ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع
مـــصـــحـــــف آيـــــات
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى القرآن وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-12-2024, 03:22 PM
الصورة الرمزية أم أبي التراب
أم أبي التراب أم أبي التراب غير متواجد حالياً
مدير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 4,041
Haedphone هل يجب قراءة القرآن بالتسلسل لمن أراد الختمة ؟

هل يجب قراءة القرآن بالتسلسل لمن أراد الختمة ؟

الحمد لله.
أولاً :
يستحب الإكثار من تلاوة القرآن في رمضان ، فهو شهر القرآن ، قال الله تعالى " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ " البقرة/185.

وكان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم كل ليلة في رمضان فيدارسه القرآن . رواه البخاري (5) ومسلم (4268) .
وروى البخاري (4614) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن جبريل ( كان يعْرضُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً ، فَعرضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ) .

وهذا يدل على استحباب ختم القرآن ومدارسته في رمضان .

ولذلك كان السلف يكثرون من تلاوة القرآن في رمضان ، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم .

" فكان قتادة رحمه الله يختم القرآن في كل سبع ليال دائما ، وفي رمضان في كل ثلاث ، وفي العشر الأخير منه في كل ليلة .

وكان إبراهيم النخعي رحمه الله يختم القرآن في رمضان في كل ثلاث ليال ، وفي العشر الأواخر في كل ليلتين .

وكان الأسود رحمه الله يقرأ القرآن كله في ليلتين في جميع الشهر " انتهى من مجالس شهر رمضان للشيخ ابن عثيمين رحمه الله ص 65 .

ثانياً :
الأفضل قراءة القرآن على ترتيب السور الوارد في المصحف ، وهو الترتيب الذي عرض به جبريل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته .

انظر : "التحبير في علم التفسير" للسيوطي ص 637 .

قال النووي رحمه الله في "التبيان" :

" قال العلماء رحمهم الله : الاختيار أن يقرأ على ترتيب المصحف ، فيقرأ الفاتحة ، ثم البقرة ثم آل عمران ، ثم النساء إلى أن يختم بـ ( قُلْ أَعوذ بربِ النَّاس ) سواء قرأ في الصلاة أم خارجاً عنها ، ويستحب أيضاً إذا قرأ سورة أن يقرأ بعدها السورة التي تليها ، ولو قرأ في الركعة الأولى : ( قُلْ أَعوذ بربِ النَّاس ) يقرأ في الثانية من البقرة .

ودليل هذا : أن ترتيب المصحف لحكمة ، فينبغي أن يحافظ عليها إلا فيما ورد الشرع باستثنائه كصلاة الصبح يوم الجمعة ، يقرأ في الركعة الأولى : ( ألم تَنزيل ) وفي الثانية : ( هَلْ أتَى ) وصلاة العيدين (قاف) و (اقتربت) .

ولو خالف الترتيب فقرأ سورة ثم قرأ التي قبلها ، أو خالف الموالاة فقرأ قبلها ما لا يليها جاز وكان تاركاً للأفضل ، وأما قراءة السورة من آخرها إلى أولها فمتفقٌ على منعه وذمِّه ؛ فإنه يُذهب بعض أنواع الإعجاز ، ويزيل حِكمة الترتيب " انتهى كلام النووي .
وقد ورد عن عائشة رضي الله عنها ما يدل على عدم وجوب قراءة القرآن مرتباً .
روى البخاري (4993) عن يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ قَالَ : إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرِينِي مُصْحَفَكِ . قَالَتْ : لِمَ ؟ قَالَ : لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ . قَالَتْ : وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ ؟ إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلامِ نَزَلَ الْحَلالُ وَالْحَرَامُ ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ : لا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ . لَقَالُوا : لا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا ! وَلَوْ نَزَلَ : لا تَزْنُوا . لَقَالُوا : لا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا ! لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ " بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ " وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلا وَأَنَا عِنْدَهُ .

قال الحافظ :
" اَلَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّ هَذَا الْعِرَاقِيّ كَانَ مِمَّنْ يَأْخُذ بِقِرَاءَةِ اِبْن مَسْعُود , وَكَانَ اِبْن مَسْعُود لَمَّا حَضَرَ مُصْحَف عُثْمَان إِلَى الْكُوفَة لَمْ يُوَافِق عَلَى الرُّجُوع عَنْ قِرَاءَته وَلا عَلَى إِعْدَام مُصْحَفه . . . فَكَانَ تَأْلِيف مُصْحَفه مُغَايِرًا لِتَأْلِيفِ مُصْحَف عُثْمَان . ( تأليف المصحف هو جمع سوره مرتبة) وَلا شَكّ أَنَّ تَأْلِيف الْمُصْحَف الْعُثْمَانِيّ أَكْثَر مُنَاسَبَة مِنْ غَيْره , فَلِهَذَا أَطْلَقَ الْعِرَاقِيّ أَنَّهُ غَيْر مُؤَلَّف . . .

قَالَ اِبْن بَطَّال : لا نَعْلَم أَحَدًا قَالَ بِوُجُوبِ تَرْتِيب السُّوَر فِي الْقِرَاءَة لا دَاخِل الصَّلاة وَلا خَارِجهَا , بَلْ يَجُوز أَنْ يَقْرَأ الْكَهْف قَبْل الْبَقَرَة وَالْحَجّ قَبْل الْكَهْف مَثَلا , وَأَمَّا مَا جَاءَ عَنْ السَّلَف مِنْ النَّهْي عَنْ قِرَاءَة الْقُرْآن مَنْكُوسًا فَالْمُرَاد بِهِ أَنْ يَقْرَأ مِنْ آخِر السُّورَة إِلَى أَوَّلهَا , وَكَانَ جَمَاعَة يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فِي الْقَصِيدَة مِنْ الشِّعْر مُبَالَغَة فِي حِفْظهَا وَتَذْلِيلا لِلِسَانِهِ فِي سَرْدهَا , فَمَنَعَ السَّلَف ذَلِكَ فِي الْقُرْآن فَهُوَ حَرَام فِيهِ . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَتَرْتِيب السُّوَر لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي التِّلاوَة وَلا فِي الصَّلاة وَلا فِي الدَّرْس وَلا فِي التَّعْلِيم فَلِذَلِكَ اِخْتَلَفَتْ الْمَصَاحِف , فَلَمَّا كُتِبَ مُصْحَف عُثْمَان رَتَّبُوهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ الآن , فَلِذَلِكَ اِخْتَلَفَ تَرْتِيب مَصَاحِف الصَّحَابَة ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو كَلام اِبْن بَطَّال " انتهى من فتح الباري ملخصا .
والله أعلم .
المصدر: الإسلام سؤال وجواب


قال العلامة ابن مايابى الشنقيطي في كشف العمى عن حكم الترتيب:

وذاك في السور في القول الأحق * والقول في الآي عليه متفق

ويحرم التنكيس فيه والخبر * جاء بتنكيس قراءة السور


وعلى هذا؛ فيجوز قراءة السور من غير ترتيب المصحف، وإن كان الأولى ترتيب قراءتها كما في المصحف، أما الآيات فيجب ترتيبها ولا يجوز فيها التنكيس.

والله أعلم. إسلام ويب

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 04-12-2024 الساعة 03:23 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 09:47 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology