قـال جابـر بـن عبـد الله - رضي الله عنهما - فـي وصـف حجـة النبـي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : (.... فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى. فأهلوا بالحج . وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى به الظهر والعصر والمغرب و العشاء والفجر. ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس . وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة .
فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام .
كما كانت قريش تصنع في الجاهلية . فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة. فوجد القبة قد ضربت له بنمرة . فنزل بها . حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء . فرحلت له . فأتي بطن الوادي . فخطب الناس وقال :
......... ثم أذن . ثم أقام فصلى الظهر . ثم أقام فصلى العصر . ولم يصل بينهما شيئا . ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حتى أتى الموقف . فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة
فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص
وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام إن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمني أيها الناس السكينة السكينة كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد
حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا
ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا فدفع قبل أن تطلع الشمس...) (7)
فكانــت الخلاصــة ممـا ســبق :
أولا: المشـعر الحـرام هـو : جبـل صغيـر علـى حـدود جَمْـع ( مزدلفـة)
ثانيا: وقـال النبـي- صلى الله عليه وسلم - ( وقفـت ها هنـا - عنـد الجبـل - وجمـع ( مزدلفـة ) كلهـا موقـف أي : مشـعر حـرام كمـا فهـم ابـن عمـر وأجـاب السـائل. الثالث: المبيـت بهـا واجـب علـى أرجـح أقوال أهـل العلـم يجبـر تركـه بـدم . ( نجتـزئ بهـذا لأن المقـام ليـس مقـام تفصيـل فقهـي )
الرابع: ينبغي على الحاج ذكر الله عند المشعر الحرام بعد صلاة الفجر حتى يسفر جدًا ثم يدفع من مزدلفة قبل الشروق .