ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع
مـــصـــحـــــف آيـــــات
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى القرآن وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-08-2020, 10:38 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,675
افتراضي #في ظلال سورة_الكهف


1⃣


📝سلسلة رسائل جديدة
عن تأملات و وقفات في سورة الكهف،

• ما السرُ في اختيار هذه السورة دون غيرها لتطرق قلوبنا وأسماعنا في كل جمعة؟
الجواب والله أعلم: أن مقصودها وموضوعها الريئسي الذي تدور حوله هو "العصمة من الفتن"...
فكأنها كهفٌ لك، تلجأ وتفرّ وتأوي إليه من مطاردة الفتن وتلاحقها.

كما جاء في حديث النواس بن سمعان ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال فقال: ( .....فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف فإنها جواركم من فتنته)
_الراوي : النواس بن سمعان الأنصاري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 2937 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
• كما أنها نورٌ لقارئها،
قال عليه الصلاة والسلام: (من قرأ سورةَ الكهفِ يومَ الجمعةِ أضاء له النُّورُ ما بينَه و بين البيتِ العتيقِ

الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع

الصفحة أو الرقم: 6471 | خلاصة حكم المحدث : صحيح |

• أي أنه يُعطى معونةً وتوفيقا وهداية وفتحا، وتُفتح له أبواب الطاعات فيغرف منها وبذلك تكون نورا له.

منقول
______
يتبع بإذن الله↩↩

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 01-08-2020 الساعة 11:08 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-09-2020, 06:20 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,675
افتراضي


2⃣

• قصة أصحاب الكهف هي نموذج لمن فُتن في دينه.

• سماهم الله بأصحاب الكهف بإعتبار الكهف الذي ناموا فيه والرقيم بإعتبار اللوح الذي كُتبت فيه اسماءهم.

• مجمل قصتهم أنهم فتية شرح الله صدورهم للإيمان، واجتمعت كلمتهم على رفض ما كان عليه قومهم من الكفر والضلال فأخذوا يُنكرون عليهم ويدعونهم للتوحيد، فهددوهم بالقتل والرجم والتعذيب إن هم لم يتركوا هذا الدين ويرجعوا لدين آبائهم.

• ﴿ وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ ﴾ ثبت الله هؤلاء الفتية أمام التهديد والتخويف، ومن ربط الله على قلبه ثبّتهُ وسكْنه وطمْأنه...

• وكأن القلب شيءٌ قابلٌ للتمزق والتشتت والتبعثر فإذا شُدّ ورُبط وأُدير عليه حبل الإيمان فإنه يثبت، يستقر، يهدأ، وتزول مخاوفه ..

• هذا الربط من أكبر نعم الله على العبد، يوم أن يثبته في الفواجع والشدائد والمصائب.. ويثبته أمام الشهوات المحرمة حين تتزين له، ويثبته في زمن الغربة والذي القابضُ فيه على دينه كالقابض على جمرة فلا يتلون، ولا يزيغ قلبه ولا يروغ روغان الثعالب إنما يظل ثابتا على دينه ..
إنه ثباتٌ عزيز ... ﴿ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾

______
جوال دار التوحيد
يتبع بإذن الله↩↩↩
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-10-2020, 06:07 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,675
افتراضي


3⃣

• ربط الله على قلوب هؤلاء الفتية فثبتوا على دينهم وتوحيدهم، تشاوروا بينهم واستقر رأيهم أن يعتزلوا قومهم ويفروا بدينهم ..

• وهذا هو المشروع في وقت الفتن، الفرار منها وعدم التعرض لها .. فالفتن خطافة والقلوب ضعيفة ومن استشرف الفتن استشرفته .. ومن فرّ سلّمه الله منها.

• وفي فرارهم لم يعتمدوا على أنفسهم بل سألوا الله الرحمة والإيواء، واستجاروا بربهم
﴿ رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾

• من لجأ إلى الله آواه .. آواهم الله أعظم إيواء، وحفظهم بأعظم حفظ، وإذا تولى الله حفظ شئ سخر له من الأسباب ما لا يخطر على بال أحد ..

• وأول هذا الحفظ أن آواهم إلى كهف ليس بعيدا عن قريتهم، ومع ذلك عمّى أبصار الناس عنهم ثلاثمائة سنة لم يصل إليهم أحد..!

ضربَ على آذانهم وليس على أعينهم، لأن النوم الثقيل الطويل لا يكون إلا إذا تعطلت جارحة الأذن ..
ناموا وأعينهم مفتوحة فمن رآهم يظنهم أيقاظ
﴿ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ ﴾

وألقى عليهم الهيبة والرعب حتى لا يقربهم آدمي ولا سبع من السباع ولا أي شيء..

كانت أجسادهم تُقلّب، والله قادرٌ على حفظها بدون تقليب ولكنها سنة من سننه في الكون حتى لا تتقرح أجسادهم وتذوب جلودهم..!

أمرَ الله الشمس أن تزْورّ عن كهفهم وتميل عنهم حتى لا تؤذيهم ولا تحرقهم، تأمل ثلاثمائة سنة والشمس مأمورة أن تغير مسارها وتميل من أجل هؤلاء الفتية!

إنها ألطاف الله حين ينشرها على عباده،،،

______
جوال دار التوحيد
يتبع بإذن الله↩↩
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-11-2020, 12:37 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,675
افتراضي


4⃣

• حفظ الله هؤلاء الفتية أيّما حفظ، وقاعدة الحفظ معروفة (احفظ الله يحفظك)،
على قدر حفظك لربك فإنه سيحفظك..

• احفظ الله في أوامره ونواهيه وحدوده، وعلى رأسها الصلاة فهي رأس العبادات كلها .. هي رأس مالك، إذا أفلحت فيها أفلحتَ في سائر عملك، وإذا ضيعتها أو انقصتها وطففتها ونقرتها وسرقتها فستكون لما بعدها من أوامر الله أضيع..

• احفظ الله في جوارحك وعلى رأسها اللسان فأكثر ما نسوّد به صحائفنا ونحصد به حسناتنا إنما هو بزلات وعثرات وسقطات ألسنتنا، وبكلمة قد يسقط الإنسان .. وبكلمة قد يرتفع..!

• احفظ الله في قلبك فهو وديعةُ الله عندك، فإياك أن تخون أو تفرط أو تُهملَ هذا القلب..
احفظ قلبك من الشهوات فهي مؤرقة،
واحفظ قلبك من الشبهات والفتن فهي مُهلكة ..
واحفظ قلبك من الخبث والشوائب والسرائر الفاسدة وأمراض القلوب فهي مفسدة حارقة تُقسي القلب وتميته..

• احفظ قلبك بكثرة ما تسقيه وترويه من كلام الله، واحفظه بكثرة الذكر، والعبوديات القلبية من حب وخوف ورجاء، وذلٍ وإخبات وافتقار وتوكل وإنابة وتفويض واستعانة ....

درّب نفسك عليها حتى تُرزق قلبا هيناً ليناً بكاءً خاشعاً وجِلاً كأفئدة الطير..
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا عن أقوامٍ يدخلون الجنة "أفئدتهم كأفئدة الطير"..

يارب اجعلنا منهم...،،

_____

يتبع پإذن الله ↩↩
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-11-2020, 07:06 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,675
افتراضي

5⃣

[صاحب الجنتين] ~

• قصةٌ محورها قائمٌ على رجلين بينهما صُحبه، أحدهما غنيّ والآخر فقير، ودارَ بينهما حوار..

• الغني جعلَ اللهُ له جنتين أي حديقتين وُصفت بخمسة أوصاف:

•الأول: ﴿ جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَاب ﴾
هي مليئة بأشجار العنب وعناقيد العنب وعروش العنب، وكم وكم تُضفي أشجار العنب للحديقة من جمالٍ وبهجةٍ ونُضرة...

•الثاني: ﴿ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ ﴾
هاتين الجنتين مسوّرة بسورٍ من أشجار النخيل مصفوفة ومتراصة بجانب بعضها بعضا، طويلة شامخة باسقة، ثمرها مصفوفٌ بعضه فوق بعض بطريقةٍ يعجبُ لها من ينظر إليه ويتأمله..

•الثالث:﴿ و بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾
بين النخيل وبين العنب مساحات ومسطحات زراعية خضراء واسعة ممتده فسيحة ..

•الرابع: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا ۚ ﴾
أي: هاتين الجنتين مباركتين، إذا طرحت ثمارها فهي كاملة لا ينقص منها شيء، والبركة إذا حلت في شيء لا تسأل عن سعته وكثرته ونمائه..!

•الخامس: ﴿ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا ﴾
بين هاتين الحديقتين نهرٌ يجري، مما يزيدها جمالا، ورونقاً، وحُسناً، وبرودة ...

______
يتبع بإذن الله↩↩
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-13-2020, 02:48 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,675
افتراضي


》6⃣《

يتبع قصة [صاحب الجنتين] ~

● ما هو وصف صاحب الجنتين؟

• ﴿ وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ ﴾
الثمر يُطلق على كل ما تموّله الإنسان ويدخل فيه الذهب والفضة والدواب والمراكب والمساكن والتجارة...

أي أن الله بسط لهذا الرجل في الرزق فهو غني يتقلب في نعم الله،
لكنه اغتر بالدنيا وركن لها ولزينتها وأخذ يتباهى ويفتخر، فقال لصاحبه الفقير أنا أكثر منك مالا وأعزّ نفرا...!

• بدأ مرض العُجب والكبر يتسلل إلى قلبه وهو من الأمراض المهلكة المفسدة للقلب، إنه كبيرة من كبائر القلوب، يُورث القلب بقع سوداء يصعب إزالتها..!
هذا فضلا عن حصده للحسنات....

• زاد اغتراره بدنياه فقال ما أظن أن تبيد هذه أبدا...!
لا يمكن أن يزول عني كل هذا النعيم وكل هذه الأموال والثمار وتنتهي..

ومن شدة اغتراره أنكر البعث وأنكر الآخرة ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ ..

انقلبت موازينه وكل من اُبتلي بمرض العجب تنطمس بصيرته وتنقلب موازينه وكأن على عينيه غشاوة، يقول محمد بن الحسين:
"مادخل قلبُ امرئٍ شئٌ من الكبر قط إلا نقص من عقله بقدر ما دخل من ذلك الكبر"
_ نضرة النعيم11/5377

• بنى عطاء الآخرة على عطاء الدنيا ونسي أن عطاءات الآخرة وحظوظها مبنيٌ على العمل والاجتهاد، وأن الله قد يعطي الدنيا ويفتح أبوابها لمن يحب ولمن لا يحب،

بل الغالب أن الله يزوي الدنيا عن أوليائه وأصفيائه....

______
يتبع بإذن الله ↩↩
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 09:03 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology