صلى الله عليه وسلم-
كان لموافقة أول الأمر عند دخوله المدينة؛
حتى يصفو إلى ما جاء به
فلما تألفهم ولم يدخلوا في الدين
وغلبت عليهم الشقوة
أمر بمخالفتهم في أمور كثيرة
كقوله: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم" (4)
وعن عبد الله بن مغفل قال
"نهى رسول الله
- صلى الله عليه وسلم-
عن الترجل إلا غباً" (5)
والمراد: النهي عن دوام تسريح الشعر وتدهينه
، ليفعل يوما ويترك يوما؛
لأن المواظبة تشعر بشدة الإمعان في الزينة والترفّه
وذلك شأن النساء
ولهذا قال ابن العربي
- رحمه الله-
موالاته تصنّع، وتركه تدنّس، وإغبابه سنّة

وعن أبي بكر - رضي الله عنه-
قال: يا رسول الله، قد شبت
(أي ظهر فيك أثر الشيب)
قال: "شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات
وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت" (6)

وحكمة السؤال
أن مزاجه اعتدلت فيه الطبائع
واعتدالها يستلزم عدم الشيب
وهذا لا ينافي حديث أنس أنه لم يبلغ الشيب؛
لأن الروايات الصحيحة صريحة في أن ظهور البياض
في رأسه ولحيته لم يكثر
فيحكم عليه بالشيب بسببه

وجوابه البليغ بإسناد السبب إلى السور
والمؤثر هو الله تبارك وتعالى
من حسن الأدب مع الرب
– سبحانه-
فالخير كله بيديه، والشر ليس إليه
ولربط المقادير بالأسباب الحقيقية
وذكر هوداً وأخواتها لاشتمالها على بيان
أحوال السعداء والأشقياء
وأحوال يوم القيامة، والأمر بالاستقامة له ولأمته
ونحوه مما يوجب استيلاء سلطان الخوف
لاسيما على أمته؛
لعظيم رأفته بهم ورحمته
وتتابع الغم فيما يصيبهم، واشتغال قلبه وبدنه
وإعمال خاطره فيما فعل بالأمم الماضية
وذلك كله يستلزم ضعف الحرارة الطبيعية
وبضعفها يسرع الشيب، ويظهر قبل أوانه

و لما كان عند النبي
- صلى الله عليه وسلم-
من انشراح الصدر، ونور اليقين ما يسليه ويثبته؛
لم يستول ذلك إلا على قدر يسير من شعره الشريف؛
ليكون فيه مظهر الجلال والجمال معاً
ووجه تقديم سورة هود هو أمره بالاستقامة
قال تعالى:(فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ)(7)
والثبات على الاستقامة من أعلى المراتب
ولا يستطيع الترقّي إلى ذروتها إلا من شرّفه ربه
بخلع السلامة واختصّه بسابغ الهداية (8)
هنا
ما جاء في صورة خلقته
يتـــــــــــــبع

~~~
(1) الراوي: عائشة المحدث:الألباني
المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1755
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
~~~
(2) - الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري
المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3558
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
~~~
(3) - ينظر: المواهب المحمدية (1/150)

(4) الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري
المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3462
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
ومسلم (2103)
~~~
(5) -
الراوي: عبدالله بن مغفل المزني المحدث: الألباني
المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1756
خلاصة حكم المحدث: صحيح
~~~
(6) - الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني
المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3297
خلاصة حكم المحدث: صحيح
~~~
(7) -هود رقم 112
~~~
(8)المواهب المحمدية (1/150)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-15-2011, 12:09 AM
هند هند غير متواجد حالياً
عضوة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,493
افتراضي


ما جاء في صورة خلقته
- صلى الله عليه وسلم -

قال الإمام الترمذي
حدثنا قتيبة، عن مالك بن أنس ح وقال حدثنا الأنصاري
قالحدثنا معن قال حدثنا مالك بن أنس
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سمع أنسايقول


"لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم
بالطويل البائن، ولا بالقصير المتردد، ولا بالأبيض الأمهق
(الشديد البياض الخالي عن الحمرة كالجصّ)
بل كان بياضه نيّرا مشربا بحمرة
ولا بالآدم (شديد السمرة)
وليس بالجعد القطط، ولا بالسبط
(شعره متوسط بين التجعد والاسترسال)
بعثه الله على رأس أربعين سنة
فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشرا
وتوفاه الله على رأس ستين سنة
وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء"(1)

وعن علي- رضي الله عنه- قال
"لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم
بالطويل ولا بالقصير، شثن الكفين والقدمين
(يميلان إلى غلظ وقصر)
ضخم الرأس، ضخم الكراديس
(عظيم رؤوس العظام وجسيمها)
طويل المسربة
(ما دق من شعر الصدر)
إذا مشى تكفأ تكفؤا
(يمشي إلى الأمام)
كأنما انحط من صبب
(ينزل من منحدر الأرض لقوة مشيه)
لم أر قبله ولا بعده مثله "(2)

وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه-
قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم
ضليع الفم، أشكل العينين، منهوش العقب
قال شعبة: قلت لسماك: ما ضليع الفم ؟
قال: واسع الفم، قلت: ما أشكل العين ؟
قال: طويل شق العين.
قال: قلت: ما منهوش العقب ؟ قال: قليل اللحم."(3)

عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه-
قال: "رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-
في ليلة إضحيان، فجعلت أنظر إلى رسول الله
- صلى الله عليه وسلم-
وإلى القمر، وعليه حلة حمراء
فإذا هو عندي أحسن من القمر"(4)

النفوس المحبّة تتوق إلى ملاقاة محبوبها؛
لتنعم العين برؤيته، ويأنس الفؤاد بقربه ومودته
ويبلغ الشوق غايته، والحب ذروته
عندما يكون المراد هو قرة عيون المؤمنين
خاتم النبيين والمرسلين
محمد - صلى الله عليه وسلم-
فما تنفك الخواطر الحرّى تتلمس طرفاً من أخبار نعوته
وبيان صفاته؛
لتطمئن برؤية خياله، كلما أعياها الظفر بوصاله
واكتوت حزنا على بعده وفراقه.


طيف تجلّى نوره ساطعاً * حتّى رأته مقلة الهائم(5)


و هذه الروايات الثابتة عن أصحابه- رضي الله عنهم-
تحكي أوصافاً شاملة لجمال صورته، وروعة خلقته
ممن عرفه عن كثب، وخالطه عن قرب
تنبيك دقّة بيانها
واستيعاب تفاصيلها عن غزارة الحبّ العظيم الراسخ في الفؤاد
كأغلى ما يحبه أحدنا من زهرة الحياة الدنيا وزينتها
يتلذذ بمرآه صباح مساء
ولفرط حرصه عليه، وشوقه له
يحفظ أدقّ تفاصيله، وصفات شكله

وبعد... فهذا الخلق الفائق في الحسن والتناسق
المبدع في التصوير، المخرج في أحسن تقويم
كالقمر المنير في أديم السماء يتلألأ إشراقا وبهاءً
أراده الخلّاق الحكيم – سبحانه-
ليكتمل به إعداد الشخصية النبوية المكلّفة بأعباء الرسالة العالمية
فيكون حسن مظهره سبباً لائتلاف القلوب عليه، وميلها إليه؛
فإن النفوس فطرت على حب الجميل تنساق له طواعية
وما جمال ظاهره بأحسن من كمال باطنه
وطهارة سيرته، وطيب حياته كلها
- صلى الله عليه وسلم-
أكرمْ بخَلْق نبيّ زانه خُلـُـقٌ، بالحسن مشتملٍ
بالبشر متَّسـمِ، كالزهر في ترفٍ والبدر في شرفٍ
والبحر في كرمٍ، والدهر في هِمَمِ
كأنه وهو فردٌ من جلالتــه في عسكرٍ حين تلقاه وفي حشـمِ
كأنما اللؤلؤ المكنون في صدفٍ
من معْدِنَي منطقٍ منه مُبْتَســم
لا طيبَ يعدلُ تُرباً ضم أعظُمَـــهُ
طوبى لمنتشقٍ منه وملتثــم(6)
هنا
ضحكه ومزاحه صلى الله عليه وسلم
يتـــــــــــبع

******

(1) سنن الترمذي - كتاب المناقب
باب قبض النبي صلى الله عليه وسلم
وهو ابن خمس وستين سنة

رقم 3623 / وقال الألباني :صحيح
****
(2) - سنن الترمذي - كتاب المناقب
باب سأل رجل البراء أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
مثل السيف قال لا مثل القمر

رقم 3637 / وقال الألباني :صحيح
******
(3) - سنن الترمذي / كتاب المناقب
باب ضليع الفم أشكل العينين منهوش العقب
رقم 3647 / وقال الألباني : صحيح
******
(4) - الراوي: جابر بن سمرة المحدث: البخاري
المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2809
خلاصة حكم المحدث: صحيح
******
(5) - تزيين الأسواق بمصارع العشاق (2/418)
******
(6) - بردة البوصيري

التعديل الأخير تم بواسطة هند ; 03-16-2011 الساعة 02:23 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-16-2011, 02:26 PM
هند هند غير متواجد حالياً
عضوة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 1,493
افتراضي

ضحكه، ومزاحه
صلى الله عليه وسلم


قال الإمام البخاري فى صحيحه
حدثني محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا ابن إدريس
عن إسماعيل، عن قيس ،عن جرير رضي الله عنه قال
" ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم
منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي...."(1)

قال الإمام مسلم فى صحيحه
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قالحدثنا أبي
قال حدثنا الأعمش ،عن المعرور بن سويد
عن أبي ذر قال
" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة وآخر أهل النار خروجا منها
رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه
وارفعوا عنه كبارها فتعرض عليه صغار ذنوبه
فيقال عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا وعملت
يوم كذا وكذا كذا وكذا
فيقول نعم لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه
أن تعرض عليه فيقال له فإن لك مكان كل سيئة حسنة
فيقول رب قد عملت أشياء لا أراها ها هنا
فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ضحك حتى بدت نواجذه "(2)

عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال
قالوا: يا رسول الله، إنك تداعبنا قال
"إني لا أقول إلا حقا "(3)

البسمة آية من آيات الله تعالى، ونعمة ربانية عظيمة
إنها سحر حلال تنبثق من القلب
وترتسم على الشفاه فتنثر عبير المودة، وتنشر نسائم المحبة
وتستلّ عقد الضغينة والبغضاءً لتحل ّالألفة والإخاء
وكما قال ابن عيينة -رحمه الله -: البشاشة مصيدة القلوب



وأوصى ابن عمر- رضي الله عنه- ابنه فقال

بنيّ إن البر شيء هيّن ** وجه طليق وكلام ليّن

لقد أرسى الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم-
خلق البسمة والبشاشة
وعلّم الإنسانية هذه اللغة العالمية اللطيفة بقوله
وفعله، وسيرته العطرة
فكان - صلى الله عليه وسلم-
بسّام الثغر، طلق المحيا، يحبه بديهة من رآه
ويفديه من عرفه بنفسه وأهله، وأغلى ما يملك
لقد كانت تبسمه لأهله وأصحابه بذرا طيبا آتى أكله ضعفين
خيراً في الدنيا، وأجراً في الآخرة
أما الخيرية العاجلة ؛
فانشراح القلب، وراحة الضمير
ومنافع صحية أخرى أثبتها الأطباء على البدن
ويتبعها مصالح اجتماعية وشرعية من تأليف القلوب
وربطها بحبل المودة المتين
وترغيبها لحب الدين ، فالبسمة بريد عاجل إلى الناس كافة
لا تكلفنا مؤنا مالية، أو متاعب جسدية؛
بل تبعث في ومضة سريعة يبقى أثرها الحميد عظيما في النفوس

والخيرية الآجلة ؛
الثواب المثبت في جزاء الصدقة، وبذل المعروف
فالتبسم في وجه المسلم صدقة فاضلة
يسطيعها الفقير والغني على حدّ سواء

وربما ساغ للبعض البخل بالابتسامة، وإيثار العبوس والجفاء
للظهور بما يظنه سمت أهل العبادة والزهد
أو يحسب بشاشته سبباً لقسوة القلب وغفلته، وذهاب المروءة !
فأين هو من هدي النبي
صلى الله عليه وسلم- وسنته، ويسر دينه ورحمته ؟
ألا ترى كيف ضحك الحبيب - صلى الله عليه وسلم
ابتهاجاً برحمة ربه - تبارك وتعالى
حتى بدت أنيابه ، وكان يداعب الصغار ويسليهم
ويؤانس أصحابه الرجال ويمازحهم
حتى يقول القائل منهم متعجباً لسماحته
صلى الله عليه وسلم- : (إنك تداعبنا ؟!)
فلا يمنعهم مزاحه، ولا يعتبره منافيا لمقام النبوة، وشرف الرسالة
ومهام الدعوة إلى الله تعالى

و يكتفي لأصحابه بضابط الدعابة الحسنة
بقوله:" إني لا أقول إلا حقاً "
أي صدقاً وعدلاً
فالمداعبة مطلوبة محبوبة، لكن في مواطن مخصوصة
فليس في كل آن يصلح المزاح
ولا في كل وقت يحسن الجد

أهازل حيث الهزل يحسن بالفتى ** وإني إذا جدّ الرجال لذو جدّ

قال الراغب - رحمه الله -
المزاح والمداعبة إذا كان على الاقتصاد محمود
والإفراط فيه يذهب البهاء، ويجرّئ السفهاء
وتركه يقبض المؤانس، ويوحش المخالط.
فالمنهي عنه ما فيه كذب
أو مداومة عليه؛
لما فيه من الشغل عن ذكر الله تعالى"(4)

وبعد، فهل يترقى المربون، والمعلمون، والدعاة
والموجهون، والآباء، والأمهات والمسؤولون
والرعاة إلى أن تعلو شفاههم البسمة فيقتدي بهم
من كان تحت أيديهم وتحت رعايتهم؟!.

هنا
صفة أكله و طعامه
يتـــــــــــــبع
~~~
(1) - صحيح البخاري - كتاب الجهاد والسير
باب من لا يثبت على الخيل- رقم2871
***
(2)- صحيح مسلم - كتاب الإيمان
باب ما أدنى أهل الجنة منزلة- رقم190
***
(3) صحيح الترمذي - الرقم: 1990
تحقيق

الألباني - صحيح

***
(4) - فتح الباري 10 /526
تحفة الأحوذي 6/108، فيض القدير 3/14


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 02:45 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology