ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ملتقى البحوث العلمية الخاصة بأم أبي التراب > ملتقى البحوث العلمية الخاصة بأم أبي التراب

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #13  
قديم 07-05-2018, 03:59 AM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 4,457
y

15 ـ وَمِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ التَّيْسِيرُ* في كُلِّ أَمرٍ نَابَهُ تَعْسِيرُ
الشَّرِيعَةِ: الشرع والشريعة في أصل اللغة : مورد الماء ، وأُطلق على ما شرعه الله لعباده من الأحكام ، تشبيهًا بمورد الماء ، لأن بها تحصل حياة القلوب ، ويتحقق الرِيّ المعنوي ، كما أن الماء تحصلُ به حياة الأبدان ، ويتحقق الرِّي الحسِّيّ .
وقد جاء الرِي المعنوي على لسانه صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
* فعن ابن عمر أن رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ نهى عن الوصال (1) ، قالوا : فإنك تُواصِل يا رسول الله ! قال " إني لستُ كهيئتكم ، إني أُطعَم وأُسقى "
سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / ( 8 ) ـ أول كتاب : الصيام /( 24 ) ـ باب : في الوصال / حديث رقم : 2360 / ص : 414 / صحيح .
( 1 ) الوصال : أي مواصلة الصيام لليوم التالي دون فاصل بطعام أو شراب .

وفي قول أبي الفتح البستيِّ :
يا أيها العالِم المرضىُّ سيرتُه أبشر فأنت بغير الماء ريَّانُ .
القواعد الفقهية / للسعدي / شرح : د . مصطفى كرامة مخدوم / بتصرف .
التَّيْسِيرُ: مأخوذ من اليُسْر ، وهو السهولة والليونة .
في كُلِّ أَمرٍ نَابَهُ: أي في كل أمر اعترض له وعارضه ونزل به .
تَعْسِيرُ : مأخوذ من العُسر وهو الشدة وعدم الليونة .
منظومة القواعد الفقهية ... / شرح : سعد بن ناصر الشثري .
أشار الناظم ـ رحمه الله ـ إلى قاعدة كلية هي إحدى قواعد الإسلام الكبرى وهي ما يُعَبِّر عنها الفقهاء بقولهم " المشقةُ تجلِبُ التيسيرَ " .
والمعنى الإجمالي للقاعدة : هو أن المشقة (2) والعنت إذا طرآ على المكلف كانا سببًا في المجيء باليسر له في العمل المطروء عليه تلك المشقة ، فالشرع مبناه على الرأفة والرحمة والتسهيل .
مجموعة الفوائد البهية ... / ص : 49 / بتصرف .

( 2 ) وبلفظ آخر : العسر والعنت ، فقد جاءت الأدلة بكلا اللفظين : المشقة ، والعسر .
ـ تعريف المشقة : المشقة هي العُسر والعناء الخارجين عن حد العادة والاحتمال . القواعد ... / ... الصقعبي

o وجهة نظر :
ــــــ
قال الشيخ / سعد بن ناصر الشثري / في شرح هذه المنظومة :
( 1 ) ـ ( ..... ) ـ تصرف .
العلماء يعبرون عن هذه القاعدة بتعبير يخالف تعبير المؤلف هنا ، المؤلف هنا يقول :
( في كل أمر نابه تعسير ) (1) ـ أي التعسير سبب للتيسير ، والعلماء يعبرون عنها بلفظ آخر ، فيقولون : " المشقة تجلب التيسير " ، ولعل لفظ المؤلف ـ ( أي الناظم ) (1) ـ أولى من لفظ الفقهاء ، وذلك لعدد من الأمور :
ـ الأمر الأول : أن الشريعة إنما جاءت بنفي العُسر ، ولا يوجد فيها نفي المشقة .
ـ الأمر الثاني : أن أحكام الشريعة لا تخلو من نوع مشقة ، لاشك أن الجهاد فيه مشقة ، وأن الأمر بالمعروف فيه مشقة ، بل إن الصلاة فيها مشقة ، كما قال سبحانه" وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشعِينَ ". سورة البقرة / آية : 45 .
لكن هذه المشقة ليست هي الغالبة على الفعل هذا من جهة
و من جهة ثانية : أن هذه المشقة التي فى الفعل مقدورة للمكلف .
و من جهة ثالثة : أن المصلحة في هذا الفعل أعظم من المشقة الواقعة فيه ؛ ولذلك نجد الطبيب يصف للمريض الدواء مُرًّا ، لكن المصلحة المترتبة على الدواء أعظم ، وهي الخاصية التي جعلها الله عز وجل في الدواء يُشفى بها المريض ، هذه المصلحة أعظم من المشقة الحاصلة في الدواء . وكذلك أحكام الشريعة .
والشارع لا يقصد المشقة لذات المشقة ، وإنما مقصوده المصلحة الراجحة الواقعة قي الفعل .
وسبب آخر أن المشقة ليست منضبطة ؛ متى يوصف الفعل بأنه مشقة ؟
هذا أمر تختلف فيه وجهات النظر ؛ ولذلك لا نجد الشريعة تُعوّل على المشقة في بناء الأحكام ، وإنما تعول على رفع العُسر ورفع الحرج . ا . هـ .
* وقد تظاهرت وتضافرت أدلة الشرع على اعتبار هذه القاعدة فمن ذلك :
* قوله تعالى " لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعرَجِ حَرَج و لا على الْمَرِيضِ حَرَجٌ " . سورة النور / آية : 61 .

* وقوله تعالى "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ". سورة الحج / آية : 78 .
وقوله تعالى" يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" . سورة البقرة / آية : 185 .
* عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قال : " لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة "
صحيح البخاري . متون / ( 11 ) ـ كتاب : الجمعة / ( 8 ) ـ باب : السواك يومَ الجمعة / حديث رقم : 887 / ص : 102 .
وورد في فيض القدير شرح الجامع الصغير / للمناوي / ج : 5 / ص : 442 :
" لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ":
أي : لولا مخافة أن أشق عليهم لأمرتهم أمر إيجاب ، ففيه نفي الفرضية ، وفي غيره من الأحاديث إثبات الندبية . ا . هـ .
* عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ أن أبا هريرةَ أخبره أن أعرابيًّا بال في المسجد ، فثار إليه الناسُ ليقعوا به ، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ : " دعوه وأهَرِيقوا على بوله ذنوبًا من ماءٍ أو سَجْلاً من ماءٍ ، فإنما بُعثتُم ميسرين ، ولم تُبعثوا معسرين " .
صحيح البخاري . متون / ( 78 ) ـ كتاب : الأدب / ( 80 ) ـ باب : قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " يسروا ولا تعسروا / حديث رقم : 6128 / ص : 721 .
* عن كبشةَ بنتِ كعبٍ ـ وكانت تحت بعض ولدِ أبي قتادةَ ـ أنها صبت لأبي قتادةَ ماءً يتوضأُ به ، فجاءت هِرَّةٌ تشربُ ، فأصغَى (1) لها الإناءَ ، فجعلتُ أنظرُ إليه ، فقال : يا ابنةَ أخي ! أتعجبين ؟ . قال رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ : " إنها ليست بنجسٍ ، هي من الطَّوافينَ أو الطوَّافاتِ " .
سنن ابن ماجه [ المجلد الواحد ] / تحقيق الشيخ الألباني / ( 1 ) ـ كتاب : الطهارة وسنَنِها / ( 32 ) ـ باب :الوضوء بسؤر الهرَّةِ والرخصة في ذلك / حديث رقم : 367 / ص : 82 / صحيح .
( 1 ) " فأصغى " : أي أمال لها الإناء لتتمكن من الشرب . حاشية سنن ابن ماجه ... .
ـ النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ في هذا الحديث ـ علق الحكم بمشقة التحرز منها حيث قال " إنها من الطوافين " .
القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم ... / ص : 52 .
o نظرة تأمل :
ــــــ

من تتبع الشريعة الغراء في أصولها وفروعها يجد التيسير واضحًا جليًّا في العبادات والمعاملات والحقوق والقضاء والأحوال الشخصية وغير ذلك مما يتصل بعلاقة الخلق بخالقهم ، أوعلاقة الخلق بعضهم ببعض بما يضمن سعادتهم في الدنيا والآخرة . فالشرع في ذاته يسير.
والناظر في التخفيفات الواردة في الشرع يرى أنها لا تخرج عن نوعين اثنين :
1ـ نوع شُرع من أصلِهِ للتيسير ، وهو عموم التكاليف الشرعية في الأحوال العادية ، وهنا لفتة وهي إن إيراد هذه القاعدة لا يعني ذلك أن الأصل في الشريعة العُسر ، وإنما المراد أن الأصل فيها اليسر ، لكن قد يعرض للإنسان عوارض تجعل هذا اليسير في حقه عسيرًا ، فجاءت الشريعة فخففته .
2 ـ نوع شُرع لِمَا يَجِدّ من الأعذار والعوارض وهو المسمى بالرُّخَص .
وهذا دليل عيان يَشهد بأن هذا الدين دين اليسر والسهولة ، وشاهد أيضًا على سماحته وتجاوبه مع الفِطَر المستقيمة ، ... وتقديم ما تزول به مشقتهم وعناؤهم .
منظومة القواعد الفقهية ... / شرح : خالد بن إبراهيم الصقعبي .
س : السائل أن يقول ما ضابط المشقة التي تجلب التيسير ؟
الكثير من الناس يتعلل بالمشقة كلما كُلف بأمر قال : هذا فيه مشقة . هذا لا أستطيعه ، هذا لا أقدر عليه . وربما قال : إن الدين يُسر . وربما قال : إن المشقة تجلب التيسير .
فهل كل مشقة تجلب التيسير ؟ . فنقول جواب ذلك على قسمين :
القسم الأول :
مشقة [ لا تنفك عن العبادة ](1) ، وذلك كمشقة الصوم لشدة الحر وطول النهار ، ومشقة الجهاد ، ومشقة الحج ، ومشقة الاجتهاد في طلب العلم ، فهذه المشقة لا انفكاك عنهافي الغالب ، كما أنها مشقة لا تنافي التكليف ولا تجلب التخفيف ، لأن الذي يطلب التخفيف حينئذ هو مهمل ومفرِّط .
( 1 ) ما بين المعكوفتين [ ] تصرف .

القسم الثاني :
( 1 ) ما بين المعكوفتين [ ] تصرف .
مشقة [ تنفك عن العبادات غالبًا ] (1) ، والأصل أنها لا تُلازم العبادة ، فإن كانت مشقة عظيمة ، كخوف الهلاك عند الاغتسال ، فإن هذه المشقة هي التي تجلب التيسير ، أما إن كانت مشقة خفيفة ـ [ معتادة ] ـ كأدنى صداع في الرأس أو سوء مزاج خفيف ، فهذا لا أثر له ولا التفات إليه ، لأن تحصيل مصالح العبادات أولى من دفع هذه المفسدة التي لا أثر لها . ا . هـ .
منظومة القواعد ... / خالد بن إبراهيم الصقعبي / بتصرف .
ـ وورد برسالة : الدرة المرضية شرح منظومة القواعد الفقهية :
ليس كل مشقة تكون سببًا للرخصة ؛ كمشقة الوضوء والغسل في البرد ، ومشقة الصوم في شدة الحر وطول النهار ، ومشقة السفر التي لا انفكاك للحج والجهاد عنها ، ومشقة ألم الحد ، ورجم الزناة ، وقتل الجناة ، وقتل البغاة ، فهذا القسم من المشاق لا أثر له في إسقاط العبادات ، وبالتالي فلا تشمله هذه القاعدة " المشقة تجلب التيسير " .
وإنما المراد بالمشقة التي تؤدي إلى هلاك المكلف ، أو مرضه ، أو انقطاعه عن العمل .ا . هـ .
* أسباب التخفيف :
حصر بعض الفقهاء أسباب التخفيف في سبعة أسباب رئيسية وهي :
1ـ السفر : والسفر على الراجح يُرجع فيه إلى العُرْف .
" السفر " : والدليل على أن السفر مِناط به التخفيف قول الله ـ عز وجل ـ "فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ " .سورة البقرة / آية : 184 .
2ـ المرض : وهو خروج البدن عن حد الاعتدال والاعتياد .

" المرض " : كما قال ـ جل وعلا ـ " فَمَن كانَ منكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مّن صيَامٍ أَوْ صدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ " . سورة البقرة / آية : 196 .
فْعلق الحكم بالمرض " مريضًا " ولم يطلق ، لم يقل : من كان به مرض ، فدل ذلك على أن المراد مرض خاص ، والذي يترتب عليه الفعل أو يترتب عليه الحكم و إذا كان المرض على حالة لو فعل المأمور معها لتأخر البُرْءُ أو زاد المرض ، فإنه يشرع التخفيف حينئذ .
مثال ذلك : من كان الصيام يؤخر شفاءه ، أو كان الصيام يزيد في مرضه جاز له الفطر ، ومن لم يكن كذلك لم يُجز له الفِطر ، ولو كان مريضًا ؛ ولذلك من به وجع أسنان أو صداع بحيث أن الصيام لا يزيد في مرضه ولا يؤخر شفاء المرض ، فإنه لا يجوز له الإفطار .
فالمريض قد أُذن له بأن يتخلف عن صلاة الجماعة ، وأن يصلي قاعدًا أو يصلي على جنبه حسب ما يستطيع .
ويرجع لتفصيل هذا في كتب الفقه ، فهناك من قال بمطلق المرض .
3ـ الإكراه : وهو في اصطلاح الفقهاء " حمل الغير على أن يفعل ما لا يرضاه ، ولا يختار مباشرته لو تُرك ونفسه "
4ـ النسيان أو السهو : والنسيان هو جهل الإنسان بما كان يعلمه ضرورة ، أو هو عدم استحضار الشيء في وقت الحاجة إليه .
فإذا نسي الإنسان ، وكان لا يمكن تدارك هذا الشيء ، فإنه يسقط وجوب هذا الشيء بفواته .
وإن كان مما يقبل التدارك من حقوق الله تعالى أو حقوق عباده ؛ كالصلاة والزكاة ونفقات الزوجات وجب تداركه
5 ـ الجهل : هو نقيض العلم ، وهو في الاصطلاح اعتقاد الشيء جزمًا على خلاف ما هو في الواقع 0. فالجهل سبب يرفع الإثم والحرج والمسئولية عن المكلفين ، قال تعالى :
"ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ ما فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ " .سورة النحل / آية : 119 .
وهذه ليست دعوى إلى الجهل ؛ لأن الإنسان لا يعذر بتفريطه بل نقول يجب عليه أن يتعلم ما لا تقوم العبادة إلا به ، وما لا تصح العبادة إلا به ، لكنه لو بذل واجتهد في ذلك لكنه جهل بعض المسائل فإنه يُرْفَع عنه الحرج .
6ـ العُسر وعموم البلوى : و " العسر " أي مشقة تجنب الشيء . و " عموم البلوى " أي شيوع البلاء بحيث يصعب على المرء الابتعاد عنه .
7ـ النقص الطبيعي : يراد " بالنقص " : ما يوجد في الإنسان من حالة أو صفة من شأنها عدم قدرته على القيام ببعض التكاليف الشرعية ، التي يكلف به غيره ، الذي لا توجد فيه تلك الحالة أو الصفة ، مما يجعل تكليف من كان هذا النقص فيه مرهقًا وشاقًا له ، مما استوجب التخفيف والتيسير على صاحب هذا النقص . الدرة المرضية في ... / ص : 51 .
والنقص
ضد الكمال ، ولذلك لم يكلف الصبي والمجنون لنقص عقليهما ، وفوض أمر أموالهما للولي ، كذلك عدم تكليف النساء بكثير مما وجب على الرجال كحضور الجُمَع والجماعات . وهذا لا يسمى كما يزعم البعض أنه نقص غير طبيعي ، بالتالي يحمله ذلك على انتقاص المرأة ، مثلاً : كانتقاص بعضهم النساء برقة الدين ، كمن يستدل بقول النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ " ما رأيت من ناقصات عقل ولا دينٍ أغلب لذي لُبٍّ منكن ، أما نقصان العقل فشهادة امرأتين بشهادة رجل ، وأما نقصان الدين ، فإن إحداكن تُفطِر رمضان ، وتُقيم أيامًا لا تصلي " .
رواه أبو داود عن ابن عمر . وصححه الشيخ الألباني في : صحيح الجامع ... تحقيق الشيخ الألباني /ج : 2 / حديث رقم : 5624 ـ 1812 / ص : 983
فهذا لا يُعد انتقاص في حق المرأة حيث بَيَّن صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنها تترك الصلاة في حال حيضها ونفاسها فهذا ليس مدعاة للانتقاص ، لأن هذا نقص طبيعي ليس شاذًا حتى يَحْمِل ذلك بعض الرجال على انتقاص المرأة ، بل قال أهل العلم بأن المرأة إذا تركت الصلاة في حال حيضها ونفاسها فإنها تكون ممتثلة امتثالاً يوازي تركها للصلاة فيغلب جانب امتثالها ويكون ذلك صفة كمال لا نقص في حقها .
منظومة القواعد الفقهية ... / شرح : خالد بن إبراهيم الصقعبي / بتصرف .
منظومة القواعد ... / شرح : سعد بن ناصر الشثري / بتصرف .
* أنواع الرُّخَص :
ذكر الفقهاء ـ رحمهم الله تعالى ـ أن الرخص الشرعية سبعة أنواع ، وهي كما يلي :
1 ـ رخصة إسقاط : كإسقاط العبادات عند وجود أعذارها ، كإسقاط الصلاة عن الحائض وعن النفساء ، وعدم وجوب الحج على المرأة إذا لم تجد محرمًا .
2 ـ رخصة تنقيص : أي إنقاص العبادة لوجود العذر ، وهذا كالقصر في الصلاة .
3 ـ رخصة إبدال : أي إبدال عبادة بعبادة ـ [ كإحلال التيمم محل ] (1) الوضوء والغسل عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله ، [ وإحلال القعود أو الاضجاع للمرض محل القيام بالصلاة ] (1) .

( 1 ) ما بين المعكوفتين [ ] تصرف .
4 ـ رخصة تقديم : كجمع التقديم بعرفات بين الظهر والعصر ، قالوا " يجوز تقديم الشيء بعد انعقاد سببه وقبل وجود شرطه " .
مثلاً : الإنسان إذا صار عنده نصاب زكاة ، هذا هو سبب الزكاة بلوغ النصاب ، يجوز أن يقدم زكاته قبل شرطه وهو حلول الحول . وكذا الحِنث في اليمين : يجوز له أن يحلف ثم يُكفِّر عن يمينه ، ثم يحنث ، لكن لا يجوز له أن يكفِّر ثم يحلف ثم يحنث لأن سبب اليمين (الذي هو الحلف) لم ينعقد (2) .

( 2 ) مثاله : شخص حلف ألا يدخل بيت أخيه 0 فيجوز له أن يكفر عن هذا القسم ( بإطعام عشر مساكين ) ، ثم يحنث أي يرجع عن قسمه ويدخل بيت أخيه .
لكن لا يجوز له أن يكفر ( بإطعام عشر مساكين ) ، ثم يحلف ألا يدخل بيت أخيه ، ثم يحنث أي يرجع عن قسمه ويدخل بيت أخيه
5ـ رخصة تأخير : كالجمع في مزدلفة بين المغرب والعشاء ، وتأخير صيام رمضان للمسافر والحائض والنفساء ... ـ [ لعدة من أيام أُخر ] ..
6ـ رخصة اضطرار : كشرب الخمر للغصة إذا لم يجد ـ [ ماء ] ـ وخشي على نفسه الهلاك ،
وأكْل الميتة والخنزير عند المسغبة وخشية الموت جوعًا .
7 ـ رخصة تغيير : كتغيير نظم الصلاة للخوف .
منظومة القواعد الفقهية ... / خالد بن إبراهيم الصقعبي / بتصرف .
==================
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 08:13 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology