ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى المعتقد الصحيح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #101  
قديم 10-18-2025, 10:25 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

تابع :
من *ثمرات الإيمان باسمه سبحانه [الحكيم]

🌟ثالثًا:*وفي شهود آثار حكمته سبحانه *في أقداره* ثمار عظيمة في القلب والسلوك منها :

▪️الرضا بقضاء الله تعالى وقدره،

▪️والإيمان بأن ما يقضيه الله -عزَّ وجلَّ- من أحكامه الكونية القدرية فيها الحكمة البالغة، وفيها الصلاح والخير،
⇦إما في الحال أو المآل مما نعلمه وما لا نعلمه مما يعود إلى كمال علمه وحكمته،

📍ولو ظهر فيها شيء مما تكرهه النفوس وتتألّم منه مما يقدره الله سبحانه؛⇦ففيه الخير والصلاح للناس، *ولو لم يظهر للبشر هذه الخيرية*؛

💡فلا بّد من الإيمان بأن الله -عز وجل- له الحكمة البالغة فيما يقدر، وهذا مما يقتضيه اسم الله (الحكيم).

💬يقول صاحب الظلال -رحمه الله-:

«إنه مَن يدري! فلعلَّ وراء المكروه خيرًا، ووراء المحبوب شرًا، إنَّ العليم بالغايات البعيدة المُطَّلع على العواقب المستورة؛ هو الذي يعلم وحده، حيث لا يعلم الناس شيئًا».

💡والمقصود: أنَّ الإيمان بأنَّ الله -سبحانه- حكيمٌ في قضائه وقدره؛ يُثمر في قلب المسلم الاستسلام والرضا بما يقدره الله -عز وجلّ- من الأحكام الكونية القدرية، من مصائب وأمراض وغيرها، مما لا يستطيع دفعه بالأسباب الشرعية،

▪️أمَّا ما يمكن دفعه ومنازعته بقدر آخر من أقدار الله -عز وجل-؛ فإنَّ هذا لا يُعارض الإيمان بالقدر، (كما سبق) .

📌فالإيمان بعلم الله -عزّ وجلّ-،
⇦وكتابته لجميع المقادير قبل وقوعها،
⇦ثم الإيمان بأنه حكيم فيما يفعل ويقضي ويقدر،

↩️كل هذا يبثُّ الرَّوح والطمأنينة، ويسكبها في قلب المسلم المُخبت لربه، المطمئنّ لقضائه وقدره، الموقن بأن كل ما يكتبه الله عليه من مصائب وغيرها فهي خير له إمّا عاجلًا أو آجلًا.

🔅وكما قال -صلى الله عليه وسلم-:

*"عجبًا لأمر المؤمن! إنّ أمره كله له خير؛ وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له"* [رواه مسلم].

💫ولله الأسماء الحسنى - عبد العزيز الجليل 💫

حياة القلوب في معرفة علام الغيوب

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 10-21-2025 الساعة 06:55 AM
رد مع اقتباس
  #102  
قديم 10-21-2025, 06:46 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

💎تابع- من ثمرات الإيمان باسم [الحكيم]

🌟في إثبات الحكمة إغلاقٌ لباب "الحِيَل"

💡لأن الله -تعالى- لما أمر ونهى وحلّل وحرّم كان كلُّ ذلك *لحكمةٍ منه -سبحانه وتعالى-

⚠️لا تزول
(هذه الحكمة)
بتغيُّر طريقة الوصول إلى فعل المحرم
▪️أو تسميته بغير اسمه،
▪️أو التفلُّت من الواجب بالتحايُل على الشرع للهروب من فعله.

💬 قال الشيخ عبد الحليم التوميات:

"والّذي يحتال على الشّرع يطعن في حكمة الله -تعالى-، لذلك كان جزاؤه اللّعنة، والمسخ الحسّي والمعنوي، ⇦ لأنّه قَلَب حقائق الأمور، ⇦فَقَلَب الله خِلقته

والصّحابة ومن تبعهم بإحسان على إبطال الحيل، وجاء الشّرع بالحكم بذلك على كلّ محتال؛

🔅روى ابن ماجه [وحسّنه الألباني في " صحيح ابن ماجه"] عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلّى الله عليه وسلّم-:

"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟"
قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: "هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ".

فانظر كيف مسخ الله صورته المعنويّة فشبّهه بالتّيس!

🔻ومنه الاحتيال على أكل الحرام في البيع،

🔅فقد روى البخاري ومسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -رضي الله عنه- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلّى الله عليه وسلّم- يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: *"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ"*.

💬 وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - في ذكر الفوائد المستفادة من قوله -تعالى-:

🔅 *{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة:65]:

▪️"المتحايل على المحارم لا يخرج عن العدوان؛ لقوله تعالى: *{الذين اعتدوا منكم في السبت}*؛

⚠️بل الحِيَل على فعلِ محرَّم أعظم إثمًا من إتيان المحرم على وجهٍ صريح؛ ⇦لأنه جمع بين المعصية، والخداع.

🔅وقد نهانا عن ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: *"لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلّوا محارم الله بأدنى الحيل"*
[قال ابن تيميه إسناده جيد].

⚠️فالمتحايل على المحرَّم واقعٌ فيه، ولا تنفعه الحيلة".

حياة القلوب في معرفة علام الغيوب
رد مع اقتباس
  #103  
قديم 10-21-2025, 09:29 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

💎التعبُّد لله باسمه "الحكيم"

💡اﻋﻠﻢ -رحمك ﷲ- أنَّ أﺳﻌﺪ اﻟﻨﺎس:
◇ﻣَﻦ آﻣﻦ ﺑﷲ، ورضي بحُكم أﺣﻜـﻢ اﳊاكمين،
◇وﺳـﻠﻢ ﻷﻣـﺮ ربّ اﻟﻌـﺎﳌﲔ،
◇واﺳــﺘﻘﺎم على التوحيد والدﻳﻦ.

📌وﷲ -ﺳــﺒﺤﺎﻧﻪ- ﻫــﻮ *الحكيم* اﻟﺬي ﻟﻪ الحكمة التامة،
*-الحَكَم* اﻟﺬي ﻻ أﺣﺪَ أﺣﻜﻢُ ﻣﻨﻪ،
*-الحاكم* اﻟﺬي ﻳﻤﻠﻚ ﺧﺰاﺋﻦ الحكمة،
*-اﻟﻜﺮﻳﻢ* اﻟـﺬي وَﻫَﺐ الحكمة ﻟﻜﻞّ ﺣﻜﻴﻢ،

💡وﻛﻞُّ حكمةٍ، وإﺣﻜﺎم ﰲ اﻟﻌالم؛ ⇦ﻓﻤِﻦ آﺛﺎر ﺣﻜﻤﺘﻪ وحكمه؛

🔅 *{فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}* [الجاثية36-37]

📌واﻋﻠﻢ -رحمك ﷲ- أنَّ الحكمة أجلُّ شيءٍ ﻳُﻜﺮم ﷲ ﺑﻪ ﻋﺒﺪه.

▫️واﳊكمة -من ﺣﻴﺚ اﻟﻌﻠـﻢ-: هي معرفة الله ﺑﺄسماﺋﻪ وﺻـﻔﺎﺗﻪ وأﻓﻌﺎﻟـﻪ، وﻣﻌﺮﻓـﺔ دﻳﻨـﻪ وشرﻋﻪ.

▫️وأﺻﻞ الحكمة: إﺻﺎﺑﺔ اﻟﺼﻮاب، وﻣﻮاﻓﻘﺔ الحقّ واﻟﻌﺪل ﰲ اﻟﻘﻮل والعمل.

💡والحكيم:
☆مَن وﺿﻊ اﻟﴚء ﰲ ﻣﻮﺿﻌﻪ،
☆وﺗﺰﻛّﻰ ﺑﺎﻹيمان واﻟﺘﻘﻮى،
☆وﻗﺪﱠم اﻷﺣﺴﻦ ﻋﲆ الحَسن.

*⇦فاجتهِد -رحمك الله- في طلب الحكمة؛ فهي الجوهرة العظمى، والهبة السَّنية العُليا، وتعرُّفها حقٌّ واجبٌ على أولي الألباب، وفرضٌ لازم على من رغب في حسن الزُّلفى إلى ربه وحسن المآب.*

🔃يُتبَع -إن شاء الله-🔃

💫كتاب التوحيد - للتويجري💫

=حياة القلوب في
معرفة علام الغيوب]

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 10-21-2025 الساعة 09:32 PM
رد مع اقتباس
  #104  
قديم 10-25-2025, 07:38 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

💎تابع - التعبّد لله باسمه *"الحكيم"*

📌والحكمة الحقّ: هي معرفة ﷲ بأسمائه وصفاته وأفعاله،
☆وهي أصل الفضائل والخيرات والمعارف،
☆وتلك *جوﻫﺮة ثمينة* يخصُّ الله بها من يزكو بها ممن يشاء من عباده.

💡وبالحكمة يزداد النور في القلب،
◇ويصحّ الإيمان، ويحصل اليقين،
◇ويكمل العلم، ويتمّ السرور،
◇وتحصل ﺣﻼوة اﻟﻄﺎﻋﺔ، وﻟﺬّة اﻟﻌﺒﺎدة.

⇦فاستوفز نفسك في طلبها،
⇦وخُذ منها حظّك،
⇦واستجزل من أقسامها قسمك؛

*🔅{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}* [العنكبوت:69]

📌واﻋﻠﻢ -أﺳﻌﺪك ﷲ ﰲ اﻟﺪارﻳﻦ- أنّ من حكمة من يَحكُم العالمين أن يخصّ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺷﺎء بما ﺷﺎء، وﻳﻘﻠﺐ أحوالهم كما ﺷﺎء؛

⇦فسرّاء وضرّاء، وﺷﺪّة ورﺧﺎء، وسلم وحرب، وأﻣـﻦ وﺧـﻮف، وﻗـﻮة وضعف، وعافية وﺑﻼء، وﺻﺤﺔ وﻣﺮض، وﻏﻨﻰ وﻓﻘﺮ، وﺧﺼﺐ وﺟﺪب..

💡ﻳﻔﻌﻞ الحكيم -ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ- ذﻟﻚ ﻛﻠﻪ ليربّيهم ﻻ ليعذّبهم،
⇦بل ليعرّفهم الحكيم الحقّ بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، ليعبدوه ويسألوه وﺣﺪه بمقتضى ﺗﻠﻚ الأسماء واﻟﺼﻔﺎت؛ ⇦وﺑﺬﻟﻚ ﻳَﺼْﻔﻮ لهم ﺗﻮﺣﻴﺪﻫﻢ وإيمانهم.

🔃يُتبَع -إن شاء الله-🔃

💫كتاب التوحيد للتويجري💫

حياة القلوب في
معرفة علام الغيوب
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 12:01 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology