ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى الحديث وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 07-03-2025, 11:50 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:

القاعدة النبوية العاشرة:

" الكذب يهدِي إلى الفجور"!.


هذه القاعدة النبوية العظيمة تجلي صفاءَ مخبَر هذا الدين وجمال مظهره؛ فهو يًحبب لأتباعه مكارم الأخلاق، وشريف الأوصاف، وُيُكرّه إليهم رذائل الأخلاق، ومساوئ الأوصاف.
والكذب كما هو مشهور:
هو الإخبار بالشيء على ما ليس هو عليه في الواقع، ولكن ينبغي أن يُقيّد ذلك بمخالفته قدراً أو شرعاً.
وأما الفحور، فأصله: الميل عن القصد، أو الميل عن الاستقامة، وقيل: الانبعاث في المعاصي.
وقيل: الفجور أن يخرج عن الحق عمداً حتى يصير الحق باطلاً والباطل حقاً وهذا مما يدعو إليه الكذب.
وأصل الفجور الشق، فالفجور: شق سِتر الديانة، ويطلق على الميل إلى الفساد، وعلى الانبعاث على المعاصي، وهو اسمٌ جامعٌ للشر.
وكما أن الكذب يدعو إلى الفجور الذي هو جامعٌ للشر، فكذلك الصدق يدعو إلى البر، الذي هو جامعٌ للخيرات، من اكتساب الحسنات، واجتناب السيئات، ويطلق على العمل الدائم الخالص المستمر معهُ إلى الموت.
وإن مقت الكذب مركوزٌ في الفِطر السليمة، وما زادته الأدلة من الكتاب والسنة إلا رسوخاً، وحسبُ المؤمن رادعاً له عن آفات اللسان كلها- ومنها الكذب- أن يتدبّر هذه الآية:
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ علم}

خُلاصة القاعدة:

- الكذب لا يترك صاحبه، فمن كذب اليوم بلسانه، سيكذب غداً في معاملته وأخلاقه.
- في زمن سرعة انتقال المعلومات، يحسن بالمسلم أن يحذر من كل كذبة تُحدّثه بها نفسه.
- أيها الناشرون لكل ما سمعتم أو قرأتم من أحاديث منسوبة لرسول الله دون أن تتثبّتوا من صحتها: الكذب عليه ليس كالكذب على غيرهِ؛ فتثبّتوا

اللهم ارزقنا الصدق في القول والعمل، وباعد بيننا وبين الكذب كما باعدتَ بين المشرقِ والمغرب.

- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-05-2025, 11:40 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:

القاعدة النبوية الحادية عشرة:

" من سَنّ في الإسلام سُنّةً حسنة فلهُ أجرها وأجر من عَمِلَ بها بعده"!.

إن لهذه القاعدة النبوية العظيمة آثاراً عملية ينبغي أن يُرى أثرها على المؤمن حين يسمعها، فمن ذلك:
--أن هذا الكلام دعوة إلى التتافس في الخير، والتسابق في افتتاح مشروعاته النافعة.
- مما يدخل في طي هذه القاعدة ما أشار إليه المنذري - رحمه الله- بقوله:" ونسْخُ العلم النافع له أجرهُ وأجر من قرأه أو كتبهُ أو عمل به ما بقي خطه، وناسخُ ما فيه إثم: عليه وزرهُ ووزر من عمل بهِ ما بقي خطّه".
- نستفيد من هذالقاعدة أيضاً فضل الصحابه رضوان الله عليهم؛ لأنهم
سنّوا سُنن الخير وافتتحوا أيوابه، ولاشك في أنهم سنوا جميع السنن، وسابقوا إلى المكارم، ولو عُدّت مكارمهم وحُصِرت لملأت أسفارا، ولظلّت الأعين بمطالعتها حيارة، فرضي الله عنهم وأرضاهم.
- التحذير من البدع في الدين؛ وهذا أصل متفق عليه بين علماء الملّة
وإنما قيّد التحذير من البدع في الدين؛ لأن أمور الدنيا الأمر فيها واسع وباقٍ على أصل الإباحة، وحكمهُ يختلف بحسب مآلاته، إن خيراً فخير،
وإن شرًا فشر

خُلاصة القاعدة:

- أبدِع في الدنيا ولا تبتدع في الدين.
- إن عجز مالك عن الخير فلا يعجز لسانُك.
- الذكر الحسن عُمركَ الثاني، فأحسِن إليه.
- السعيد من إذا مات ماتت معهُ سيئاتُه.

اللهم حبّب إلينا البذل والعطاء والإيمان واجعلنا سبّاقين للخير، وخلّص بهِ أعمالنا ونوايانا لوجهك الكريم، انفِع بنا يارب دينك وأمتك، ووجّهنا إليك .

- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07-10-2025, 01:42 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:

القاعدة النبوية الثانية عشرة:

(( كُل مُسكر خمر، وكل خمرٍ حرام ))

هذه قاعدة عظيمة، بل هي أصل من الاصول في باب الأشربة، والتي تؤكد حماية الشريعة لأحد الضروريات الخمس، وهو العقل، ذلكم الهبة الربانية العظيمة لهذا الإنسان، وهذه الخمس هي:
الدين، العرض، المال، العقل، والنفس.
والنصوص في حفظ هذه الضروريات متواترة، ومما أطبق عليه العقلا في كل دين، وإن وقع اختلاف في بعض التفاصيل.

وكلمة المسكر
- في أصل تركيبها- تدل على حيرة، فإن الشيء إذا اغبق عليه وحيل دون جريانه الطبيعي حارَ، وكذلك تصنع الخمر، ولهذا قال من اوتيَ جوامع الكَلِم- صل الله عليه وسلّم هذه القاعدة الجامعة:
(( كل مُسكر خمر، وكل خمر حرام ))

يقول ابن القيم- رحمه الله- :
فلفظ الخمر عام في كل مسكر، فإخراج بعض الأشربة عن شمول اسم الخمر لها؛ تقصيرٌ به وهضم لعمومه، بل الحق ما قاله صاحب الشرع: " كل مسكر خمر".
ومُراده - رحمه الله- الرّد بهذا على طائفة من الفقهاء قصرت في معرفة حد الخمر" حيث خصوه بنوع خاص من المسكرات، وكل هذا من تقصيرهم في معرفة حد الخمر، فإن صاحب الشرع قد حدّه بحد يتناول كل فرد من أفراد المسكر فقال:
" كل مسكر خمر"، فأعنانا هذا الحد عن باب طويل عريض كثير التعب من القياس، وأثبتنا التحريم بنصّه لا بالرأي والقياس".
ولا يستريب منصف أن الخمر والمخدرات تفعل فعلها في عقل صاحبها، حتى يفعل ما لا يمكنهُ أن يقدم عليه حال إفاقته،ولهذا سمّتها العرب أمّ الخبائث.

خُلاصة القاعدة:

- أطِع ربّكَ واحفظ عقلك.
- المجتمع الأطوع لله بعيد عن المهلكات.
- حياة الإدمان لا تليقُ بكَ أيها المسلم.

اللهم احفظنا واحفظ عقولنا عن الميل والزيغ، جنّبنا ما يجلب سخطك وُغضبك علينا، واجعلنا في إقبالٍ دائمٍ إليكِ وإلى مرضاتك، واتّباعٍ دائمٍ لِما أمرت بهِ، واجتنابٍ لِما نهيت عنه.

- قواعد نبوية
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 07-12-2025, 10:21 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:.

القاعدة النبوية الثالثة عشرة:

"من بَطأَ بهِ عملُه لم يُسرع بهِ نَسَبُه"!.

ما أجلّها من قاعدةٍ وأسماها! يسكن العدل في سكونها، ويتربّع القسط على عرشها.
لا مُحاباة ولا طبقية ولا مجاملة في هذا الدين العظيم الذي يربي في* أتباعهِ رضاعة العزّة والكرامة بشيءٍ يقدرون عليه، ومن كسبهم وجدهم، لا بشيءٍ آخر لا طاقةَ لهم به.
وبيانُ هذا: أن الإنسان لا يُحاسب ولا يُمدح ولا يُذم على ما لا اختيار له فيه- كنسبهِ، ولونه، وجماله، ومكانه، والزمان الذي يعيش فيه، ونحو هذه المعاني- بل يُمدح ويُذم على قوله وعمله فذاك من كسبه!.
ولا ريب أن النسب الشريف من نعمةً الله على العبد إذا اقترن بالتقوى،
إلا أنه لم يجعل له الشرع اعتباراً في التفاضل مطلقاً، إلا ما اتصل بنسب النبي- صلى الله عليه وسلم- ، فإن الشريعة علّقت أحكاماً: ككون الخلافة من قريش، وكون ذوي القربى لهم الخُمُس، وتحريم الصدقة على آل محمد- صل الله عليه وسلم- ونحو ذلك؛ لأن ذلك النسب الفاضل مظنة أن يكون أهله أفضل من غيرهم.
ولقد قرر النبي - صل الله عليع وسلم- أن كل امرءٍ سيُحاسب على عملهِ لا على نسبه بوسائل عدّة، ورسّخهُ بعِدة رسائل أرسلها في أوقاتٍ متفاوتة، وبأساليب متنوعة.
وهذا هو الاصل المعتبر في هذا الباب دون من ألغى فضيلة الأنساب مطلقاً، ودون من ظن أن الله تعالى يُُفضل الإنسان بِنَسَبِهِ على من هو مثلهُ في الإيمان والتقوى، فضلاً عمن هو أعظم إيماناً وتقوى، فكلا القولين خطأ، وهما متقابلان، بل الفضيلة بالنسب فضيلة جملة، وفضيلة لأجل المظنة والسبب، والفضيلة بالإيمان والتقوى فضيلة تعيين وتحقيق وغاية، فالأول يفضل به لأنه سبب وعلامة، ولأن الجملة أفضل من جملة تساويها في العدد، والثاني: يفضل به؛ لأنه الحقيقة والغاية

خُلاصة القاعدة:
-* نسبٌ بلا عمل كشجرةٍ بلا ثمر.
- إن ساعدك النسب والعمل فهي نعمةٌ*إلى نعمة.
- انتبه! فالسؤالُ هناك: ما العمل؟،
لا ما النسب ؟

اللهم أعزّنا بطاعتك، ولا تُذلنا بمعصيتك، وارفعنا في الدنيا والآخرة.

- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 07-12-2025 الساعة 10:21 PM
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 07-14-2025, 12:21 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:

القاعدة النبوية
الرابعة عشرة:

" البِر حُسن الخُلُق"!.

هذه القاعدة العظيمة، من القواعد التي جمعت الخير فأوعت،؛ فسبحان من ألهم نبيهُ جوامع الكَلِم هذه!
فما البر؟!
أصل البر، هو: التوسع في فعل الخير، يقال: بَر العبدُ ربّهُ، أي : توسع في طاعته، فالبر من الله: الثواب، ومن العبد: الطاعة، وقد يستعمل في الصدق وحُسن الخلق؛ لأنهما من الخير المتوسع فيه"
والذي يلفت النظر في هذه القاعدة العظيمة: كيف يجمع النبي - صل الله عليه وسلم- ذلك البر الواسع الأطراف في حُسن الخلق؟ والذي يظهر لأول وهلة أنه إنما هو شعبة من شعب البر؟
ولكن عند التأمل: نرى أن حُسن الخلق هنا يعم أمرين اثنين يجمعان الدين كله وهما:
- حُسن الخلق مع الله تعالى: ولا يتحقق حسن الخلق معه سبحانه وتعالى إلا بتخقيق أركان الإسلام والإيمان.
- حُسن الخُلق مع خلق الله تعالى، ويدخل في هذا كل المخلوقات لله تعالى، من إنس وجن وحيوان وجماد- كبيوت الله تعالى-.
بهذا نعلم السر الذي جعل النبي- صل الله عليه وسلم- يجمع البر الواسع في حسن الخلق، ولأن الخلق إنما سُميَ خُلُقاً؛ لأنه يصير كالخِلقةُ في صاحبه.
وبهذا يزول عنك- أيها المُبارك- ما قد يقع من إشكال في تنوع* عبارات السلف في تفسير حسن الخلق:

يقول علي- رضي الله عنه- :" حُسن الخُلق في ثلاث خصال: اجتناب المحارم، وطلب الحلال، والتوسعة على العيال".
ويقول الحسن البصري:" حُسن الخُلق : الكرم والبذلة والاحتمال".
وقال مرةً:" حُسن الخلق: بسط الوجه، وبذل الندى، وكف الأذى".
وقال الأمام أحمد:" حُسن الخلق أن لا تغضب ولا تحتد".، وقال مرةً :" حُسن الخلق: أن تحتمل ما يكون من الناس" وقال إسحاق بن راهوية: هو بسط الوجه، وأن لا تغضب

خُلاصة القاعدة:

- حَسّن خُلُقك تكن من أبر الناس.
- حُسن الخُلق سِتر سابغ لمن لا سِتر له.
- من اعتاد الآثام انتكست فطرته.

اللهم اهدِنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنّا سيئها لا يصرفُ عنّا سيئها إلا أنت، واجعل هوانا تبعاً لِما جاء بهِ نبيك محمد صل الله عليه وسلم.

- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 07-14-2025 الساعة 12:22 AM
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 07-14-2025, 09:52 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:

القاعدة النبوية الخامسة عشرة:

" إنما الناس كالإبل المائة"!

هذه قاعدة من القواعد النبوية المحكمة التي دل عليها قول النبي
- صل الله عليه وسلم- :
" إنما الناس كالإبل المائة، لا تكاد تجد فيها راحلة".

والمعنى أن المتميز ومن يصلح للقيادة والتأثير نادر في الناس مع كثرة عددهم،
ومع كثرة من يدعي ذلك أيضاً،
وهذا كحال الإبل في كثرتها، ومع ذلك فالنجائب والرواحل فيهن قلائل.

وأنت تلاحظ هذه البلاغة العجيبة، والاختصار المذهل لهذا المعنى العظيم، في هذه العبارات القليلة،
ولا غرو فهو
- صلّ الله عليه وسلم-
من تكلم بالضاد.
ومن وجوه الإعجاز البلاغي في هذه القاعدة :
أنها ربطت المعنى بأمرٍ خفي، لأن انتقال الذهن من المعنى الخفي من الإبل إلى الناس إنما يكون باعتبار المعنى المشهور في الإبل، وهو :
كثرة الأكل،
وقلة الفهم،
مع كبير الأعضاء وطولها،
أو هو الصبر والجلد على العمل ،
أما عزة وجود الكامل،
مع كثرة أفراد جنسه فهو معنى بعيدٌ عن الخاطر، مما يستدعي تأملاً ونظراً في هذا المعنى العميق، وهو- أيضاً- مما تعرفه العرب من حياتها العامة، إذ كانت الإبل أكثر وسائل النقل استعمالاً في ذلك الوقت، وإلى وقتٍ قريب.

وهذه القاعدة النبوية الكريمة مشتملة على :

خبر صادق،
وإرشاد نافع.

أما الخبر: فإنه - صل الله عليه وسلم-
أخبر أن النقص شامل لأكثر الناس، وأن الكامل-
أو مقارب الكمال- فيهم قليل، كالإبل المائة، تستكثرها، وإذا أردب منها راحلة تصلح للحمل والركوب، والذهاب والإياب، لم تكد تجدها!
وهكذا الناس كثير فإذا أردت أن تنتخب منهم من يصلح للتعليم أو الفتوى، أو الإمامة، أو الولايات الكبار أو الصغار، أو للوظائف المهمة، لم تكد تجد من يقوم بتلك الوظيفة قياماً صالحاً،
وهذا هو الواقع،
فإن الإنسان ظلومٌ جهول.

والظلم والجهل سبب للنقائص، وهي مانعة من الكمال والتكميل.

وأما الإرشاد:

فإن مضمون هذا الخبر إرشادٌ منه
-صل الله عليه وسلم-
إلى أنه ينبغي لمجموع الأمة أن يسعوا ويجتهدوا في تأهيل الرجال الذين يصلحون للقيام بالمهمات، والأمور الكلية العامة النفع .

خُلاصة القاعدة:

- ما تكرهه في غيرك حاول أن تتجنبه.
- لا تعش عالم المثاليات.
- الحياة لا تكد تجد فيها راحة؛ فلا تطلب المستحيلات

اللهم اصنعنا على عينك، واستعملنا لنصرة دينك.

- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 07-15-2025, 10:39 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:

القاعدة النبوية السادسة عشرة:

" الظلم ظُلمات يوم القيامة"!.

يا لهُ من ردعٍ رهيب،
وزجرٍ مخيف ،
عن هذه الشعبة المخيفة من شُعب الطغيان الظلم!.
إنه الداء الذي أبدى القرآن فيه وأعاده، حتى كرره في مئات المواضع،
ذاك إلا لعظيم أثره وقبيح عاقبته!
إن " وضع الشيء في غير موضعه" هو المعنى الجامع لهذا المعنى الذي دلّت عليه هذه القاعدة النبوية، فيدخل تحت هذا المعنى ما شاء الله من الصور والمعاني.
وهو معنى اتّفقت الشرائع والفِطر على مقته وخسّته، لا مع بني الإنسان فحسب، بل حتى مع الحيوان.
لتتأمل هذه القصة التي حدّث بها النبي
- صل الله عليه وسلم-
ففي الصحيحين من حديث ابن عمر وأبي هريرة
- رضي الله عنهما- أن رسول الله - صل الله عليه وسلم- قال:
- " عُذّبت امرأة في هرّة حبستها حتى ماتت جوعاً، فدخلت فيها النار"
- قال:
فقال والله أعلم:
" لا انتِ أطعمتِها ولا سقيتِها حين حبستِها، ولا أنتِ ارسلتِها فأكلت من خشاش الأرض"!.

أي عظمة هذه !مراة مُكلّفة تدخل النار المحرقة بسبب هرّة صغيرة؟!
نعم! هذا هو الدين العظيم الذي كفل حقوق الحيوانات، فضلاً عن الآدمي.
وإن القارئ و السامع لهذا الحديث وأمثاله يتساءل:
إذا كان هذا الوعيد على من ظلم حيواناً،
فكيف سيكون الوعيد على من ظلم إنساناً، وخاصة إذا كان أخاه المسلم، أو من تربطهُ به علاقة خاصة!.
إن المتابع والسامع، أو من يُبتلى بأسئلة الناس، ليوقن عظيم غفلة كثير من الناس عن خطورة الظلم، وعن سوء عاقبة صاحبه في الدنيا قبل الآخرة.

خُلاصة القاعدة:

- ظلمات الدنيا قد تجد لها نوراً، ولكن ما بال ظلمات القيامة!
- الظلم فاتورة باهظة الثمن، والعجيب أنها تُسدد مرتين في الدنيا وفي الآخرة.
- إذا كان مصير ظالم الحيوان النار، فما بالك بظالم الإنسان.

اللهم أجرنا من الظلم والظالمين، واجعلنا بالعدل وعلى العدل قائمين، وأنِر لنا الطريق إلى جنات النعيم.

- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 07-15-2025 الساعة 10:46 PM
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-18-2025, 04:55 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:

القاعدة النبوية السابعة عشرة:

" واتبع السيئةَ الحسنةَ تمحُها"!.

هذه قاعدة من قواعد تهذيب النفس، وتربيتها على المجاهدة، والرُقي في مدارج العبودية،
وإنك لتتنسّم الرحمة من بين أحرف هذه القاعدة النبوية،

فهي تصبُ شآبيب الرجاء والطمع في رحمة الله الرحيم بقلوب المذنبين الخطائين- وكُلنا ذلك الرجل-!.

إن هذه القاعدة إنما هي أثرٌ من آثار سَبقِ رحمة الله لغضبه:"إِنّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي"،
وأثر من آثار سعة رحمته:
{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيء}، وهي في الوقت ذاته بوابة أملٍ لكل من يخطئ أو يذنب، ومن ذا الذي ليس كذلك؟!

إن هذه القاعدة

النبوية جاءت ضمن وصية من ثلاث وصايا، أوصى بها النبي -صل الله عليه وسلم-
صاحبَه الجليل أبا ذر رضي الله عنه حين قال له:" اتقِ الله حيثما كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخُلقٍ حَسن".
وتأمل في حكمة من أوتيَ جوامع الكَلِم- عليه الصلاة والسلام- كيف عقّب الوصية بالتقوى بقوله:" واتبع السيئة الحسنة تمحها"! ذلك أن العبد لمّا كان مأموراً بالتقوى في السر والعلن، مع أنه لابد أن يقع منه أحياناً* تفريط في التقوى- إنما بترك بعض المأمورات- أو بارتكاب بعض المحظورات- أمره أن يفعل ما يمحو به هذه السيئة، وهو أن يتبعها بالحسنة.

خُلاصة القاعدة:

- من رحمةِ الله بك، أن جعل لذنوبك ممحاة، فاشكرهُ كثيراً عليها.
- قابل كل معصية بما يضادها من الطاعات.
- التائب معظمٌ للرّب، والمُصِر على ذنبهِ على شفى هَلكة.

يا كريم ..يا رحيمٌ ..ويا عظيم..
جميعنا ضُعفاءُ إليك، نسألك الهداية والسداد، والتوفيق والرشاد، ونسألك العزيمةَعلى الرُشد، والسلامة في القصد، ونسألك حُسن العمل ونقاء السريرة وطيب الأثر إلى يوم أن نلقاك يا ربنا .

- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 07-18-2025, 11:29 PM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:

القاعدة النبوية الثامنة عشرة:

" ما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر"!.

هذه قاعدة من قواعد تربية النفس على الفضائل، ودفع غوائل المكاره، إنها قول النبي- صل الله عليه وسلم- :" ما أُعطي أحدٌ عطاءً خيراً وأوسع من الصبر"، إن الحياة مليئة بالمنغصات والمكدرات:
طًبِعَتْ على كدرٍ وأنتَ تُريدها
صفواً من الأقذار والأكدارِ!
والإنسان فيها كما قال عنه خالقه:
{ لَقَدْ خَلَقْنَا الاِنْسَانَ فِيْ كَبَد}.
إذن: ما القوة التي يمكنه بها مواجهة مصاعب الحياة، وكبد الزمن، ونوائب الدهر؟!
إذا استحكمت الأزمات، وتعقّدت حبالها، وترادفت الضوائق، وطال ليلها؛ فالصبر وحده هو الذي يُشع للمسلم النور العاصم من التخبّط، والهداية الواقية من القنوط.
إن الصبر علاجٌ شرعي، تكرر الحديث عنه* القرآن في أكثر من تسعبن موضعاً، ومن المحزن أن يظن بعض الناس أن الوصية بالصببر - عند انغلاق الأمور- وصية عاجر!
عجباً! أو تكون الوصية بوصية الله ورسوله وصية تاجز!بل هي وصية ناصح، خاصة أن عدداً من المصائب و المشاكل لا يمكن تجاوز أثرها إلا بالصبر، وإلا فماذا يصنع من يُفجع بوفاة حبيب، هل ثمةَ إلا الصبر!، أو من يُبتلى بتلف مال، هل ثمةَ إلا الصبر؟!
وإذا ابتُليَ الوالدان بولدٍ عاق، جرّبا معه* جمبع الوسائل الممكنة في النصح والارشاد والتوجيه، لكنه لم ينتفع، بل استمر* عقوقه، هل خناك علاجٌ غير الصبر؟!
وإذا قُدّرَ على الإنسان أن خفق في صفقة، أو خسر في تحارة، فهو إنا أن يصبر صبر الكرام، أو أن يسلو سلو البهائم - كما قال* بعض السلف- وبالصبر والاحتساب تُخفف وطأة البلاء،* بل وربما* العبد منها إلى درجة أخرى من درجات العبودية، وهي درجة الرضا عن الله، وقد يرتفع أكثر لينتقل إلى عبودية الشكر على ما قضاه الله وقدّره، وذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، ولعل هذا من أسرار قوله- صل الله عليه وسلم- وهو يُقرر هذه القاعدة:" وما أُعطيَ أحدٌ عطاءً خيراً وأوسعُ من الصبر".

خُلاصة القاعدة:

- كُل العبادلت تفتقرُ إلى الصبر.
- الحياة طُبعت على الكدر، ومن لا صبر لهُ كيف يعيش؟!
- إن لم تصبر فلا يفوتنّكَ التّصبُر.
- الصبرُ رصيدٌ مفتوحٌ من الثواب بغير حساب.

اللهم بلّغنا مدارج الصابرين.

- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 07-20-2025, 12:39 AM
أم حذيفة أم حذيفة غير متواجد حالياً
مشرفة قسم الحديث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 2,826
افتراضي

قواعد نبوية:
القاعدة النبوية

التاسعة عشرة:

" من حُسن إسلام المرء ترْكُهُ ما لا يعنيه"!.

هذه قاعدة من القواعد النبوية المحكمة،
وردت فبما رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي
- صل الله عليه وسلّم قال:
" مِن حُسن إسلام المرء تركُهُ ما لا يعنيه"!.
وهذا الحديث من جهة
- الصناعة الحديثية-
مُرسل من مراسيل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب- المشهور بزين العابدين- كما قاله الأئمة:
أحمد، وابن معين، والبخاري، والترمذي،* والدارقطني، وغيرهم من الحفّاظ، إلا أنه مع هذا فهو كما قال ابن رجب:" أصلٌ عظيمٌ من أصول الأدب"!.

ومعنى هذه القاعدة:

أن من حسن إسلام الإنسان، وكمال دينهِ، أنهُ يترك الخوض فيما لا يعنيه من قول وفعل، ومعنى يعنيه : تتعلّق عنايتهُ به، ويكون من مقصده ومطلوبه شرعاً أو قدراً، فتحديد كون الأمر يعني أو لا يعني مردّه الشرع والحاجة الكونية، لا الهوى أو النفس!.
والمقصود انه إذا حسُن إسلام المرء تركَ ما لا يعنيه في الإسلام من الأقوال والأفعال، فإن الإسلام يقتضي فعل الواجبات، كما بيّنه النبي
- صل الله عليه وسلم-
- في حديث جبريل المشهور، الذي سال فيه النبي - صل الله عليه وسلم- عن الإسلام فأخبره عنه.
قال ابن القيّم - رحمهُ الله-:
" وقد جمع النبي- صل الله عليه وسلم الورع كله في كلمة واحدة، فقال:
" من حُسن إسلام المرء تركهُ ما لا يعنيه"!.
فهذا يعم الترك لما لا يعني من الكلام، والنظر، والاستماع، والبطش، والمشي، والفكر، وسائر الحركات الظاهرة والباطنة، فهذه الكلمة شافية كافية في الورع!.

خُلاصة القاعدة:

- ترك ما لا يعني يوفّر عليكَ جُهدًا ووقتًا.
- التكلم فيما لا يعني؛ يفتح بابًا من الخلاف لا يُغلق.
- اشتغال العبد بما يعنيه؛ لا يدع له وقتًا للانشغال بما لا يعنيه!.

اللهم اشغل أوقاتنا بطاعتك، واجعل سكوننا وحركتنا فيما يعنينا ويُرضيك.

- قواعد نبوية
•┈┈┈•✿📚❁📚✿•┈┈┈•

التعديل الأخير تم بواسطة أم حذيفة ; 07-20-2025 الساعة 12:40 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 09:46 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology