ملتقى قطرات العلم النسائي
 
 

الـــمـــصـــحـــــف الـــجـــامـــع‏
مـــصـــحـــــف آيـــــات‏
موقع الدرر السنية للبحث عن تحقيق حديث ‏

العودة   ملتقى قطرات العلم النسائي > ::الملتقى العام:: > ملتقى الحديث وعلومه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #2  
قديم 03-03-2012, 06:00 PM
أمة الله أمة الله غير متواجد حالياً
مشرفه الملتقى عام
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 741
افتراضي

اقتباس:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى



الله عليه وسلم ومن يستعفف يُعفّه الله ومن يستغن



يُغنه الله ومــن يَتَصَبَّر يُصّبِّره الله ومـــا أعطِيَ أحد



عطاء خيراً وأوسع من الصبر








هـذا الحديث اشتمل عــلى أربع جمل جامعــة نافعة :



إحداها : قوله ومن يستعفف يعفه الله


الثانية : قوله ومن يستغن يغنه الله




وهاتان الجملتان متلازمتان ، فــــإن كمال العبـد فـي



إخلاصه لله رغبة ورهبة وتعلقاً به دون المخلوقين ،



فعلـيه أن يسعى لتحقيق هذا الكمال ويعمل كـل سبب



يوصله إلى ذلك حتى يكون عبداً لله حقاً حُرّاً من رق



المخلوقين . وذلك بـــأن يجاهد نفسـه على أمرين :



انصرافها عــن التعلق بالمخلوقين بالاستعفاف عما



في أيديهم . فـــلا يطلبـــه بمقاله ولا بلسان حاله .








فقطع الإشراف فـــي القلب والسؤال باللسان ، تعففاً



وترفعاً عـن مِنن الخلق وعـــن تعلق القلب بهـــم ،



سبب قوي لحصول العفة .




وتمام ذلك : أن يجاهـد نفسه على الأمر .




الثــاني : وهو الاستغناء بالله والثقة بكفايته ، فإنــه



من يتوكل على الله فهو حسبه .وهذا هو المقصود .



والأول وسيلة إلى هذا.




وكــل واحد مــن



الأمريـن يمــد الآخـر فيقـويه . فكلمـــا قوي تعلقه



بالله ضعف تعلقـه بالمخلوقين وبالعكس .




ومــن دعــاء النبي صلّى الله عليه وسلم اللهم إني



أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى

رواه مســلـم



فجمـع الخير كله في هذا الدعاء .



فليس الغنى عن كثرة العَرَض إنما الغنى غنى القلب.



وبالعفاف والغنى يتم للعبد الحياة الطيبة والنعيــم



الدنيوي والقناعة بما آتاه الله .




والثالثة قوله ومن يتصبر يصبـــره الله



ثــم ذكـر في الجملة الرابعة : أن الصبر إذا أعطاه الله



العبـــد فهــو أفضل العطاء وأوسعـه وأعظمه ، إعانة



عــلى الأمــور . قـــال تعـــالـــى ( وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ



وَالصَّلاَةِ ) البقــرة , أي: على أموركم كلها . والصبر









فـإنـه يحتاج إلى الصبر على طاعة الله ، حتى يقوم



بهـــا ويؤديها . وإلـى صبر عــن معصية الله حتـى



يتركها لله وإلــى صبر على أقدار الله المؤلمة ، فـلا



يتسخطها . بــل إلى صبـر على نعم الله ومحبوبات



النفس ، فـــلا يدع النـفـــس تمرح وتفرح الفـــرح



المذموم، بل يشتغل بشكر الله فهو في كل أحواله



يحتاج إلى الصبر .





ولهذا ذكر الله أهل الجنة فـقال



( وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ ، سَلاَمٌ عَلَيْكُم



بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ )






وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

حياك الله

أم سليمان

اشتقنا لك

جزاك الله خيرا

وصلى الله على محمد النبي المصطفى وعلى آله وصحبه وسلم


ورحم الله شيخنا السعدي رحمة واسعة

__________________


ملتقى
قطرات العلم



مدونتي الطريق إلى الجنة

اللهم آمنا في أوطاننا ومكن لدينك وعبادك آمين

التعديل الأخير تم بواسطة أم أبي التراب ; 03-04-2012 الساعة 01:05 AM
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

الساعة الآن 01:23 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Powered & Developed By Advanced Technology